ولد أجغاغ محمد بآسا في 3 أبريل 1958، والتحق بالمدرسة سنة 1964. وفي سنة 1970، حصل على شهادة الدروس النهائية الابتدائية، وكان من بين تلميذين فقط نالا هذه الشهادة من أصل 42. واصل مساره الدراسي بكلميم، ثم بثانوية محمد الشيخ ببويزكارن، غير أن ضيق ذات اليد حال دون إتمام دراسته، فاضطر سنة 1973 إلى مغادرة المدرسة، لينتقل، في سن مبكرة، من مقاعد الدراسة إلى معترك الحياة والعمل. كانت تلك بداية مرحلة جديدة من حياته، عنوانها العمل ومواجهة أعباء الحياة. التحق بأوراش الإنعاش الوطني، وتنقل بين أعمال مختلفة في آسا وسوس، راكم خلالها خبرة عملية ومهارات لفتت الانتباه إلى دقة خطه وحسن تنظيمه للوثائق، فكانت بوابته إلى العمل الإداري. التحق سنة 1977 بالقوات المساعدة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الإدارة الترابية، حيث بدأ فصلاً جديداً من مساره المهني.
لكن أجغاغ محمد لا تختزل سيرته في الوظيفة أو سنوات العسر. فمنذ وقت مبكر، كانت له صلة بالشعر الحساني وبالتراث الثقافي للمنطقة، قبل أن تتبلور هذه العلاقة في تجربة شعرية أثمرت أربعة دواوين.
وتتنوع موضوعات تجربته الشعرية بين المجال الديني والاجتماعي، والتراث والثقافة، والحكمة والوصايا، فضلاً عن القضايا الوطنية والقومية والسياسية. وهي موضوعات تكشف عن صلة الشاعر ببيئته، وبالإنسان الذي عايشه، وبالتحولات التي تركت آثارها في المكان والذاكرة. ومن هذه الزاوية، يبدو الشعر عند أجغاغ امتداداً طبيعياً لمسيرته، لا قطيعة معها. فالذي حرمته الظروف من إتمام دراسته، واصل تعليمه في مدرسة الحياة؛ والذي أخرجته المحنة من الوظيفة، وجد في الكتابة مجالاً لاستعادة صوته؛ والذي حمل جرحاً طويلاً، لم يحوله إلى صمت، بل جعله مادة للذاكرة والقول.
سيرة رجل لم تكسره المحنة
إنها سيرة رجل عاصر تحولات آسا والصحراء من مواقع متعددة؛ عاش جانباً من تلك التحولات داخل الإدارة، واختبر قسوتها من موقع المتضرر، ثم حمل جزءاً من ذاكرة المرحلة إلى الشعر.
ويبقى أن أجغاغ محمد رجل صاغته التجربة، وهذّبته المحنة، وأنضجته السنوات. رجل لم تصنعه الوظيفة، ولم تكسره المحنة، ولم تطفئ السنوات صوته. وحين ضاقت به الحياة، اتسعت له القصيدة. فهنيئاً لآسا، قلعة التحدي والصمود، بهذا الشاعر الشامل الذي جعل من تجربته الإنسانية رصيداً للذاكرة، ومن القريض الحساني فضاءً للتعبير، ومن المحن التي عبرها جسراً نحو الإبداع.
وإلى موعد آخر، مع مبدع آخر، وحكاية جديدة نواصل بها النبش في ذاكرة آسا، واستحضار أسماء صنعت حضورها بالكلمة والموقف والإبداع.
محمد أجغاغ يجرب القريض الحساني Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة محمد أجغاغ يجرب القريض الحساني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ محمد أجغاغ يجرب القريض الحساني قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، محمد أجغاغ يجرب القريض الحساني.
في الموقع ايضا :
- بينما يحتفل قادة طالبان بمرور خمس سنوات على توليهم السلطة في أفغانستان، مسؤول بالأمم المتحدة يحذر من أزمة حقوقية
- قوات الاحتلال الصهيوني تنفذ حملة دهم وتفتيش لعدد من المنازل بعد توغلها في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي
- حروب الجيل الرابع وحصون الزيف.. الشائعات الممنهجة سلاح الإخوان الأخير لضرب المشروعات القومية وتسميم الوعي الجمعي