استقراراً نسبياً مع استمرار التفاوت الكبير في أسعار الصرف بين صنعاء وعدن اليوم 18 أغسطس

أقتصاد بواسطة : (اخبارنا برس بي) -

الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي في تعاملات اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 استقراراً نسبياً مع استمرار التفاوت الكبير في أسعار الصرف بين المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة  (عدن) وتلك الخاضعة لسيطرة انصار الله(صنعاء).حيث يستقر الصرف في صنعاء عند مستويات منخفضة بفعل القبضة الأمنية الصارمة، بينما يشهد مرونة وتراجعًا مستمرًا في عدن نتيجة أزمة السيولة وتوقف الصادرات النفطية.

اليكم تفاصيل الاسعار اليوم في كلا من صنعاء وعدن 

أسعار الصرف في عدن:

  • الريال السعودي: شراء 408 ريال | بيع 410 ريال يمني.
  • الدولار الأمريكي: شراء 1546 ريال | بيع 1556 ريال يمني. 

أسعار الصرف في صنعاء 

  • الريال السعودي: شراء 139.50 ريال | بيع 140 ريال يمني.
  • الدولار الأمريكي: شراء 530 ريال | بيع 535 ريال يمني .

الأسباب الهيكلية الكامنة وراء هذا الانقسام النقدي

يعود التباين الحاد في قيمة العملة المحلية داخل البلد الواحد إلى عدة عواصم وأسباب جوهرية:

  • انقسام البنك المركزي اليمني: وجود إدارتين منفصلتين للسياسة النقدية (في عدن وصنعاء) يمنع وجود سياسة مالية موحدة.

  • توقف صادرات النفط الخام: أدى توقف التصدير من الموانئ الشرقية (بسبب التهديدات الأمنية) إلى حرمان الحكومة من المورد الأساسي والمنبع الأول لتغذية الاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة.
  • تعدد الطبعات النقدية: أحدث الفارق الضخم بين الطبعات القديمة (المستخدمة في صنعاء) والطبعات الجديدة (المتداولة في عدن) فجوة مصرفية تسببت في فرض رسوم تحويل مالي باهظة (تتجاوز أحيانًا 200%) عند إرسال الأموال بين المحافظات.

التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المواطن

يتجرع المواطن اليمني التبعات المباشرة لهذا التدهور النقدى. وتتمثل أبرز التأثيرات في:

  • تآكل القدرة الشرائية: تراجع قيمة الأجور لاسيما في المناطق التابعة للحكومة، حيث باتت الرواتب لا تغطي سوى النذر اليسير من متطلبات العيش.

  • تعقيد المعاملات التجارية: يواجه التجار صعوبات بالغة في استيراد السلع بسبب تذبذب الصرف، مما يدفعهم لرفع الأسعار تحوطًا من أي انهيار فجائي للعملة.

التوقعات المستقبلية لحركة الصرف

البنك المركزي بعدن، إلى جانب تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة. فبدون حلول جذرية تنهي الانقسام المصرفي، وتوحد السياسة النقدية تحت مظلة واحدة، وإعادة تصدير النفط والغاز لتغذية احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، ستبقى العملة المحلية مهددة بالهبوط لمستويات أدنى في أسواق عدن، بينما سيبقى جمودها في صنعاء عاجزاً عن خفض أسعار السلع الأساسية للمواطنين.

الاسئلة الشائعة 

  • لماذا يوجد سعران مختلفان للريال اليمني بين صنعاء وعدن؟
    • بسبب الانقسام السياسي والمصرفي الذي أدى إلى وجود إدارتين منفصلتين للبنك المركزي.
    • قرر بنك صنعاء في نهاية عام 2019 حظر تداول الفئات النقدية الجديدة التي طبعها بنك عدن، مما أدى إلى فصل الدورة النقدية تماماً وخلق سعرين مختلفين.
  • لماذا يبدو الصرف ثابتاً في صنعاء بينما يتدهور في عدن؟
    • في صنعاء: الاستقرار هو "استقرار إداري فرضته السلطات بقوة القانون" عبر تحديد سقف الصرف ومنع تداول الفئات الجديدة، مستفيدة من قلة معروض العملة المحلية التالفة والقديمة.
    • في عدن: يتبع البنك نظام "العوم الحر" (خاضع تماماً للعرض والطلب)، ويعاني من ضخ كميات كبيرة من العملة المطبوعة سابقاً دون غطاء كافٍ من النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط.

في الختام، يمكن القول إن أزمة الريال اليمني تجاوزت كونها مجرد تقلبات أسعار صرف يومية لتصبح انعكاساً عميقاً للانقسام السياسي والاقتصادي في البلاد. هذا الانقسام الذي أنتج واقعاً بنظامين ماليين وعملتين بقيمتين شرائيتين مختلفتين تماماً بين صنعاء وعدن، يظل المواطن اليمني فيه هو المتضرر الأكبر، حيث يتجرع تبعات الغلاء، وتآكل الأجور، وعمولات التحويل الداخلي المرهقة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أقتصاد
جديد الاخبار