أقامت بلدية بعلبك، برعاية وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، حفل افتتاح المسلخ البلدي بعد انتهاء أعمال التأهيل والصيانة فيه، بما يراعي الشروط البيئية ومتطلبات سلامة الغذاء، بحضور قائمقام الهرمل هبة زعيتر، رئيس البلدية المحامي أحمد زهير الطفيلي، رئيس حزب “الراية الوطني” علي حجازي، مدير فرع “الجامعة الإسلامية” في بعلبك الدكتور أيمن زعيتر، نقيب القصابين في البقاع علي صبحي عواضة، رؤساء بلديات واتحادات بلدية حاليين وسابقين، وفاعليات نقابية واقتصادية واجتماعية.
عرّف الحفل المهندس ناصر الطفيلي، مؤكدًا “أهمية الحرص على سلامة الغذاء، وحماية البيئة من مصادر التلوّث، والحفاظ على نوعية الحياة في المجتمع”.
الزين
واستهلت الوزيرة الزين كلمتها “بالترحم على الشهداء الذين سقطوا في المجزرة اللي ارتكبها العدو الإسرائيلي بالجنوب، وهي مجزرة تستكمل سلسلة المجازر التي ترتكب منذ عام 1948، وفي السنوات الأخيرة تترافق المجازر مع تدمير المنازل، ومع إبادة حضارية، إبادة مدن، وإبادة ثقافية، تربوية.. إلى آخره، والأهم الإبادة البيئية”.
وتابعت: “منذ تشرين الأول 2023 حتى اليوم، تعمد العدو الإسرائيلي إحراق ما يزيد عن 16 ألف هكتار من الأراضي في لبنان. وبالتقييم الذي قامت به وزارة البيئة والذي أطلقناه في شهر نيسان، ركزنا على إظهار مدى الجرائم البيئية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي وآثارها، سواء على الغابات والأحراج، أو على البحر والنظم الإيكولوجية البحرية، وعلى التربة والهواء؛ لأنه بالإضافة إلى الأراضي التي أُحرقت تبين معنا في العديد من القرى بجنوب لبنان وبعض القرى بالبقاع، نسب المعادن الثقيلة بالتربة تحتاج إلى عناية خاصة وتحتاج إلى إعادة تأهيل بيئي”.
وتابعت: “تلوث الهواء بالضاحية مثلاً وبعض المناطق التي كانت تقصف، كان 4 أضعاف الحد الأقصى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية. ومبيد الغليفوسات الذي رشه العدو على بعض القرى الحدودية، تبين معنا بالتحاليل إن النسب تفوق 20 إلى 30 مرة النسب التي تكون عادة متواجدة بالتربة، وتقديراتنا أن أكثر من 2000 هكتار تأثر بوجود هذا المبيد في لبنان، وكلنا نعرف بانه مبيد عشبي غير انتقائي، يقضي على الأخضر واليابس”.
واكدت ان “العدو ارتكب ويرتكب الإبادة البيئية، ولكن ربما يكون الأسوأ هي الإبادات البيئية التي قد نرتكبها نحن المواطنين من حيث ندري أو لا ندري، لأنها تمس بالامن الغذائي، وبسلامة الغذاء، إضافة إلى البعد الاقتصادي والتنموي، ولكن فيما يعنينا الأهم هو البعد البيئي؛ لأن كل مخلفات المسلخ تصب في محطة إيعات للمعالجة، لذا كان من الضروري جداً العمل لتكون المخلفات التي تصل من المسلخ إلى محطة إيعات مناسبة لطريقة المعالجة. والمفروض ان يكون ما أنجز في المسلخ مثال نطبقه في باقي المؤسسات الصناعية التي تصل مخلفاتها إلى محطة إيعات”.
وتطرقت إلى موضوع محطات معالجة مياه الصرف الصحي، فقالت: “لأول مرة وزارة البيئة تكلف أيضاً بمراقبة عمل محطات الصرف الصحي، وبدأنا في شهر شباط بمراقبة سلامة المعالجة في محطتي زحلة وإيعات، وفي المحطات الشغالة. وللأسف العدوان الذي توسع ابتداء من آذار أوقف هذا العمل، والآن سنستأنف اعتبارًا من شهر أيلول القادم، وأكيد أي نتائج سوف تكون متاحة على منصة رقمية على موقع وزارة البيئة، يعني أي مواطن، أي رئيس بلدية يمكنه ان يدخل على المنصة ويشاهد نتائج التحاليل الكيميائية والبيولوجية في المحطة، ويكون رقيبًا نوعًا ما على عمل هذه المحطات”.
واردفت: “نأمل تأمين التمويل اللازم لنساهم بتحسين وضع معمل الفرز النفايات في بعلبك، والمعمل من حيث المبدأ صار لديه تجهيزات متطورة، ولكن تبقى العبرة بالتشغيل وإدارة المطمر بشكل سليم، وهنا بالتأكيد البلدية واتحاد البلديات عليهما جهد كبير، ويوم الثلاثاء سيكون عندنا تسليم معدات لبلدية بعلبك تتعلق بالنفايات”.
وختمت الزين مؤكدة أن “بعلبك تحتاج للكثير من المشاريع التنموية، ونحن نحاول على قدر إمكانياتنا القيام بما يتوجب علينا في مجالات الصرف الصحي، معالجة النفايات، وفي موضوع المحميات؛ وعلمت ان العديد من القرى لديها الرغبة بإنشاء محميات ونحن أكيد سنواكب تلك البلديات؛ لأن لبنان ملتزم بأن تكون نسبة 30% من مساحته برًّا وبحرًا محمية بحلول سنة 2030 ، وأي جهد بهذا الإطار نحن في وزارة البيئة على أتم الاستعداد لمواكبته. وكذلك اعتبارًا من فصل الخريف سوف نباشر بتأسيس واحات تعلم بيئي، وبعلبك سيكون لها حصة بإحدى مدارسها. وأي مشاريع دولية أو عبر جمعيات سيكون لبعلبك حصتها؛ لأن تداعيات الحرب كانت قاسية على بعلبك، عدا عن مشاكلها المتوارثة منذ عقود”.
الطفيلي
وبدوره، اعتبر الطفيلي ان “حفل افتتاح المسلخ البلدي بعد انتهاء أعمال التأهيل والتطوير، يحمل في طياته معاني البناء والعطاء، والتزامنا كسلطة وإدارة محلية بتقديم الأفضل لأهلنا الأعزاء”.
وقال: “يسعدني بشكل خاص، أن أتوجه بالشكر العميق والتقدير الكبير لمعالي وزيرة البيئة، ابنة بعلبك الهرمل الوفية، على رعايتها الكريمة لهذا الحفل، وعلى نشاطها الدؤوب وتفانيها المعهود في الحفاظ على البيئة ودعم مقوماتها في وطننا، لا سيما في بعلبك الهرمل. وشكر خاص على دعمها المتواصل لتطوير معمل فرز النفايات الصلبة في بعلبك، وهي المبادرات التي تلامس حياة الناس وتحسن واقعهم البيئي والصحي”.
ورأى ان “افتتاح هذا المسلخ، ليس مجرد مناسبة بلدية، بل هو محطة أساسية في مسار الحفاظ على الصحة العامة والبيئة وسلامة الغذاء، ويأتي ضمن “برنامج التنمية المحلية على امتداد حوض نهر الليطاني”. فالمسلخ البلدي هو المنشأة الحيوية التي تضمن أعمال ذبح قانونية ومراقبة ومضبوطة للمواشي، وفق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء. وهذا ما يضمن للمستهلك البعلبكي لحوماً صحية بأفضل المواصفات، ويعزز سمعة منتجاتنا الغذائية المحلية، ولا سيما صفيحتنا البعلبكية المشهورة، ويحفظ لمدينتنا مصالحها الصحية والاقتصادية والسياحية”.
واشار إلى أن “بلدية بعلبك أولت اهتماماً خاصاً بأعمال التأهيل للحفاظ على بيئة المسلخ ومحيطه السكني، ومنع وصول مياه الدماء الناتجة من الذبح إلى محطة تكرير الصرف الصحي في إيعات، وذلك عبر تركيب محطة متطورة لفصل الكتلة الدموية عن البلازما التي يتم ضخها بأمان إلى شبكة الصرف الصحي”.
وأكد “التزام بلدية بعلبك الدائم والمستمر في الحفاظ على الصحة العامة والبيئة، رغم كل الصعوبات الجمة التي نواجهها من مديونية متراكمة وندرة في الموارد المتاحة. ولكننا نمضي قدماً في الموضوع البيئي، بدعم ورعاية معالي وزيرة البيئة، وبإيمان راسخ بأن خدمة الناس هي غايتنا الأولى”.
وعرض بإيجاز المراحل الأساسية للمشروع، فقال: “بتمويل كريم من الاتحاد الأوروبي، وإشراف من مجلس الإنماء والإعمار وصندوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبمنحة بلغت 471000 يورو، تم إنجاز ما يلي: إعداد دراسة فنية متكاملة للمشروع، تأهيل وتطوير مساحة المسلخ الأساسية من 750 متراً مربعاً إلى 1000 متر مربع، مع إنشاء اسطبل حديث وغرفة تبريد وصالة بيع، تركيب معدات وأدوات جديدة، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي والدم وفق المعايير القياسية، تدريب فريق البلدية على التشغيل والصيانة. وكان الهدف الأهم زيادة كفاءة المسلخ وقدرته الإنتاجية، وتعزيز الرقابة الصحية والإدارية، ومنع وصول الدم إلى محطة إيعات”.
وتابع: “المرحلة الأخيرة:
بدعم وتمويل مشكور من مؤسسة SEAL وتنفيذ الجمعية اللبنانية للتعايش والانماء LACODE، وبمنحة بلغت 28525 دولاراً، تم إنشاء تصوينة وتعبيد الباحة الخلفية وتركيب بوابة، تركيب نظام تنظيف مركزي بالضغط العالي والبخار (High-Pressure Steam Cleaning System)، إنشاء خزان تجميع للمخلفات السائلة ومضخة، صيانة الأبواب والأدوات والمواسير الصحية. وهذا كله ساهم في الحفاظ على النظافة الداخلية والعامة، ومنع تراكم المخلفات والمساهمة في علاج مشاكل الروائح الكريهة وغيرها، بما يضمن مطابقة الشروط البيئية ومتطلبات سلامة الغذاء”.
وقال الطفيلي: “اتوجه بالشكر والعرفان إلى كل من ساهم في هذا الإنجاز، وأخص بالذكر: نواب بعلبك الهرمل، وخصوصاً النائبين العزيزين الدكتور حسين الحاج حسن والمحامي غازي زعيتر، على جهودهما الخاصة في متابعة الوضع القانوني للمسلخ، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر على دعمه المتواصل، الزملاء في المجلس البلدي، رؤساء بلدية بعلبك السابقين ورؤساء اتحاد بلديات بعلبك، على جهودهم المستمرة على مدى السنوات الخمس الماضية، الشركاء الكرام في بعثة الاتحاد الأوروبي، ومجلس الإنماء والإعمار، ومؤسسة SEAL، والجمعية اللبنانية للتعايش والانماء، وكافة الداعمين والمنظمات الدولية والمحلية، مدير عام الصناعة عادل الشباب، رئيس مصلحة الصناعة الاقليمية في المحافظة مأمون ناصر، رئيس مصلحة الزراعة في المحافظة الدكتور عباس الديراني وكافة اقسام المصلحة والعاملين فيها، وقسم الصحة في المحافظة على جهودهم وتعاونهم، وكل التقدير للحامي وقصابي مدينة بعلبك ونقاباتهم على صبرهم وتعاونهم، ولأهلنا الأوفياء في بعلبك، ولا سيما أهل هذا الحي الطيبين، الذين كانوا ولا زالوا شركاء في كل نجاح”.
مشاهدة وزيرة البيئة من بعلبك nbsp أكثر من 2000 هكتار تأثر بوجود مبيد الغليفوسات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ وزيرة البيئة من بعلبك أكثر من 2000 هكتار تأثر بوجود مبيد الغليفوسات بفعل العدوان على لبنان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على قناة المنار ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، وزيرة البيئة من بعلبك: أكثر من 2000 هكتار تأثر بوجود مبيد الغليفوسات بفعل العدوان على لبنان.
في الموقع ايضا :