موقع الدفاع العربي – 17 أغسطس/آب 2026: أسقط الجيش السوداني ما لا يقل عن ست طائرات مسيّرة صينية الصنع من طراز CH-95، كانت تشغلها قوات الدعم السريع، منذ أواخر يونيو/حزيران، وذلك باستخدام الطائرة التركية “بيرقدار أكينجي” (Bayraktar Akıncı)، وهي مسيّرة قتالية عالية الارتفاع وطويلة التحمل. وتمكنت «أكينجي» من اعتراض عدد من هذه الطائرات في الجو وتدمير أخرى على الأرض، وفقًا لمقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام تركية.
وكان أحدث إسقاط مُعلن عنه في 17 أغسطس/آب، عندما نشرت منصة Clash Report مقطع فيديو قالت إنه يُظهر طائرة «أكينجي» وهي تدمر طائرة CH-95 في اشتباك جو-جو.
وكتبت المنصة: «حصريًا: مسيرة أكينجي التابعة للجيش السوداني أسقطت طائرة CH-95 صينية الصنع تشغلها قوات الدعم السريع، خلال اشتباك جوي».
وبدأت سلسلة خسائر طائرات CH-95 في 23 يونيو/حزيران، عندما دُمرت طائرة من طراز FH-95، وهو الاسم الآخر للطائرة، شمال منطقة طويلة في شمال دارفور. وتبعتها طائرتان أخريان في يوليو/تموز، الأولى قرب تندلتي بولاية النيل الأبيض في 2 يوليو، والثانية على طريق بارا–أم درمان غرب الخرطوم في 7 يوليو.
وعزا مسؤولون سودانيون إسقاط الطائرة في 7 يوليو إلى «دفاعات جوية أرضية»، إلا أن مقاطع فيديو ظهرت لاحقًا أشارت إلى أن طائرة «أكينجي» هي التي نفذت عملية الاعتراض، وليس منظومة دفاع جوي أرضية.
كما سبق أن أُفيد عن عملية جرت في 14 يوليو/تموز قرب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث أظهرت لقطات نشرتها Clash Report طائرة «أكينجي» وهي تطلق صاروخًا جو-جو على إحدى طائرات CH-95، بينما دُمّرت طائرة ثانية على الأرض خلال العملية نفسها. ولم يؤكد الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع وقوع أي من الحادثتين في ذلك الوقت.
وتُعد أكينجي أكثر الطائرات المسيّرة القتالية تطورًا لدى تركيا، وهي من إنتاج شركة «بايكار» التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها. ويبلغ باع جناحيها نحو 20 مترًا، فيما يتجاوز سقف تحليقها 12,192 مترًا (40 ألف قدم)، ويمكنها حمل حمولة تصل إلى 1,350 كيلوغرامًا، ما يمنحها قدرة كبيرة على التحليق لفترات طويلة والاشتباك مع أهداف جوية، بدلًا من الاقتصار على تنفيذ الضربات ضد الأهداف الأرضية.
أما CH-95، فتنتجها شركة Aerospace Times Feihong Technology Company، التابعة للمؤسسة الصينية المملوكة للدولة China Aerospace Science and Technology Corporation. وتختلف المواصفات المنشورة للطائرة بحسب المصدر، إلا أنها توصف عمومًا بأنها مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل، يتراوح وزن إقلاعها بين نحو 650 و1,000 كيلوغرام، مع سقف تحليق يتجاوز 7,000 متر (22,966 قدمًا)، وقد صُممت لتنفيذ مهام الاستطلاع والحرب الإلكترونية والهجوم.
وتتواصل الحرب الأهلية في السودان منذ أبريل/نيسان 2023، عندما اندلعت المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
كما اشتبكت الدفاعات الجوية السودانية مع عدة طائرات مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع فوق الخرطوم يومي 12 و13 أغسطس/آب، وتمكنت من إسقاط عدد منها فوق شمال وغرب أم درمان، وفقًا لتقارير سودانية. وأدى سقوط حطام إحدى الطائرات المسيّرة خلال تلك الفترة إلى مقتل شخصين في مدينة الأبيض.
ويبدو أن دور «أكينجي» في الحرب السودانية تحول بصورة متزايدة من تنفيذ الضربات ضد الأهداف الأرضية إلى العمل كـمنصة اعتراض جوي.
الطائرة المسيرة التركية بيرقدار أكينجيشهد التعاون العسكري بين السودان وتركيا تحولًا مهمًا خلال الحرب الحالية، وكان أبرز ما كُشف عنه صفقة مع شركة بايكار التركية لتزويد القوات المسلحة السودانية بطائرات مسيّرة وذخائر. ووفق تحقيق نشرته واشنطن بوست استنادًا إلى وثائق ورسائل وسجلات نقل، بلغت قيمة الصفقة نحو 120 مليون دولار، وتضمنت في العقد 6 طائرات Bayraktar TB2، وثلاث محطات تحكم أرضية، و600 رأس حربي، إضافة إلى إرسال 48 موظفًا وفنيًا لتقديم الدعم الفني داخل السودان. كما تشير الرسائل التي اطلعت عليها الصحيفة إلى وصول طائرات إضافية، ليصل العدد الذي حصل عليه الجيش السوداني إلى 8 طائرات TB2 على الأقل.
وبدأت عمليات تسليم المعدات فعليًا في أغسطس/آب 2024، بينما أظهرت تقارير أخرى أن طائرات TB2 دخلت الخدمة العملياتية لدى الجيش السوداني في خريف 2024، واستخدمت بصورة خاصة ضد مواقع المدفعية وقوافل الإمداد التابعة لقوات الدعم السريع. وأفادت مصادر سودانية بأن هذه الطائرات لعبت دورًا مهمًا في العمليات التي نفذها الجيش لاستعادة مناطق في ولاية الجزيرة ومحيط الخرطوم.
وتبرز أهمية الصفقة في أن TB2 لم تكن مجرد طائرات استطلاع بالنسبة للجيش السوداني، بل منصة هجومية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف أرضية، مع توفير قدرة مستمرة على المراقبة والاستطلاع وتحديد مواقع قوات الدعم السريع. ومع تطور الحرب، يبدو أن السودان بدأ في توسيع اعتماده على الطائرات المسيّرة التركية، وصولًا إلى استخدام بيرقدار أكينجي، وهي أكبر وأكثر قدرة من TB2، وتمتلك حمولة ومدى وتحملًا أكبر، ما جعلها مناسبة ليس فقط لضرب الأهداف الأرضية وإنما أيضًا لمهام اعتراض الطائرات المسيّرة المعادية.
ولا توجد حتى الآن بيانات رسمية معلنة تكشف عن صفقة منفصلة ومؤكدة بين تركيا والجيش السوداني لشراء أكينجي بحجم الصفقة المعروفة الخاصة بـTB2. ويكتسب الأمر أهمية خاصة لأن طائرات أكينجي التركية ظهرت أيضًا في السياق السوداني ضمن عمليات مرتبطة بالقوات المصرية، إذ أكدت صور أقمار صناعية وجودها في قاعدة شرق العوينات المصرية قرب الحدود السودانية منذ عام 2025.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن التعاون العسكري التركي–السوداني لم يقتصر على الطائرات المسيّرة، إذ حصل الجيش السوداني على أسلحة ومعدات تركية أخرى، فيما أشارت دراسة بحثية إلى وصول أسلحة خفيفة من شركة Sarsılmaz التركية إلى القوات المسلحة السودانية.
بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي التركية لدى الجيش السوداني، فإن أبرز نظام ظهر علنًا هو HİSAR-A.
ففي مايو ويونيو 2026 ظهرت في السودان أدلة مصورة وحطام صواريخ حددها محللو المصادر المفتوحة على أنها تابعة لمنظومة HİSAR-A التركية، ما يمثل أول دليل مفتوح المصدر على استخدام هذه المنظومة من جانب القوات المسلحة السودانية. كما أظهرت تقارير لاحقة أن صواريخ HİSAR-A استُخدمت في محاولة التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة فوق الخرطوم.
وتعد HİSAR-A منظومة دفاع جوي قصيرة المدى مخصصة لحماية القوات والمنشآت من مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، بما فيها الطائرات والمروحيات وصواريخ كروز والصواريخ جو-أرض والطائرات المسيّرة. وتتميز المنظومة بقدرتها على العمل بصورة مستقلة ومتحركة، ما يجعلها مناسبة بشكل خاص للحرب السودانية التي أصبحت فيها المسيّرات أحد أهم أسلحة طرفي الصراع.
وتشير تقارير إلى أن ظهور HİSAR-A في السودان لم يكن مجرد حالة معزولة؛ فقد أعلنت قوات الدعم السريع في 21 مايو 2026 أنها دمرت منظومة HİSAR-A تركية الصنع تابعة للجيش السوداني في منطقة رِهيد، ونشرت صورًا لما قالت إنه حطام المنظومة.
واللافت أن إدخال HİSAR-A إلى الخدمة يغير طبيعة الدعم التركي للجيش السوداني؛ فتركيا لم تعد مرتبطة فقط بتزويده بالطائرات المسيّرة مثل Bayraktar TB2 وAkıncı، بل تظهر الآن مؤشرات على توفير قدرة دفاع جوي مخصصة لمواجهة المسيّرات والطائرات المعادية. وهذا مهم للغاية في ظل اعتماد قوات الدعم السريع على مسيّرات صينية الصنع، بينها CH-95، الأمر الذي يفسر جزئيًا تحول المعركة الجوية فوق السودان إلى مواجهة بين المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي.
/* Shares”}}; /* ))> */المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-17 17:09:00
كاتب المصدر: نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.
مشاهدة مسيرات laquo أكينجي raquo تواصل اصطياد طائرات ch 95 الصينية فوق السودان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مسيرات أكينجي تواصل اصطياد طائرات ch 95 الصينية فوق السودان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مسيرات «أكينجي» تواصل اصطياد طائرات CH-95 الصينية فوق السودان.
في الموقع ايضا :