العالم المغربي الذي ترأس المجلس العلمي بتيزنيت، واشتغل بالمجلس العلمي الأعلى عضوا، فضلا عن عضوية أكاديمية المملكة المغربية، اهتمت كتاباته بدور الحديث النبوي في المغرب والعالم الإسلامي، وأسباب نزول القرآن، والتأريخ لمحطات من الصراع مع الاستعمار، وللتقاليد بمسقط رأسه سوس، وثقافة الصحراء، وبحث في دور المدارس العتيقة في المنطقة، مع اهتمام بالتربية على المواطنة، ونشر المعرفة، والتأريخ لمسار أعلام من قبيل الرحالي الفاروقي وعبد الله كنون ومحمد الخامس، ودراسة لمسارات أعلام مثل ابن خلدون والقاضي عياض، وتنبيه إلى مكانة المرأة في الإسلام، وانتباه إلى تحولات الهوية المغربية في ظل العولمة الثقافية، فضلا عن امتدادات المغرب في محيطه، ومن بين محطات ذلك اهتمامه بالذاكرة الإفريقية للمغرب وعوائق التنمية بالقارة، ومستقبلها المنشود ودور المملكة فيه.
ويقول المؤرخ عمر أفا إن “الأستاذ الحسين وكاك من علماء المغرب الأفذاذ، يسمعك في صوته رنة تأكيد، ويريك في مواقفه جرأة وحسما، وفي صحبته ألفة وعزما، ساهم بموفور الجهد في أعمال العلم والثقافة وشؤونهما”.
هذا العالم المنخرط في المطالب الوطنية خلال فترة الاحتلال الأجنبي “بعد استقلال البلاد (…) شجع أمير المؤمنين في أول وفد من العلماء يزوره بتكوين المعهد الإسلامي بتارودانت”، ومع تدبير جمعية علماء سوس شؤون فتح المعهد الإسلامي بتارودانت أسهم وهو كاتبها العام “في أنشطة عديدة، منها التدرج في إنشاء المعهد الإسلامي، انطلاقا من سنة 1956، وقد أصبح من أساتذته، ثم سنة 1959 عين مفتشا بمعاهد التعليم الأصيل”.
بعد هذا، يردف عمر أفا، “ساهم الحسين وكاك في إنشاء كلية الشريعة في أكادير، التابعة لجامعة القرويين، بصفة الكاتب العام لجمعية علماء سوس، وأصبح كاتبها العام سنة 1979، وسنة 1984 عين عميدا لكلية الشريعة. وسنة 1975 عين أستاذا محاضرا بدار الحديث الحسنية، وانتخب سنة 1979 نائبا برلمانيا عن دائرة مدينة تيزنيت، وسنة 1981 عين رئيسا للمجلس العلمي لأقاليم تزنيت كلميم، وطاطا، وأسا الزاك”، فضلا عن كونه من مؤسسي “رابطة علماء المغرب”.
تكريمات وآراء
من بين أحدث محطات تكريم العالم المغربي الحسين وكاك يوم دراسي نظمه المجلس العلمي المحلي لتيزنيت مع عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، خصص لدراسة مؤلفاته، بمناسبة صدور كتاب له بعنوان “شاهد ومشهود”؛ كما كرم، قبل سنتين، بجامعة ابن طفيل، خلال “أسبوع الاستقلال والتحرير”، بتنظيم المجلس العلمي لإقليم القنيطرة، بتنسيق مع مندوبية الشؤون الإسلامية.
وسنة 2018 سلم الملك محمد السادس الحسين وكاك “الجائزة التنويهية التكريمية” التي تقدم خلال إحياء ذكرى المولد النبوي، وهي “جائزة محمد السادس للفكر والدراسات الإسلامية”، التي “تمنح كمكافأة للشخصيات العلمية المرموقة، الوطنية والدولية، بغية تشجيعها على إنجاز أبحاث عالية المستوى في مجال الدراسات الإسلامية، وذلك تماشيا مع تعاليم الشريعة السمحة التي تحث على طلب العلم وحسن توظيفه”، وفق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ونافح الحسين وكاك عن المرجعية الدينية لإفريقيا، والمغرب الذي يلعب في ذلك “دورا رائعا في محاربة العنف والتطرف من خلال تبنيه المذهب المالكي، وتنشيطه الزوايا أو الطرق الصوفية، وتكوينه الأئمة والمرشدين، وتأطيرهم أحسن تأطير، وتعاون مع مختلف الراغبين في هذا الميدان، مثل إعلانه مؤخرا عن اتفاقية مع ‘باماكو’ لتكوين خمسمائة إمام لتنشيط الدعوة، وتركيز المعاني الروحية لدى المسلمين”.
وفي محاضرة للحسين وكاك في دورة لأكاديمية المملكة المغربية، صدرت في مؤلف جماعي بعنوان “من الحداثة إلى الحداثات”، شارك مفهومه لـ”الحداثة المنشودة، القائمة على المرجعية الدينية القائمة على الإيمان”، من أجل “جعلها تمشي في طريق الهدى والحق والعدل والأمانة والإبداع والاجتهاد”.
كما قال وكاك إن الحاجة ماسة إلى “حداثة تنطلق من الإنسان باعتباره القادر على إعادة صياغة ذاته وبيئته، بحسب وعيه الأخلاقي؛ فمنطلق القرآن الكريم يربط عملية البناء والنهوض والتغيير بالنفس البشرية ‘إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم'”.
الفقيه الحسين وكاك .. قرن من العلم والعطاء في خدمة الدين والوطن Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة الفقيه الحسين وكاك قرن من العلم والعطاء في خدمة الدين والوطن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الفقيه الحسين وكاك قرن من العلم والعطاء في خدمة الدين والوطن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الفقيه الحسين وكاك .. قرن من العلم والعطاء في خدمة الدين والوطن.
في الموقع ايضا :