رداً على “المصحات الخاصة”.. التقدم والاشتراكية: المستشفى العمومي يجب أن يكون “العمود الفقري” للصحة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (صوت المغرب) -

رد حزب التقدم والاشتراكية على الانتقادات التي وجهها رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة إلى مواقفه من القطاع الصحي، مشيراً إلى أن دفاعه عن الصحة باعتبارها خدمة عمومية أساسية لا يعني رفض دور المصحات الخاصة، وإنما المطالبة بأن يكون المستشفى العمومي “العمود الفقري” للمنظومة الصحية الوطنية.

وقال الحزب، في رد على تصريحات رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، إن موقفه من القطاع الخاص “لا يقوم على الهجوم عليه بشكل مطلق أو من حيث المبدأ”، مشيراً في المقابل إلى أن المصحات الخاصة تؤدي “دوراً تكميلياً ومواطناتياً إلى جانب مستشفى عمومي قوي وجيد”.

وشدد حزب التقدم والاشتراكية في بيان، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، على أن موقفه يقوم أساساً على اعتبار الصحة “خدمة عمومية أساسية يتعين توفيرها للجميع بشكل فعلي وبالجودة اللازمة”.

وأكد أن المستشفى العمومي “ينبغي أن يكون العمود الفقري للمنظومة الصحية الوطنية”، معتبراً أن تقوية القطاع العام لا تتعارض مع استمرار القطاع الخاص، بل يمكن أن يتكاملا داخل المنظومة الصحية.

وفي هذا السياق، قال الحزب إنه “يؤكد على الدور التكميلي والمواطناتي للمصحات الخصوصية، إلى جانب المستشفى العمومي الجيد والقوي والمركزي، أينما كان ذلك ضرورياً”، ولا سيما في المناطق التي تعاني “خصاصاً حاداً في البنيات التحتية الصحية العمومية”.

وانتقد التقدم والاشتراكية “تجاهل رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة” لما يعتبره الحزب حصيلته خلال الفترات التي تولى فيها مسؤولية تدبير قطاع الصحة.

وقال إن التصريحات الموجهة إليه تضمنت، بحسب تعبيره، “تجاهلاً مغالطاً لمجهودات الحزب في القطاع الصحي الوطني”، مستحضراً عدداً من الأوراش التي يقول إنه ساهم فيها، من بينها خفض أسعار عدد من الأدوية، وإقرار نظام “راميد”، والعمل في مجالات صحة الأم والطفل والصحة النفسية، إضافة إلى إطلاق مشاريع للبنيات التحتية الصحية.

كما ذكر الحزب أنه تحمل، خلال فترة تدبيره للقطاع، مسؤولية فتح الباب أمام الاستثمار الخاص في الصحة، لكنه قال إن ذلك “تم على أساس أن يساهم القطاع الخاص في تقديم الخدمة الصحية وسد الخصاص في المناطق المحتاجة”.

وأضاف أن هذا الانفتاح كان ينبغي أن يتم، وفق التصور الذي دافع عنه الحزب، “بناء على مبادئ ومعايير المرفق العمومي والجودة والشفافية والحكامة واحترام أخلاقيات المهنة وضوابطها”، إلى جانب الاعتماد على الذات في ما يتعلق بتوفير الموارد البشرية.

وجدد حزب التقدم والاشتراكية انتقاداته لاختلال في توزيع أموال التغطية الصحية بين القطاعين العام والخاص. وقال إنه “لم يتهاون أبداً في التنبيه الاختلال غير المقبول وغير العادي المتمثل في استفادة القطاع الصحي الخاص من حوالي **90% من أموال صناديق التغطية الصحية”.

وأوضح الحزب أن هذه الأموال “إما أموال عامة أو أموال المؤمنين في إطار التضامن”، معتبراً أن الواقع الحالي يقوم على “الربح والتجارة والتبضيع”.

وأضاف أن ذلك”يكشف التواطؤ بين عوالم المال وعوالم السياسة الحكومية في الصحة”، ويرى أنه لا يساعد على الارتقاء بالمستشفى العمومي “بقدر ما يسهم في إثراء المصحات الخاصة”، التي قال إنها تنتشر بشكل كبير، خصوصاً في المدن الكبرى.

ونفى الحزب أن يكون قد تبنى موقفاً مبدئياً ضد المصحات الخاصة أو ضد حقها في الوجود. وقال: “لم يسبق أبداً لحزب التقدم والاشتراكية أن هاجم المصحات الخصوصية بشكل مطلق أو من حيث المبدأ والحق في الوجود”، مستدلاً على ذلك بمساهمة الحزب، وفق رده، في توفير البيئة القانونية اللازمة للقطاع.

لكن الحزب عاد ليؤكد على أن مواقفه تتركز على انتقاد ما يعتبره فشل الحكومة الحالية في تدبير ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية. ويرى التقدم والاشتراكية أن الحكومة “حرفت ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية عن أهدافه النبيلة، في اتجاه خوصصة الصحة وتسليع الخدمات الصحية، وخدمة مصالح ولوبيات مالية ضيقة على حساب المواطنات والمواطنين”.

8.5 ملايين مغربي خارج تغطية صحية “فعلية”

وأعاد الحزب التأكيد على أن دفاعه عن الصحة العمومية يرتبط، بحسب رده، أساساً بضرورة ضمان استفادة جميع المغاربة من خدمات صحية جيدة وعادلة. وأشار إلى أن نحو 8.5 ملايين مغربية ومغربي ما يزالون، وفق ما قال إنها تقارير لمؤسسات وطنية رسمية، “خارج أي تغطية صحية فعلية”.

ويرى الحزب أن هذه الفئة لا تتعامل مع معظم المصحات الخاصة، وبالتالي يبقى المستشفى العمومي بالنسبة إلى غالبية هؤلاء الخيار الأساسي للحصول على العلاج.

وقال إن ذلك يطرح بشكل ملح مسألة ضمان استفادة جميع المغاربة، ولا سيما الفئات المستضعفة “من خدمات فعلية وعادلة وذات جودة”، معتبراً أن هذه الغاية لم تتحقق حتى الآن رغم المجهودات التي قال إنها بذلتها حكومات متعاقبة.

وفي المقابل، دعا حزب التقدم والاشتراكية رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة إلى التركيز، بحسب تعبيره، على “الممارسات المشينة وغير المقبولة” التي يقول الحزب إنها توجد في عدد من المصحات.

وذكر، في هذا السياق، ممارسة فرض الشيك على سبيل الضمان، و”النوار”، و”الفوترة الزائدة استغلالاً لضعف العمل بالبروتوكولات العلاجية”، إضافة إلى فرض أسعار قال إنها قد تكون “خيالية” بالنسبة إلى بعض العلاجات والاستشفاء.

وذهب الحزب إلى القول إن كلفة بعض الخدمات في المصحات الخاصة قد تتجاوز، أحياناً، بخمس مرات نظيرتها في المستشفى العمومي، إلى جانب ممارسات أخرى لم يفصل فيها الرد.

وهذه الممارسات، بحسب الحزب، تتنافى مع ما ينبغي أن تكون عليه الخدمة الصحية من حيث قيمها المهنية والإنسانية.

وفي ختام رده، قال حزب التقدم والاشتراكية إن من حق رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة الدفاع عن القضايا المهنية للقطاع، لكنه دعاه إلى القيام بذلك بعيداً عما وصفه بـ”التسخير” ومن دون “خوض معارك مجانية تحت الطلب”. كما حذر من “توريط كافة المصحات الخاصة في هذا الاتجاه السلبي”، معتبراً أن الدفاع عن القطاع ينبغي ألا يتحول إلى مواجهة سياسية مع الحزب.

وربط التقدم والاشتراكية هذا السجال بما يعتبره “حصيلة حكومية فاشلة” خيبت، بحسب تعبيره، “آمال وانتظارات المغاربة، ولا سيما في قطاع الصحة”.

السملالي: مزايدات انتخابية!

وكان رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، قد انتقد في وقت سابق تصريحات صادرة عن حزب التقدم والاشتراكية بشأن القطاع الصحي، معتبراً أن بعض الخرجات الحزبية حول المصحات الخاصة “غير مسؤولة”، ولا تعكس، بحسب تعبيره، الدور الذي تضطلع به المصحات داخل المنظومة الصحية الوطنية.

وقال السملالي إن العديد من المغاربة يلجؤون إلى القطاع الصحي الخاص، معتبراً أن المصحات الخاصة “أصبحت جزءاً أساسياً من العرض الصحي الوطني، من الناحيتين الكمية والنوعية”، لأنها توفر، بحسب قوله، “بديلاً سريعاً للتكفل بالمرضى وتمكينهم من العلاج في أقرب وقت”.

وأوضح أن وجود بعض التصرفات غير الأخلاقية داخل القطاع “لا يعني اختزال المصحات الخاصة فيها”، مؤكداً على أن المهنيين يحاربون هذه الممارسات، ومشدداً في المقابل على أن الإشكال الأساسي “يرتبط بتحسين التغطية الصحية، كماً وكيفاً، بما يتيح للمواطنين الولوج إلى القطاعين العام والخاص في ظروف تحفظ كرامتهم”.

وأكد رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة على أن القطاع الخاص “لا يستهدف التقليل من أهمية القطاع العام أو تبخيس دوره”، معتبراً أن تقوية القطاع العام من شأنها “أن تنعكس إيجاباً على القطاع الخاص”، وداعياً إلى تعزيز التكامل والشراكة بين مكونات المنظومة الصحية.

وبخصوص بفترة تولي حزب التقدم والاشتراكية تدبير قطاع الصحة، قال السملالي إن “الحزب سبق أن تحمل مسؤولية القطاع لمدة سبع سنوات”، معتبراً أن تلك الفترة شهدت، بحسبه، “حالة من الركود وعدم تطوير عدد من المشاريع”، قبل أن تعرف بعض الأوراش الصحية تحركاً في مراحل لاحقة.

واعتبر السملالي أن الانتقادات الموجهة إلى القطاع الخاص تأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، قائلاً إن الصحة “مهمة للمواطن المغربي ولا ينبغي أن تتحول إلى موضوع للمزايدات الانتخابية”، وداعياً الأحزاب والفاعلين في القطاعين العام والخاص والجهات الحكومية إلى العمل المشترك من أجل بناء منظومة صحية قوية.

رداً على “المصحات الخاصة”.. التقدم والاشتراكية: المستشفى العمومي يجب أن يكون “العمود الفقري” للصحة صوت المغرب.

مشاهدة ردا على ldquo المصحات الخاصة rdquo التقدم والاشتراكية المستشفى العمومي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ردا على المصحات الخاصة التقدم والاشتراكية المستشفى العمومي يجب أن يكون العمود الفقري للصحة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صوت المغرب ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رداً على “المصحات الخاصة”.. التقدم والاشتراكية: المستشفى العمومي يجب أن يكون “العمود الفقري” للصحة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار