من خزائن الجدات إلى تيك توك.. ما سر الهوس المتجدد بالذهب بين النساء؟ .. أسرة ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -

لكن هل أصبحت النساء أكثر حبا للذهب بالفعل، أم أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية ومنصات التواصل أعادت تقديم علاقة قديمة في صورة جديدة؟

قائمة من 4 عناصرنهاية القائمة

هل ازداد شراء الذهب خلال السنوات الأخيرة؟

على الرغم من الحضور الكثيف للمجوهرات الذهبية على منصات التواصل، لا تؤكد الأرقام بالضرورة أن النساء يشترين حاليا كميات أكبر من الحلي.

زيارة متجر الذهب لم تعد تجربة خاصة تحدث كل عدة سنوات، بل تحولت إلى محتوى يومي على منصات التواصل (غيتي)

وظهرت المفارقة خلال عام 2025 أيضا، إذ تراجع حجم المجوهرات المشتراة من حيث الوزن، لكن قيمة إنفاق المستهلكين عليها ارتفعت. وهذا يعني أن الناس ربما يشترون قطعا أقل أو أخف، لكنهم يدفعون مقابلها مبالغ أكبر، وينظرون إلى الذهب باهتمام اقتصادي متزايد.

مع التضخم واضطراب العملات والقلق من الأزمات السياسية والاقتصادية، يبدو الذهب أصلا ملموسا يمكن الاحتفاظ به وبيعه عند الضرورة. فالقطعة الموجودة في يد صاحبتها تمنحها شعورا مختلفا عن الأموال الموجودة في استثمار ربما لا تفهم تفاصيله أو يصعب تسييله سريعا.

وفي المقابل، قد يولد الارتفاع المستمر ما يعرف بـ”الخوف من فوات الفرصة” (FOMO)، إذ تخشى بعض المستهلكات أن يؤدي تأجيل الشراء إلى اضطرارهن لدفع سعر أعلى مستقبلا. وهكذا، قد يزيد الغلاء جاذبية الذهب النفسية باعتباره شيئا نفيسا وناجحا في حفظ القيمة، حتى عندما يقلل القدرة الفعلية على شرائه.

ثروة يمكن ارتداؤها

تفسر أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة أمستردام، أنيليس مورس، العلاقة بين نساء الشرق الأوسط والذهب باعتبارها أعمق من مجرد التزين.

فالذهب، خصوصا من العيارات المرتفعة، منح كثيرا من النساء ملكية يسهل الاحتفاظ بها وتقسيمها وبيعها. والقطعة موجودة في حيازة المرأة، ولا تتطلب إجراءات معقدة لتحويلها إلى سيولة عند الطلاق أو الترمل أو المرض أو مرور الأسرة بضائقة مالية.

لذلك يمكن وصف الذهب تاريخيا بأنه “أمان محمول”؛ ثروة صغيرة الحجم، معترف بقيمتها في أسواق متعددة، ويمكن للمرأة أن ترتديها بدل إخفائها.

الذهب، خصوصا من العيارات المرتفعة، منح كثيرا من النساء ملكية يسهل الاحتفاظ بها وتقسيمها وبيعها (غيتي)

وينقل هذا التحول الذهب من كونه هدية تتلقاها المرأة من الآخرين إلى علامة على قدرتها على تكوين ممتلكاتها الخاصة، فالقطعة لم تعد تقول فقط: “حصلت عليها يوم زواجي”، بل ربما تقول: “اشتريتها من راتبي”.

عودة الموضة الممتلئة

تزامن القلق الاقتصادي مع تحول واضح في اتجاهات الموضة. فبعد سنوات من سيطرة السلاسل الدقيقة والقطع شبه غير المرئية وموضة “الرفاهية الهادئة”، عادت المجوهرات الكبيرة إلى الواجهة.

ووصفت مجلة فوغ البريطانية اتجاهات المجوهرات في عام 2025 بأنها تميل إلى المبالغة والتعبير الشخصي وسرد القصص عبر القطع المختلفة. وامتدت هذه العودة إلى تصميمات مستوحاة من الثمانينيات والتسعينيات، بما فيها الأساور العريضة والعملات الذهبية والخواتم الكبيرة.

الموضة استعادت تصميمات ارتبطت بصور الأمهات والجدات (غيتي)

لم تعد زيارة متجر الذهب تجربة خاصة تحدث كل عدة سنوات، بل تحولت إلى محتوى يومي. تنتشر مقاطع لفتح علب المشتريات، واستعراض “تشكيلة ذهبي”، ومقارنة عياري 18 و21، وحساب المصنعية، وإعادة تصميم حلي الأمهات، والكشف عن مقدار ارتفاع قيمة قطعة قديمة.

كما تمنح المنصات عملية الشراء بُعدا اجتماعيا، فالمؤثرات والمشهورات لا يعرضن القطع كزينة فقط، بل كعلامة على النجاح والذوق والقدرة المالية. وقد يدفع ذلك إلى المقارنة والرغبة في التقليد، خاصة عندما تُعرض مجموعات كبيرة بوصفها مقتنيات عادية يسهل تكوينها.

الحنين إلى ذهب الأمهات والجدات

تحمل العودة الحالية بعدا عاطفيًا أيضا، فقد استعادت الموضة تصميمات ارتبطت بصور الأمهات والجدات، من الأساور العريضة والسلاسل ذات العملات إلى الأقراط والخواتم الكبيرة.

وتكشف الشواهد التاريخية أن هذا الارتباط قديم للغاية. فقد عرفت مصر المجوهرات منذ عصور ما قبل الأسرات، بينما يوضح متحف متروبوليتان للفنون أن صناع الحلي في عصر الدولة الوسطى كانوا يزينون حتى الأجزاء الخلفية غير المرئية من أفضل القطع بتفاصيل دقيقة لا تراها غالبًا سوى النساء اللاتي يرتدينها.

منصات التواصل تمنح عملية الشراء بُعدا اجتماعيا، فالمؤثرات والمشهورات لا يعرضن القطع كزينة فقط، بل كعلامة على النجاح (غيتي)

في عالم تتبدل فيه صيحات الملابس والحقائب والإكسسوارات بسرعة، يقدم الذهب نقيضا لفكرة السلعة المؤقتة. فالقطعة يمكن ارتداؤها سنوات، وإصلاحها، وتغيير تصميمها، وتوريثها، ثم بيعها عند الضرورة.

ويتقاطع هذا التصور مع الاهتمام المتزايد بالاستهلاك المستدام وشراء عدد أقل من الأشياء الأطول عمرا، فالذهب معدن يعاد صهره وتشكيله مرارا، وقد تنتقل القطعة نفسها بين أجيال عدة بأشكال مختلفة.

تبدو علاقة النساء بالذهب نتاجا لعوامل اجتماعية واقتصادية، إذ ظل قرونا ثروة محمولة تستطيع المرأة امتلاكها وبيعها (الأناضول)

لماذا تحب النساء الذهب؟

وتبدو علاقة النساء به نتاجا لعوامل اجتماعية واقتصادية، إذ ظل قرونا ثروة محمولة تستطيع المرأة امتلاكها وبيعها وتوريثها. ومع ارتباطه بالزواج والميلاد وانتقاله من الأمهات إلى البنات، اكتسب معاني الأمان والنجاح والذاكرة العائلية.

كما تؤدي المجوهرات دورا في التعبير غير المنطوق عن الهوية والمكانة والذوق. لذلك لا يفسر الإقبال الحالي على الذهب بمجرد حب الزينة، بل باجتماع القلق الاقتصادي وارتفاع الأسعار والاستقلال المالي وتأثير منصات التواصل والحنين إلى الموروث. فالذهب اليوم زينة وخزينة وملكية شخصية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة.

المصدر الأصلي: www.aljazeera.net

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-21 18:37:00

كاتب المصدر:

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

مشاهدة من خزائن الجدات إلى تيك توك ما سر الهوس المتجدد بالذهب بين النساء أسرة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من خزائن الجدات إلى تيك توك ما سر الهوس المتجدد بالذهب بين النساء أسرة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من خزائن الجدات إلى تيك توك.. ما سر الهوس المتجدد بالذهب بين النساء؟ .. أسرة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار