سمبريرو.. حين يتحول المغرب إلى هوس يومي ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ففي أحدث ظهور له على برنامج “Al Rojo Vivo”، ذهب سمبريرو إلى حد الحديث عن صحافة مغربية باتت، بحسب توصيفه، “معادية لإسبانيا”، وعن “ذباب إلكتروني” يعمل لفائدة السلطات المغربية ويحرض على اقتحام سبتة، وهي اتهامات ثقيلة كان يفترض أن تسندها أدلة لا غبار عليها، غير أن متابع البرنامج المذكور لم يسمع اسم صحيفة مغربية واحدة نشرت دعوة من هذا القبيل، ولا عنوان مقال يحرض على اقتحام المدينة، ولا معطيات تقنية تثبت ارتباط الحسابات التي تحدث عنها بأي مؤسسة رسمية مغربية.

ولعل أكثر ما يثير الاستغراب أن سمبريرو نفسه ترك بابا صغيرا مواربا للتراجع عندما قال إنه “قد يكون مخطئا”، غير أن الاعتراف باحتمال الخطأ لا يعفي الصحافي من واجب التحقق قبل إطلاق الاتهامات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بموضوع شديد الحساسية يرتبط بالعلاقات بين بلدين تجمعهما ملفات استراتيجية ومصالح مشتركة، فالصحافي لا يمكنه أن يلقي باتهام في فضاء عام واسع، ثم يكتفي بإضافة هامش احترازي صغير أقرب إلى المراوغة من قبيل “ربما أكون مخطئا”.

أما عندما ترد وسائل إعلام مغربية على هذه القراءات، أو تنتقد مواقف أحزاب إسبانية بعينها، أو تطرح أسئلة بشأن طريقة التعامل مع المهاجرين، فإن الأمر يتحول لديه إلى مؤشر على “حملة موجهة”، وكأن المطلوب هو صحافة مغربية تستقبل الاتهامات بصمت، في حين يصبح الرد عليها أو مناقشتها قرينة على وجود توجيه سياسي عن بعد من جهات لا توجد إلا في تخمينات سمبريرو.

ويذهب سمبريرو أبعد من ذلك حين يقدم تفسيرا جاهزا لهذا الخطاب المفترض، معتبرا أن الهدف منه “إلهاء المغاربة عن ضحايا الهجرة”، وهنا يصبح السؤال مشروعا حول المعطيات التي يستند إليها هذا الاستنتاج، وهل توجد وثيقة أو تصريحات أو مصادر موثوقة تشير إلى وجود مثل هذه الاستراتيجية، أم أننا أمام قراءة شخصية تتحكم فيها دوافع نفسية يجري تقديمها تدريجيا في صورة حقيقة سياسية؟

فلربما تكمن عقدة سمبريرو الحقيقية في مكان آخر، فالرجل بنى جزءا مهما من حضوره الإعلامي على أزمات العلاقات المغربية الإسبانية، ولذلك يبدو أحيانا أكثر ارتياحا إلى سردية الصراع منه إلى واقع التقارب، وكلما تحسنت العلاقات بين البلدين، عاد للبحث عن مؤشرات الأزمة المقبلة، وكأن الاستقرار بين الرباط ومدريد يسحب من تحت قدميه المادة التي اعتاد أن يقتات عليها.

لقد أصبح المغرب، بالنسبة إلى سمبريرو، موضوعا شبه يومي، فإذا توترت العلاقات كتب عن المغرب، وإذا تحسنت حذر من المغرب، وإذا ظهر خلاف داخلي إسباني بحث عن زاويته المغربية، وإذا نشر حساب مجهول تدوينة مستفزة تحولت سريعا إلى مادة لاستنتاج موقف دولة بأكملها.

أما قصة “الذباب المغربي”، فقد يكون لها تفسير أقل إثارة بكثير من نظرية المؤامرة، خصوصا أن سمبريرو اعتاد لسنوات أن يتحدث عن المغرب بأسلوب متحامل، وربما لم يعتد بالقدر نفسه أن يسمع أصواتا مغربية ترد عليه وتناقش خطابه.

سمبريرو.. حين يتحول المغرب إلى هوس يومي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة سمبريرو حين يتحول المغرب إلى هوس يومي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سمبريرو حين يتحول المغرب إلى هوس يومي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سمبريرو.. حين يتحول المغرب إلى هوس يومي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار