بقلم: أحمد شتيه
في مشهد يجسد تطور العلاقات المصرية الإفريقية، تشارك مصر في مراسم افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا، بعدما نجحت شركات مصرية في تنفيذ هذا المشروع العملاق على نهر روفيجي، ليصبح واحدا من أبرز نماذج التعاون بين القاهرة ودار السلام، ورسالة واضحة على قدرة الكفاءات والشركات المصرية على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى خارج الحدود.
وتأتي المشاركة المصرية في افتتاح المشروع على مستوى رفيع، حيث يتوجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى تنزانيا نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، على رأس وفد يضم وزير الموارد المائية والري ووزيرة الإسكان وعددا من قيادات الشركات المصرية المنفذة للمشروع تحالف مصري يصنع الإنجاز يقف خلف المشروع تحالف مصري يضم شركة المقاولون العرب وشركة السويدي إليكتريك، وتولت الشركتان تنفيذ الأعمال المدنية والكهروميكانيكية الرئيسية للمشروع، في إطار تعاقد مع وزارة الطاقة التنزانية وشركة الكهرباء التنزانية “TANESCO”.
ولا يمثل “جوليوس نيريري” مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، وإنما يعد نموذجا لحضور الخبرة المصرية في القارة الإفريقية، وقدرة الشركات الوطنية على المنافسة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية ذات الطبيعة الهندسية المعقدة. يقام المشروع على نهر روفيجي، ويضم سدا رئيسيا يبلغ طوله نحو 1025 مترا وارتفاعه نحو 131 مترا، إلى جانب محطة كهرومائية تبلغ قدرتها الإجمالية 2115 ميجاوات، من خلال 9 توربينات، قدرة كل منها 235 ميجاوات كما تصل السعة التخزينية لبحيرة السد إلى نحو 34 مليار متر مكعب، ويتضمن المشروع شبكة ربط كهربائي بجهد 400 كيلوفولت، فضلا عن عدد كبير من المنشآت والأنفاق والطرق والمنشآت المساندة اللازمة لتشغيل المشروع وتقدر قيمة المشروع بنحو 2.9 مليار دولار وفق بيانات الشركات المنفذة.
وأهمية المشاركة المصرية لا تتوقف عند تنفيذ المشروع، وإنما تمتد إلى كونه أحد أبرز المشروعات التي تعكس توجه مصر لتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية من خلال مشروعات التنمية والبنية الأساسية والطاقة فنجاح التحالف المصري في تنفيذ هذا المشروع العملاق يعزز من فرص الشركات المصرية في الحصول على مشروعات جديدة داخل القارة، ويدعم حضور مصر الاقتصادي والهندسي في إفريقيا وقد شهد المشروع مراحل مهمة قبل اكتماله، من بينها بدء تشغيل أول توربين وإنتاج الكهرباء، في خطوة عكست تقدم الأعمال الفنية بالمحطة وقدرة التحالف المصري على التعامل مع التحديات الهندسية للمشروع “جوليوس نيريري”
يمثل المشروع عنصرا مهما في دعم قدراتها على إنتاج الكهرباء وتوفير الطاقة اللازمة للتنمية الاقتصادية والصناعية، فيما يمثل بالنسبة لمصر نموذجا ناجحا للتعاون القائم على الخبرة المصرية والاستثمار في التنمية الإفريقية وتؤكد المشاركة الرسمية المصرية في حفل الافتتاح أن المشروع يتجاوز كونه منشأة لتوليد الطاقة، ليصبح عنوانا لشراكة مصرية تنزانية أوسع، تقوم على تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات الكبرى وفتح المجال أمام الشركات المصرية للعمل في الأسواق الإفريقية.
مع افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري، تكتب الهندسة المصرية فصلا جديدا في سجل مشروعاتها خارج البلاد فمن نهر روفيجي في تنزانيا، تقدم مصر نموذجا عمليا لما يمكن أن تصنعه الشراكات الإفريقية، حين تتحول الخبرة الهندسية إلى مشروعات تنموية تخدم الشعوب وتفتح أبوابا جديدة للتعاون “جوليوس نيريري” ليس مجرد سد ومحطة كهرباء، بل قصة نجاح مصرية على أرض إفريقيا، وشهادة جديدة على أن الشركات المصرية قادرة على تصدير الخبرة والإنجاز إلى الأسواق العالمية
ظهرت المقالة جوليوس نيريري .. أيادٍ مصرية تضيء قلب إفريقيا أولاً على جريدة المساء.
مشاهدة جوليوس نيريري أياد مصرية تضيء قلب إفريقيا
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جوليوس نيريري أياد مصرية تضيء قلب إفريقيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جريده المساء ( مصر ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جوليوس نيريري .. أيادٍ مصرية تضيء قلب إفريقيا.
في الموقع ايضا :