"جزر الكوريل" تفتح جرح الحرب العالمية الثانية.. بوتين يرفع السقف أمام اليابان ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وتكتسب زيارة بوتين أهمية خاصة لأنها الأولى له إلى جزر الكوريل، وقد جاءت في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة إلى العلاقات الروسية اليابانية، التي تراجعت إلى مستويات متدنية منذ انضمام طوكيو إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بعد الحرب في أوكرانيا. كما جاءت الزيارة لتضع مجددا مسألة الحدود والسيادة ونتائج الحرب العالمية الثانية في قلب الصراع بين البلدين.

لكن الخطوة التي قدمتها موسكو باعتبارها زيارة عادية لرئيس الدولة إلى جزء من أراضي بلاده اعتبرتها طوكيو عملا استفزازيا يمس مباشرة مطالبتها التاريخية بالجزر، وهو ما دفع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى وصف الزيارة بأنها “غير مقبولة”، مؤكدة أن ما تسميها اليابان “الأقاليم الشمالية” جزء لا يتجزأ من أراضيها.

يرتبط النزاع حول جزر الكوريل مباشرة بالترتيبات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، حين سيطر الاتحاد السوفياتي على الأرخبيل في الأيام الأخيرة من الحرب عام 1945، ومنذ ذلك الحين بقيت أربع جزر جنوبية في صلب الخلاف مع اليابان.

وظل هذا الملف سببا أساسيا في عدم توقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين حتى اليوم، رغم استعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما شهدت العقود الماضية محاولات متكررة للتسوية، من بينها اقتراح سوفياتي عام 1956 بإعادة اثنتين من الجزر في إطار اتفاق سلام، غير أن الخلاف حول بقية الجزر وشروط التسوية حال دون إغلاق الملف.

ولهذا لا تنظر موسكو إلى جزر الكوريل باعتبارها مجرد نزاع حدودي قديم، بل كجزء من بنيتها الأمنية في المنطقة، بينما ترى اليابان أن استمرار السيطرة الروسية عليها لا يلغي مطالبتها التاريخية بها.

موسكو ترفع السقف

لم تكتف روسيا بالدفاع عن زيارة بوتين، بل حولت الجدل إلى مواجهة مباشرة حول شرعية المطالب اليابانية نفسها.

وذهبت زاخاروفا أبعد من ذلك، ووصفت تصريحات القيادة اليابانية بأنها تعكس “نهجا معاديا لروسيا يقترب من العداء”، معتبرة أن سياسة طوكيو تجاه موسكو تتسم بقصر النظر ولا تخدم مصالح الشعب الياباني؛ كما وصفت في رد آخر تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ووزير الخارجية بشأن زيارة بوتين بأنها “مرفوضة بتاتا ومثيرة للاشمئزاز”، موردة مجددا أن إيتوروب وبقية جزر الكوريل جزء لا يتجزأ من الأراضي الروسية.

كما دخل مجلس الدوما على خط التصعيد، إذ وصف أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة العلاقات الدولية، المواقف اليابانية بأنها عبثية، وقال إن بوتين زار أراضيه وتفقد حياة السكان والمنشآت، وإن ذلك أمر طبيعي بالنسبة إلى رئيس الدولة، داعيا طوكيو إلى الاهتمام بشؤونها الداخلية بدلا من الاعتراض على تحركات الرئيس الروسي.

مساعد بوتين يستحضر التاريخ: “كانت وستظل روسية”

قدم فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي ورئيس الجمعية التاريخية العسكرية الروسية، واحدا من أكثر المواقف الروسية تفصيلا، إذ لم يكتف بتثبيت الرواية المستندة إلى نتائج الحرب العالمية الثانية، بل أعاد الخلاف إلى قرون سابقة، في محاولة لتأكيد أن العلاقة الروسية بجزر الكوريل أقدم بكثير من عام 1945.

وأضاف مساعد بوتين أن الإمبراطورة كاترين الثانية أصدرت سنة 1786 مرسوما بشأن حقوق روسيا في الشرق الأقصى، اعتبرت بموجبه جزر سلسلة الكوريل تابعة للإمبراطورية الروسية، مشيرا إلى أن الخرائط الأوروبية والمراسلات الدبلوماسية عكست، بحسب الرواية الروسية، هذا الوجود.

وخلص مساعد الرئيس الروسي إلى أن الجزر تنتمي إلى روسيا “بحق لا جدال فيه”، مستندا في ذلك إلى ثلاثة عناصر مترابطة في الرواية الروسية، وهي الاكتشاف والتطوير التاريخيان، والحضور الإمبراطوري القديم، ثم النتيجة التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية.

وفي المقابل ترفض اليابان هذا التفسير وتصر على أن الجزر الأربع الجنوبية تختلف في وضعها عن بقية أرخبيل الكوريل، ولذلك تتمسك بمطالبتها بها وترفض اعتبار نتائج الحرب حاسمة في هذا الملف.

وبهذا خرج الخلاف من إطاره الروسي الياباني الضيق، وأصبح جزءا من توازنات إقليمية أوسع، خصوصا مع التحالف الوثيق بين طوكيو وواشنطن، مقابل التقارب المتزايد بين موسكو وبكين.

ومع تعمق الشراكة الروسية الصينية، واستمرار التعاون بين موسكو وكوريا الشمالية، مقابل تعزيز اليابان قدراتها العسكرية وعلاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، تتحول جزر الكوريل تدريجيا من نزاع ثنائي قديم إلى نقطة تماس داخل صراع أوسع على النفوذ في شمال شرق آسيا.

أما طوكيو فتقرأ الرسالة بالعكس تماما، وترى أن الزيارة محاولة لتكريس الأمر الواقع ودفن أي إمكانية مستقبلية لاستعادة الجزر، لذلك جاء احتجاجها حادا، كما جاء الدعم الأمريكي مباشرا.

ولهذا فإن التصعيد الحالي لا يتعلق فقط بزيارة بوتين، بل بسؤال أعمق حول ما إذا كانت نتائج الحرب العالمية الثانية لا تزال قادرة على تثبيت الحدود السياسية في القرن الحادي والعشرين، أم أن النزاعات القديمة يمكن أن تعود إلى الواجهة كلما تغير ميزان القوة. وفي حالة جزر الكوريل اختارت موسكو أن تكون إجابتها حاسمة: لا تفاوض على السيادة، ولا اعتراف بنزاع حولها، وبوتين يستطيع أن يزور الجزر باعتبارها أرضا روسية، مهما كان حجم الغضب الياباني أو الدعم الأمريكي لطوكيو.

"جزر الكوريل" تفتح جرح الحرب العالمية الثانية.. بوتين يرفع السقف أمام اليابان Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة جزر الكوريل تفتح جرح الحرب العالمية الثانية بوتين يرفع السقف أمام اليابان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جزر الكوريل تفتح جرح الحرب العالمية الثانية بوتين يرفع السقف أمام اليابان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "جزر الكوريل" تفتح جرح الحرب العالمية الثانية.. بوتين يرفع السقف أمام اليابان.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار