أشعلت الفنانة اللبنانية إليسا جدلًا واسعًا بعد انتشار فيديو من حفلها الأخير على المسرح الأثري في قرطاج، يظهر أحد الحاضرين وهو يلقي إليها الكوفية الفلسطينية، قبل أن تمسك بها الفنانة وتعيدها باتجاه الجمهور من دون أن ترتديها، في مشهد لم يستغرق سوى ثوانٍ لكنه تحول سريعًا إلى مادة سياسية تجاوزت حدود الحفل نفسه.
وجاءت حساسية اللقطة من كون عدد من الفنانين العرب اعتادوا خلال العامين الأخيرين ارتداء الكوفية الفلسطينية على المسارح باعتبارها إعلانًا للتضامن مع الفلسطينيين، لذلك قرأ منتقدو إليسا تصرفها باعتباره رفضًا متعمدًا للرمز الفلسطيني، بينما رأى آخرون أن الفيديو وحده لا يقدم دليلًا كافيًا على موقف سياسي، خصوصًا أن تاريخ الفنانة القريب يتضمن مشاهد موثقة ظهرت فيها وهي ترتدي الكوفية نفسها.
وسندرج في هذا المقال الفيديو المتداول من حفل قرطاج بتونس، وهو المقطع الذي تحول إلى أساس الجدل الحالي.
ماذا فعلت إليسا بالكوفية في حفل قرطاج؟
عادت إليسا إلى مهرجان قرطاج الدولي بعد غياب استمر نحو 17 عامًا، في حفل شهد حضورًا جماهيريًا كثيفًا داخل المسرح الأثري. وأكد الموقع الرسمي للمهرجان إقامة الحفل وعودة الفنانة اللبنانية إلى ركح قرطاج، بينما انتشرت عقب الأمسية مقاطع عديدة من العرض.
وفي أحد المقاطع، وصلت كوفية فلسطينية إلى إليسا من جهة الجمهور، فأمسكت بها للحظات ثم أعادتها إلى الحاضرين بدل وضعها حول عنقها.
هذه الحركة تحديدًا هي التي فجرت النقاش؛ فبعض المنشورات وصفتها مباشرة بأنها «رفض للكوفية الفلسطينية» أو حتى «رمي لها»، بينما تظهر صياغات أكثر تحفظًا أن الفنانة أعادت الكوفية إلى الجمهور ولم ترتدها.
وهذا التفصيل مهم، لأن الفيديو يثبت ما فعلته على المسرح، لكنه لا يكشف بصورة تلقائية الدافع الذي جعلها تتصرف بهذه الطريقة.
في مالمو ارتدتها أمام جمهور ضخم
يعود أحد أشهر مواقف إليسا المرتبطة بالكوفية إلى 11 أغسطس 2024 تقريبًا، خلال مشاركتها في مهرجان مدينة مالمو السويدية.
وذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية حينها أن الحفل حضره نحو 30 ألف شخص، وأن من أبرز لحظاته ظهور الفنانة اللبنانية وهي تتوشح بالكوفية الفلسطينية وترفع العلم اللبناني.
كما تداولت وسائل إعلام سويدية عربية وفيديوهات للحظة نفسها، ما يجعل الواقعة موثقة وليست مجرد رواية أعيد تداولها بعد أزمة قرطاج.
وبالتالي، عندما أعاد مستخدمون نشر تلك الصور بعد الفيديو الجديد، كانوا يشيرون إلى تناقض ظاهري حقيقي بين مشهدين للفنانة نفسها يفصل بينهما نحو عامين.
اقرأ أيضا: رابط حساب هيفاء وهبي انستقرام الرسمي
مواقف إليسا من حزب الله تعود إلى الواجهة
مع انتشار الفيديو، بدأ مستخدمون في إعادة نشر مواقف سياسية قديمة للفنانة اللبنانية، وخصوصًا انتقاداتها لحزب الله والسلاح خارج مؤسسات الدولة.
وخلال الحرب في لبنان عام 2024، كانت إليسا من الأصوات الفنية التي أعلنت رفضها جر البلاد إلى الحرب، وركزت في تصريحاتها ومنشوراتها على أولوية الدولة والجيش اللبناني.
وفي 21 أكتوبر 2024، كتبت عبر حسابها في منصة «إكس» أن حماية لبنان والضاحية الجنوبية تتطلب دخول الجيش اللبناني إلى الأحياء والمناطق لتولي حماية المؤسسات والمواطنين، وأضافت أن اللبنانيين يريدون الجيش «ولا يريدون تنظيمات أو أحزابًا أو ميليشيات تتسبب بتدمير أرضه وتشريده».
وجاء المنشور تحت وسم «لبنان أولًا وأخيرًا»، في موقف فهم على نطاق واسع باعتباره انتقادًا مباشرًا لسلاح حزب الله ونفوذه داخل الدولة.
اقرأ أيضا: قصة فضيحة فيديو سكينة كلامور الذي تسبب في اعتقالها
إليسا هاجمت أيضًا التدخل الإيراني
لم تكن تصريحاتها بشأن الجيش اللبناني موقفًا منفصلًا. ففي الفترة نفسها، انتقدت إليسا تصريحات لمسؤولين إيرانيين بشأن لبنان والقرار 1701، وتساءلت بأي حق تتحدث طهران باسم لبنان، متهمة السياسات الإيرانية بالمساهمة في تدمير بلدها.
وتوضح هذه المواقف أن إليسا تتبنى منذ سنوات خطابًا سياسيًا لبنانيًا واضحًا يقوم على حصر السلاح والقرار الأمني والعسكري في مؤسسات الدولة، وهو خطاب قريب من توجهات قوى لبنانية مناهضة لحزب الله، بينها القوات اللبنانية وقطاعات ليبرالية وسيادية.
ولهذا وجد بعض خصومها في فيديو الكوفية فرصة لربط موقفها من حزب الله بموقف مفترض من الفلسطينيين، رغم أن الاثنين ليسا الشيء نفسه بالضرورة.
اقرأ أيضا: صورة سيدني سويني عارية تمامًا تعود للواجهة من فيلم مثير
إسرائيل بالعربية أشادت بموقفها
أكثر المحطات التي استعادها المنتقدون كانت تفاعل صفحة «إسرائيل بالعربية» التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية مع منشور إليسا في أكتوبر 2024.
فبعد دعوتها إلى دخول الجيش اللبناني إلى الضاحية وانتقادها «التنظيمات والأحزاب والميليشيات»، أعادت الصفحة الإسرائيلية نشر كلامها، ووصفتها بأنها فنانة لبنانية «مخلصة لوطنها»، معتبرة أنها تدعو إلى إعادة السيادة للشعب اللبناني ودولته.
وأثار ذلك حينها جدلًا واسعًا في لبنان، إذ استخدم منتقدو الفنانة الإشادة الإسرائيلية لمهاجمة موقفها، بينما رأى مؤيدوها أن تبني جهة إسرائيلية لتصريح ما لا يعني أن صاحب التصريح يتبنى السياسة الإسرائيلية أو يعمل لمصلحتها.
وهذا التمييز يظل ضروريًا، فإشادة حساب رسمي إسرائيلي بموقف إليسا حقيقة موثقة، لكنها لا تثبت وجود أي تنسيق أو علاقة بين الطرفين.
اقرأ أيضا: فضيحة اللاعب جوتا.. تعاطي مخدرات فوق مؤخرة امرأة؟
فيديو: إليسا ترفض ارتداء الكوفية الفلسطينية في قرطاج مجلة أمناي.مشاهدة فيديو إليسا ترفض ارتداء الكوفية الفلسطينية في قرطاج
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فيديو إليسا ترفض ارتداء الكوفية الفلسطينية في قرطاج قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أمناي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فيديو: إليسا ترفض ارتداء الكوفية الفلسطينية في قرطاج.
في الموقع ايضا :