مقترح 20 فريقاً تهزّ عرش البطولة الاحترافية:هل هو إنقاذ لكرة القدم المغربية أم مغامرة قد تفتح أبواب الأزمات؟ ..رياضة

رياضة بواسطة : (سبورت 7) -

عاد مقترح رفع عدد أندية البطولة الوطنية الاحترافية من 16 إلى 20 فريقا إلى واجهة النقاش الكروي المغربي، بعدما تحول الموضوع إلى واحد من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل محيط الأندية والعصبة الاحترافية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خصوصا عقب الاجتماع الذي انعقد يوم الاثنين 17 غشت 2026، و الذي عرف انقساما واضحا في المواقف بين مؤيد ورافض ومتحفظ، وتشير المعطيات المنشورة إلى أن 17 ناديا دعمت المقترح، مقابل سبعة أندية لم تؤيده بين الرفض والامتناع، فيما لا يزال القرار النهائي رهينا بالمساطر القانونية والتنظيمية ودراسة الجامعة والعصبة للمقترح. وهنا تبرز أسئلة أكبر من مجرد عدد الأندية: هل توسيع البطولة هو فعلاً الحل لتطوير كرة القدم الوطنية؟ أم أنه مجرد مسكن مؤقت لمشاكل أعمق تعاني منها منظومة الاحتراف؟ من الناحية التقنية، لا يمكن إنكار أن رفع عدد الأندية إلى 20 قد يمنح البطولة هامشا أوسع لاكتشاف اللاعبين، خصوصا الشباب، ويوفر فرصا أكبر أمام لاعبين و مدربين وأطر تقنية للظهور في المستوى الأول. كما أن توسيع قاعدة المنافسة قد يمنح مدنا ومناطق جديدة حضورا أكبر في واجهة كرة القدم الوطنية، ويخلق جماهير جديدة، ويرفع منسوب التنافس على المدى المتوسط، فزيادة عدد الفرق لا تعني بالضرورة زيادة الجودة، فإذا دخلت أربعة أندية إلى القسم الأول دون أن تكون مؤهلة تقنيا وماليا ولوجستيا، فإن البطولة قد تتحول إلى منافسة موسعة عدديا لا نوعيا. والسؤال الحقيقي هنا ليس: هل نستطيع أن نلعب بـ20 فريقا؟ بل: هل لدينا 20 مشروعا كرويا قادرا على الاستمرار في مستوى الاحتراف؟ فالبطولة الحالية نفسها تعرف تفاوتا كبيرا في الإمكانيات بين الأندية، وبالتالي فإن إضافة أربعة فرق دون رفع شروط الحكامة والتكوين والبنيات التحتية والاستقرار المالي قد توسع الفجوة بدل تضييقها، وأحد أهم الجوانب التي لا ينبغي تجاهلها هو الجانب المالي و البرمجي. البطولة التي تضم 16 فريقا تفرض على كل ناد خوض 30 مباراة في نظام الذهاب والإياب، بينما رفع العدد إلى 20 يعني 38 مباراة لكل فريق، أي إن البطولة ستنتقل من 240 مباراة إلى 380 مباراة، بزيادة 140 مباراة، وهو رقم كبير ستكون له انعكاسات مباشرة على النقل التلفزيوني، والملاعب، والحكام، والتنقلات، والإقامة، والأمن، والتأمين، وأجور اللاعبين والأطر، إضافة إلى الضغط على البرمجة الوطنية والدولية، وقد أشارت تقارير صحفية بالفعل إلى هذه الزيادة الكبيرة في عدد المباريات باعتبارها إحدى أبرز نقاط الاعتراض على المشروع. ومن الناحية الاقتصادية، قد تكون الزيادة فرصة إذا نجحت العصبة في تحويل المباريات الإضافية إلى مداخيل إضافية من حقوق البث والإشهار والتذاكر و التسويق، لكن ذلك يبقى مشروطا بوجود نموذج اقتصادي واضح، أما إذا ارتفع عدد المباريات بينما بقيت موارد الأندية على حالها، فإن أربعة أندية إضافية لن تعني بالضرورة أربعة مشاريع ناجحة، بل قد تعني أربعة ملفات مالية جديدة معرضة للأزمات، وهذه هي النقطة الأكثر حساسية. والاحتراف ليس مجرد الحصول على رخصة والمشاركة في البطولة،الاحتراف يعني ميزانية مستقرة، وأجورا منتظمة، ومراكز تكوين، وفئات عمرية، وطاقما طبيا، وإدارة محترفة، وملاعب مؤهلة، وموارد بشرية، وحكامة قادرة على الاستمرار، لذلك فإن توسيع البطولة يجب أن يكون مرتبطا، قبل أي شيء، بتشديد دفتر التحملات، فلا معنى لبطولة من 20 فريقاً إذا كان جزء من الأندية سيبدأ الموسم بميزانية هشة وينهيه بأزمة مالية أو نزاعات مع اللاعبين والمدربين، وهنا يصبح السؤال مشروعاً: هل الأفضل أن نرفع عدد الأندية أولاً ثم نحاول معالجة مشاكلها لاحقاً، أم نرفع شروط الاحتراف أولاً ثم نوسع البطولة عندما تصبح القاعدة جاهزة؟ فالبطولة الموسعة يمكن أن تمنح اللاعبين الشباب فرصاً أكبر للعب، وهو توجه كان حاضراً في النقاش الأخير بين مسؤولي الأندية والعصبة الاحترافية. كما أن اتحاد اللاعبين المغاربة انضم إلى الأصوات الداعمة لرفع عدد أندية الدوري الاحترافي الأول والثاني إلى 20 فريقاً. كما أن وجود 20 فريقا قد يساعد على توزيع المواهب جغرافيا، ويخلق دينامية جديدة في مدن وأقاليم كانت بعيدة عن دائرة الأضواء، ويمنح الجماهير المحلية مباريات أكثر، ويزيد من فرص اكتشاف عناصر يمكن أن تشكل مستقبلا رافدا للمنتخبات الوطنية، لكن هذه المكاسب لن تتحقق بصورة تلقائية، الكرة الآن في ملعب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية. فهل ستسيران خلف الأغلبية التي أبدت دعمها للمقترح؟ أم ستتعاملان مع الموضوع بمنطق مختلف يقوم على الدراسة التقنية والقانونية والمالية قبل اتخاذ القرار؟ من الصعب اعتبار تصويت الأندية وحده كافيا لحسم المسألة، لأن تغيير تركيبة البطولة يرتبط بالقوانين المنظمة للمنافسات وبالبرمجة وبشروط المشاركة والهبوط والصعود، وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المقترح يواجه أيضا إشكالات قانونية وتنظيمية، ما يعني أن الطريق نحو اعتماد صيغة الـ20 فريقا ليس مجرد قرار إداري بسيط. ولهذا، فإن السيناريو الأكثر عقلانية قد يكون إخضاع المشروع لدراسة شاملة قبل المصادقة النهائية عليه، بدل اتخاذ قرار سريع تحت ضغط الظرفية أو رغبة بعض الأندية في تفادي الهبوط، وهنا يجب طرح السؤال بصراحة، من الطبيعي أن تؤيد بعض الأندية توسيع البطولة لأنها ترى فيه فرصة للبقاء في الدوري المغربي الاحترافي الأول أو تفادي الهبوط، خصوصا إذا ارتبط المشروع بإلغاء النزول أو بإعادة ترتيب منظومة الصعود والهبوط. لكن القرار الذي يغير مستقبل البطولة لا ينبغي أن يبنى على الحسابات الظرفية للأندية، مصلحة الكرة المغربية يجب أن تكون فوق مصلحة أي رئيس أو فريق أو موسم رياضي، فالقاعدة الذهبية لأي إصلاح هي أن تكون قواعد اللعبة واضحة قبل انطلاق المنافسة، لا أن يتم تعديلها عندما تقترب ساعة الحساب. أما الشارع الرياضي، فيبدو أنه ينظر إلى الفكرة بعينين مختلفتين، هناك من يرى في 20 فريقاً بطولة أكثر انفتاحاً، وفرصاً أكبر للاعبين الشباب، وحضوراً جماهيرياً أوسع، وعدداً أكبر من المدن الممثلة في أعلى مستوى، لكن هناك فئة أخرى تتساءل: إذا كانت بعض الأندية الحالية تعاني أصلاً من مشاكل مالية وتدبيرية، فما الذي سيجعل أربعة أندية إضافية أكثر قدرة على تحمل أعباء الاحتراف؟ الجمهور المغربي لا يريد بطولة أكبر فقط، بل يريد بطولة أقوى وأكثر تنافسية وعدالة وتنظيما، يريد ملاعب جيدة، ومباريات في مواعيد منتظمة، واحتراماً للجمهور، واستقراراً للأندية، وتكويناً حقيقياً، ولاعبين قادرين على المنافسة قارياً ودوليا، لذا، إن أرادت الكرة المغربية الذهاب إلى بطولة من 20 فريقاً، فإن الأمر ينبغي أن يكون جزءاً من مشروع إصلاح متكامل وليس قراراً منفردا. مشروع يتضمن: •تشديد شروط منح رخص الاحتراف. •ضمان الحد الأدنى من الاستقرار المالي للأندية. •تطوير مراكز التكوين. •رفع جودة الملاعب والبنيات التحتية. •تطوير حقوق النقل والتسويق. •وضع نظام عادل لتوزيع العائدات. •حماية حقوق الأندية واللاعبين وضمان مستحقاتهم المالية. •إعادة النظر في البرمجة لتفادي إرهاق اللاعبين. •ربط التوسعة بمؤشرات تقنية ومالية واضحة. •تقييم التجربة بعد موسم أو موسمين وفق معايير معلنة. وعندها فقط يمكن أن تصبح الـ20 فريقاً مشروعاً لتوسيع قاعدة كرة القدم المغربية، وليس مجرد زيادة حسابية في عدد الأندية، لهذا، فالمسألة اليوم ليست في أن نقول نعم أو لا لـ20 فريقاً، المسألة الحقيقية هي: أي كرة قدم نريد للمغرب؟ كرة قدم تعتمد على كثرة الأندية، أم كرة قدم تعتمد على العطاء وقوة المشاريع؟ فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الاحترافية أمام اختبار حقيقي في الحكامة واتخاذ القرار. وإذا كانت الأغلبية من الأندية قد مالت إلى دعم المقترح، فإن ذلك لا يلغي حق الهيئات المشرفة في طرح السؤال الأهم: هل الظروف الحالية تسمح بتنزيله بشكل يرفع مستوى البطولة أم قد يؤدي إلى مزيد من الاختلالات؟ وقد يكون تأجيل القرار، إن اقتضت الدراسة ذلك، أكثر شجاعة من اتخاذ قرار سريع. كما أن اعتماده، إذا أثبتت الدراسات جدواه، ينبغي أن يتم وفق خارطة طريق واضحة لا تترك مجالاً للارتجال. في النهاية، البطولة المغربية لا تحتاج فقط إلى 20 فريقاً، بل تحتاج إلى 20 مشروعاً كروياً حقيقياً، وهنا يكمن جوهر القضية، فإذا كانت التوسعة ستمنح اللاعب المغربي فرصة أكبر، وتوسع قاعدة التكوين، وتعزز موارد الأندية، وترفع المنافسة، فهي خطوة تستحق الدعم، أما إذا كانت ستضيف مباريات وأندية وأعباء مالية دون إصلاح جوهر المنظومة، فقد نجد أنفسنا بعد سنوات أمام بطولة أكبر في العدد، لكنها ليست بالضرورة أكبر في الجودة، وهذا هو التحدي الحقيقي الذي تواجهه الكرة المغربية اليوم.

ظهرت المقالة مقترح 20 فريقاً تهزّ عرش البطولة الاحترافية:هل هو إنقاذ لكرة القدم المغربية أم مغامرة قد تفتح أبواب الأزمات؟ أولاً على Sport7.

مشاهدة مقترح 20 فريقا تهز عرش البطولة الاحترافية هل هو إنقاذ لكرة القدم المغربية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مقترح 20 فريقا تهز عرش البطولة الاحترافية هل هو إنقاذ لكرة القدم المغربية أم مغامرة قد تفتح أبواب الأزمات قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سبورت 7 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مقترح 20 فريقاً تهزّ عرش البطولة الاحترافية:هل هو إنقاذ لكرة القدم المغربية أم مغامرة قد تفتح أبواب الأزمات؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة رياضة
جديد الاخبار