ورأت المحكمة، في بيان، أن العقوبات ضد مسؤوليها "تقوّض سيادة القانون". وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان إنّ أكاني وسي "شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة". وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفا في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، أن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقرا في لاهاي بهولندا، لكنها لم تستهدف سابقا رئيسة المحكمة التي تتحدر من بلد حليف رئيسي. وتحظر العقوبات خصوصا دخول القضاة إلى الولايات المتحدة، وتعرقل أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم في أكبر اقتصاد في العالم. وتُعد العقوبات في المقام الأول ردا على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأصدرت المحكمة عام 2024 مذكرتَي توقيف بحق نتانياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة. وعقب الإعلان عن العقوبات الأميركية، هنأ نتنياهو ماركو روبيو على "قيادته لجهود إدارة ترامب الحازمة ضد انتهاكات المحكمة الجنائية الدولية غير المشروعة، وتشديده على أن المسؤولين الفاسدين الذين يديرون المحكمة سيواجهون عواقب أفعالهم". وشنت واشنطن خلال الشهر الفائت حملة دبلوماسية كبيرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بـ"تهديد" الولايات المتحدة والضغط على شركائها للانسحاب منها. وأقدمت تشاد وفنزويلا اللتان تربطهما علاقات وثيقة بواشنطن منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، على الخطوة نفسها من خلال الإعلان عن نيتهما الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. "إجراءات تُقوّض سيادة القانون" وقال روبيو "إن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت واضحة: المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة فوق وطنية فاسدة ومسيّسة للغاية، وقد أساءت استخدام سلطتها بسوء نية وتجاوزت نطاق ولايتها". وأضاف "لن نتسامح مع تقويض سيادة الدول". وقالت المحكمة ردا على ذلك إن "الإجراءات التي تستهدف القضاة والمدّعين العامّين والموظفين العاملين على تنفيذ الولاية الموكلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب الدول تُقوّض سيادة القانون". وتابعت في بيان "عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر". ولفتت إلى أن هذه الإجراءات "لن تردعها"، مؤكدة أنها "تقف بحزم بجانب موظفيها وبجانب ضحايا فظائع لا يمكن تصوّرها". أعربت هولندا عن رفضها العقوبات الجديدة. وقال وزير خارجيتها توم بيرندسن إن بلاده "لا توافق على أحدث العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها"، مؤكدا أن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تأدية مهماتها بحرية. تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 وبدأت عملها سنة 2002، وهي مكلّفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب. وتواجه المحكمة حاليا أزمة كبيرة، إذ تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة التي وقّعت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية لكنها لم تصادق عليه قط. تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل وروسيا ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. في العام 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما دفع موسكو إلى إصدار مذكرات توقيف مماثلة بحق مسؤولين كبار في المحكمة. ومن بين هؤلاء المسؤولين توموكو أكاني (70 عاما) التي تشغل منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية منذ العام 2018، وانتُخبت رئيسة لها في آذار/مارس 2024 ولم ترد الحكومة اليابانية، أكبر جهة مموّلة للمحكمة الجنائية الدولية والحليف الوثيق للولايات المتحدة، عند التواصل معها الأربعاء للحصول على تعليق. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا للصحافيين خلال الشهر الفائت إنّ اليابان تتابع "بقلق" الإعلانات الأميركية بشأن المحكمة الجنائية الدولية. في الولايات المتحدة، لجأت منظمات تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان حديثا إلى القضاء للطعن في العقوبات التي فرضها ترامب على المحكمة، معتبرة أن هذه العقوبات تعيق قدرة ضحايا جرائم الحرب على تحقيق العدالة.
مشاهدة رئيسة المحكمة الجنائية الدولية في مرمى العقوبات الأميركية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رئيسة المحكمة الجنائية الدولية في مرمى العقوبات الأميركية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.