يستقر سعر الصرف الرسمي للدينار العراقي مقابل الدولار الأمريكي عند 1,310 دنانير لكل دولار واحد (أي 131,000 دينار لكل 100 دولار)، في حين تُختتم تداولات السوق الموازية المحلية للأسبوع الحالي على تباين طفيف، مستقرةً فوق حاجز الـ 154 ألف دينار، حيث تراوحت أسعار الصرف في البورصات المحلية بين 154,100 و154,250 ديناراً لكل 100 دولار.
أسعار الصرف في البورصات المحلية اليوم
تشهد الأسواق المحلية استقراراً نسبياً مع فروقات طفيفة في حركة العرض والطلب بين العاصمة بغداد وإقليم كوردستان وبقية المحافظات. وقد سجلت أسواق الصيرفة والبورصات الأرقام التالية:
1. أسواق العاصمة بغداد
-
بورصتا الكفاح والحارثية: سجل سعر الصرف الإغلاقي 154,250 ديناراً لكل 100 دولار.
-
محال الصيرفة المحلية:
- سعر البيع: 154,750 ديناراً لكل 100 دولار.
- سعر الشراء: 153,750 ديناراً لكل 100 دولار.
2. أسواق إقليم كوردستان (أربيل)
- سعر البيع: 154,100 دينار لكل 100 دولار.
- سعر الشراء: 154,050 ديناراً لكل 100 دولار.
3. المحافظات الوسطى والجنوبية (البصرة، النجف، كربلاء)
-
تشهد الأسواق المحلية استقراراً نسبياً مع فروقات طفيفة في حركة العرض والطلب بين العاصمة بغداد وإقليم كوردستان وبقية المحافظات. وقد سجلت أسواق الصيرفة والبورصات الأرقام التالية
الأسباب الكامنة وراء الفجوة بين السعر الرسمي والموازي
البنك المركزي لمئات الملايين من الدولارات يومياً عبر "نافذة بيع العملة" (مزاد العملة)، إلا أن الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء (الموازي) لا تزال تتراوح بين 12% إلى 15%. وتعود هذه الفجوة إلى عدة عوامل رئيسية:
- القيود الدولية والامتثال المالي: فرض معايير الامتثال الدولية ونظام "المنصة الإلكترونية" والتحقق من الحوالات الخارجية، يمنع شريحة من التجار (خاصة الذين يمارسون التجارة مع دول تخضع لعقوبات اقتصادية) من الحصول على الدولار الرسمي، مما يضطرهم للجوء إلى السوق الموازية لتأمين العملة الصعبة.
- الطلب على الدولار النقدي (الكاش): تفرض القواعد السارية قيوداً على سحب الدولار النقدي داخل البلاد بهدف الحد من الاكتناز وتهريب الأموال، مما يرفع الطلب على الدولار النقدي في الأسواق الحرة ويؤدي إلى زيادة قيمته أمام الدينار.
- المضاربات المحلية: يستغل بعض كبار المضاربين والصيارفة التغييرات السياسية والأخبار الاقتصادية لبث إشاعات ترفع من وتيرة القلق لدى المواطنين، مما يدفعهم لتحويل مدخراتهم من الدينار إلى الدولار كأداة لحفظ القيمة.
آفاق المستقبل ومساعي الحكومة للاستقرار
تتحرك الحكومة العراقية بالتعاون مع البنك المركزي عبر مسارين لتقليص الفجوة السعرية:
-
توسيع القنوات المصرفية الرسمية: تسهيل إجراءات فتح الحسابات بالعملات الأجنبية وشرعنة الحوالات لصغار التجار لدمجهم في النظام المالي الرسمي.
- الحملات الرقابية: تكثيف الأمن الاقتصادي لجولاته التفتيشية على شركات الصيرفة غير المجازة والمضاربين في بورصات الكفاح والحارثية للحد من التلاعب.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن استقرار الدينار على المدى الطويل مرهون بقدرة الدولة على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكلي على الصادرات النفطية لتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي.
السعر الرسمي والموازي صراعاً مستمراً بين متطلبات الامتثال الدولي والآليات التقليدية للسوق المحلية.لتحقيق الاستقرار التام والدائم للدينار العراقي، تظل الأسواق بحاجة إلى خطى أسرع في التحول الرقمي الشامل، ودمج كافة فئات التجار في المنصة الإلكترونية الرسمية، بالتوازي مع تنويع مصادر الدخل القومي لتقليل الارتباط المباشر والكامل بتقلبات النفط والدولار.
في الموقع ايضا :