الإسراء: سورة بني إسرائيل في المصحف الإماراتي والبخاري ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (أمناي) -

أشعلت صورة متداولة لمصحف مطبوع في الإمارات جدلًا واسعًا على مواقع التواصل، بعدما ظهر في أعلى السورة السابعة عشرة من القرآن اسم «سورة بني إسرائيل» بدل الاسم الأكثر شيوعًا اليوم، «سورة الإسراء»، لتبدأ سريعًا اتهامات بـ«تغيير اسم السورة» وربط الخطوة بالتقارب الإماراتي مع إسرائيل.

لكن المفارقة التي غابت عن جانب كبير من النقاش أن تسمية «بني إسرائيل» ليست اختراعًا إماراتيًا ولا تسمية حديثة مرتبطة بإسرائيل المعاصرة، بل هي اسم قديم جدًا للسورة، ورد في كتب الحديث والتفسير والتراث الإسلامي قبل قيام دولة إسرائيل الحديثة بأكثر من ألف عام. بل إن الإمام البخاري نفسه وضع في «صحيحه» بابًا بعنوان «سورة بني إسرائيل» للسورة التي تحمل الرقم 17 في المصحف.

وهذا لا يعني أن الجدل حول اعتماد الاسم في طبعة معاصرة بلا قيمة، فهناك خلاف حقيقي حول الاسم الذي ينبغي طباعته في المصاحف الحديثة، لكن تحويل القضية إلى رواية مفادها أن الإمارات «اخترعت» اسم بني إسرائيل لخدمة موقف سياسي معاصر لا يصمد أمام المصادر الإسلامية القديمة.

ما قصة المصحف الإماراتي؟

بدأ الجدل بعد تداول صورة لصفحة من مصحف يظهر فيها عنوان «سورة بني إسرائيل»، مع ربطها بطبعة صادرة أو موزعة في الإمارات.

وتصاعد النقاش بعدما انتقد تهامي منتصر، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، ما نُشر بشأن إصدار نسخة من المصحف في الإمارات تستخدم اسم «بني إسرائيل» بدل «الإسراء»، معتبرًا أن المسألة تحتاج إلى مراجعة علمية دقيقة.

وانتقلت القضية سريعًا من نقاش متخصص في أسماء السور إلى اتهامات سياسية، خصوصًا في ظل العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، حتى ظهرت منشورات تتحدث عن «مؤامرة» أو محاولة لتغيير القرآن.

لكن المشكلة الأساسية في هذه الرواية أن اسم «بني إسرائيل» موجود فعلًا في التراث الإسلامي منذ قرون.

صحيح البخاري يسميها «سورة بني إسرائيل»

الدليل الأوضح يأتي من أحد أهم كتب الحديث عند المسلمين السنة. ففي كتاب التفسير من صحيح البخاري يوجد باب يحمل عنوان «سورة بني إسرائيل»، ويورد تحته حديث عبد الله بن مسعود الذي قال عن سور «بني إسرائيل والكهف ومريم» إنها من السور القديمة التي حفظها مبكرًا.

وهذا النص مهم للغاية في فهم القضية. فالبخاري توفي في القرن الثالث الهجري، أي قبل أكثر من ألف سنة من ظهور دولة إسرائيل الحديثة، وبالتالي يستحيل تفسير استعمال اسم «بني إسرائيل» باعتباره نتيجة لتطبيع سياسي أو محاولة حديثة لإعادة تسمية السورة.

كما أن ابن حجر العسقلاني، في شرحه الشهير لصحيح البخاري «فتح الباري»، تناول الباب نفسه تحت عنوان «سورة بني إسرائيل».

الاسم موجود أيضًا عند كبار المفسرين

لم يقتصر استخدام الاسم على كتب الحديث. فالتراث التفسيري الإسلامي مليء بإشارات إلى السورة باسم «بني إسرائيل». فعلى سبيل المثال، يستخدم الإمام فخر الدين الرازي في «مفاتيح الغيب» تعبير «سورة بني إسرائيل» عند الإحالة إلى الآية الأخيرة منها.

كما تنقل مصادر علوم القرآن عن الإمام السيوطي أن السورة عُرفت تاريخيًا بأكثر من اسم، من بينها «الإسراء» و«بني إسرائيل» و«سبحان».

وبالتالي فإن تعدد أسماء السورة ليس حالة استثنائية أو بدعة حديثة، إذ عُرفت سور أخرى من القرآن تاريخيًا بأكثر من تسمية أيضًا.

لماذا سميت «بني إسرائيل» أصلًا؟

يعود الاسم إلى الموضوعات الرئيسية التي تتناولها السورة. فبعد آية الإسراء مباشرة تقريبًا، ينتقل النص إلى موسى وبني إسرائيل، ثم يقول: «وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا».

وتستمر السورة في تناول تاريخ بني إسرائيل ومصيرهم إلى جانب موضوعات أخرى تتعلق بالعقيدة والأخلاق والنبوة.

وتشير المادة التعريفية بالسورة في Quran.com، استنادًا إلى تفسير ابن عاشور، إلى أن من موضوعاتها الأساسية عرض تاريخ بني إسرائيل بوصفه جزءًا من خطاب السورة. ومن هنا لم يكن غريبًا أن يعرفها بعض المسلمين الأوائل والمصنفين باسم «بني إسرائيل».

اقرأ أيضا: عبدالله رشدي وإبستين ومغالطاته حول الإلحاد والعلمانية

لكن هل «بني إسرائيل» هو الاسم الأصلي فعلًا؟

من الممكن القول إن «بني إسرائيل» اسم أصيل وقديم جدًا للسورة، لكن القول إنه الاسم «الأصلي الوحيد» ثم جرى تغييره لاحقًا إلى «الإسراء» سيكون تبسيطًا زائدًا.

التراث الإسلامي نفسه يعرف السورة بأسماء متعددة، وأصبح اسم «الإسراء» هو الأكثر انتشارًا في المصاحف العربية المعاصرة بسبب افتتاح السورة بقوله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا».

أما اسم «بني إسرائيل» فظل شائعًا تاريخيًا، ولا يزال معروفًا خصوصًا في بعض كتب الحديث والتفسير وبعض تقاليد طباعة المصحف في مناطق إسلامية مختلفة.

ولذلك فالقضية ليست انتقالًا من «اسم صحيح» إلى «اسم مزور»، بل اختيار أحد أسماء السورة التاريخية بدل الاسم الأكثر تداولًا اليوم.

اقرأ أيضا: ماذا قالت كاردي بي عن صيام رمضان؟

الإسراء: سورة بني إسرائيل في المصحف الإماراتي والبخاري مجلة أمناي.

مشاهدة الإسراء سورة بني إسرائيل في المصحف الإماراتي والبخاري

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإسراء سورة بني إسرائيل في المصحف الإماراتي والبخاري قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على أمناي ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإسراء: سورة بني إسرائيل في المصحف الإماراتي والبخاري.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار