"الثعلب" يكشف أسرار عملية "أوبك": القذافي وراء الهجوم الذي هز العالم ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وفي تحقيق مطول نشرته صحيفة “واشنطن بوست” روى الصحافي والكاتب الأمريكي جوبي واريك تفاصيل لقائه بكارلوس داخل سجن بواسي الفرنسي في مارس 2025، بعد نحو خمسين عاما على اقتحام مقر “أوبك” واحتجاز عشرات المسؤولين ووزراء النفط، في عملية بدأت بإطلاق النار وسط العاصمة النمساوية وانتهت بعد أيام من الرحلات الجوية والمفاوضات بين عدة دول.

ويعيد التحقيق بناء عملية فيينا انطلاقا من تفاصيل دقيقة، لكنه يقدم أيضا معطى جديدا يتعلق بالجهة التي يقال إنها أمرت بالعملية، إذ ينقل عن كارلوس تأكيده أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي كان وراء الهجوم على مقر “أوبك”، في رواية تختلف عن فرضيات ظلت لعقود تربط العملية بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وبمجرد دخول المجموعة إلى المبنى أخرج أفرادها الأسلحة والقنابل اليدوية، ثم اقتحموا مقر الاجتماع حيث كان وزراء ومسؤولون وممثلون عن دول نفطية عديدة مجتمعين. وتحولت العملية خلال ثوان إلى هجوم دموي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص والسيطرة على عشرات الحاضرين.

كارلوس نفسه لم يحاول الاختباء طويلا خلف اسم مستعار، إذ قدم نفسه للرهائن قائلا إنه “كارلوس الشهير”، في مشهد يكشف جانبا من شخصيته التي كانت تبحث عن الشهرة بقدر ما كانت تسعى إلى التأثير السياسي، فقد كان يتحدث بالإنجليزية والفرنسية والعربية والإسبانية، ويمزج بين التهديد والمزاح والاستعراض، حتى إن بعض الرهائن، بحسب التحقيق، طلبوا توقيعه بعد انتهاء المحنة.

وهدد كارلوس بإعدام رهائن على فترات زمنية محددة إذا لم تستجب السلطات لشروطه، بينما كانت القاعة طوقت بالمتفجرات، ما جعل الحكومة النمساوية أمام أزمة أمنية غير مسبوقة.

ويشير التحقيق إلى أن الشعارات المعلنة لم تكن تكشف كامل أهداف العملية، إذ كانت لدى كارلوس، بحسب الرواية التي يقدمها واريك، تعليمات باستهداف شخصيتين بعينهما، هما وزير النفط السعودي أحمد زكي يماني، والمسؤول الإيراني جمشيد أموزيغار، الذي كان يمثل إيران داخل “أوبك” في مرحلة حكم الشاه محمد رضا بهلوي.

من “الثورة” إلى الإرهاب المأجور.. لماذا يتهم التحقيق القذافي؟

ظل السؤال حول الجهة التي أمرت بهجوم فيينا مفتوحا لعقود، ومع مرور السنوات ظهرت روايات متعددة، كان من أبرزها اتهام نظام صدام حسين بالوقوف خلف العملية، غير أن تحقيق “واشنطن بوست” يقدم رواية مختلفة، مستندا إلى معطيات يقول إنها ظهرت لاحقا، وإلى ما نقله الكاتب مباشرة عن كارلوس.

فقد أحدث الحظر النفطي في تلك المرحلة هزة كبيرة في الاقتصادات الغربية، وارتفعت أسعار الوقود بصورة حادة، بينما حققت الدول المنتجة للنفط مداخيل ضخمة. غير أن الخلاف بدأ يتعمق داخل “أوبك” حول مدى الاستمرار في رفع الأسعار واستخدام النفط أداة للضغط السياسي.

وهنا، بحسب الرواية التي يقدمها واريك، بدأ القذافي يفكر في عملية تستهدف بعض الشخصيات التي اعتبرها مسؤولة عن هذا الاتجاه المعتدل داخل “أوبك”، ولذلك برز اسما أحمد زكي يماني والمسؤول الإيراني جمشيد أموزيغار ضمن الأهداف المحتملة.

ويشير التحقيق إلى أن هذا النموذج، أي استخدام أفراد أو مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات لصالح دول أو أجهزة تبقى في الظل، لم يختف مع انتهاء حقبة كارلوس، بل تحول لاحقا إلى أسلوب أكثر تعقيدا في النزاعات الدولية الحديثة.

ومع ذلك تبقى هذه الرواية منسوبة إلى كارلوس وإلى استنتاجات التحقيق الذي أعده واريك، وليست حكما قضائيا مستقلا حسم بصورة نهائية هوية الآمر بالعملية، وهي نقطة مهمة بالنظر إلى كثرة الروايات والأجهزة والدول التي ارتبطت باسم كارلوس على امتداد مسيرته.

كارلوس بعد نصف قرن.. ذاكرة مثقوبة وثلاثة أحكام بالمؤبد

ويسجل التحقيق أن كارلوس كان يكرر نفسه أحيانا ويفقد خيط الرواية، كما بدت ذاكرته انتقائية في عدد من الملفات، فعندما سأله واريك عن شخص ليبي قتل خلال عملية فيينا قال إنه لا يتذكر الواقعة، رغم أن التحقيق ينسب إليه إطلاق النار عليه.

وانتهت تلك المحاكمات بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد، وهو ما يجعل احتمال خروج المعني من السجن شبه معدوم.

لكن صورته تراجعت تدريجيا بعد هجمات 11 شتنبر 2001، حين ظهر نموذج مختلف تماما من الإرهاب، يقوم على التنظيمات الجهادية العابرة للدول والعمليات الانتحارية واسعة النطاق، وهو ما جعل إرهاب السبعينيات الذي مثله كارلوس يبدو، رغم دمويته، منتميا إلى عصر آخر.

وهذا تحديدا ما جعل عملية “أوبك” نقطة تحول، فقد نجح ستة مسلحين في الاستيلاء على مؤتمر يضم عشرات الشخصيات الدولية وسط مدينة أوروبية، ثم فرضوا شروطهم على دولة، وانتقلوا بالرهائن جوا بينما كان العالم يتابع تفاصيل الأزمة لحظة بلحظة.

غير أن الرجل الذي كان يتطلع في السادسة والعشرين إلى أن يعرف العالم اسمه يقضي اليوم ما تبقى من حياته داخل السجن، بينما تعود عمليته الأشهر إلى الواجهة من زاوية مختلفة، ليس فقط بسبب ما جرى داخل مقر “أوبك”، بل بسبب السؤال الذي بقي معلقا طوال نصف قرن: من كان يحرك الخيوط؟.

وهكذا، بعد أكثر من خمسين عاما على إطلاق النار في ممرات مقر “أوبك”، لا تزال عملية فيينا قادرة على إنتاج أسرار جديدة، فيما يبقى كارلوس الثعلب، رغم الشيخوخة وثلاثة أحكام بالمؤبد، شاهدا على مرحلة دشنت العلاقة الحديثة بين الإرهاب والإعلام والسياسة، وحولت العمل المسلح من حادث محلي إلى عرض عالمي تتسابق الحكومات والشاشات والجماهير لمتابعته.

"الثعلب" يكشف أسرار عملية "أوبك": القذافي وراء الهجوم الذي هز العالم Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الثعلب يكشف أسرار عملية أوبك القذافي وراء الهجوم الذي هز العالم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الثعلب يكشف أسرار عملية أوبك القذافي وراء الهجوم الذي هز العالم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "الثعلب" يكشف أسرار عملية "أوبك": القذافي وراء الهجوم الذي هز العالم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار