تابعت خبر اجتماع وزير الاشغال العامة والطرق، الاخ والصديق المهندس حسين العقربي، مع المسؤولين في الوزارة وحضور عدد من المحافظين، لمناقشة إنشاء مشروع اسكاني وطني، وكنت اتمنى أن يكون ملف اراضي الجمعيات السكنية في عدن حاضراً في هذا الاجتماع؛ باعتباره أزمة سكنية واجتماعية قائمة منذ اكثر من ثلاثة عقود، مازالت تلازم عشرات الآلاف من الموظفين واسرهم.
وانا لست ضد مشروع الإسكان الوطني الجديد، بل اراه خطوة مهمة إذا ما احسن التخطيط له وتنفيذه، لكنني اتساءل: لماذا لا يبدأ جزء منه من اراضي الجمعيات السكنية في عدن؟ ولماذا نبحث عن مشروع إسكان جديد، فيما لدينا اراض مخصصة للسكن منذ عقود، ولها مستفيدون ينتظرون تحويلها الى مساكن؟
فنحن نتحدث عن عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين والعسكريين، وعلى مساحات من الاراضي تتجاوز مليون متر مربع. وباحتساب متوسط خمسة افراد للاسرة، فإن القضية تمس مئات الآلاف من الناس. بعض هؤلاء الموظفين توفاه الله قبل أن يرى منزلاً مشيداً يؤويه واسرته، وبعضهم اقعده المرض او اثقلته الشيخوخة، وآخرون اصبحوا متقاعدين، فيما لا تزال قلة منهم تمارس اعمالها وتنتظر نهاية رحلة طويلة من المعاناة.وبعضهم حمل حلم المسكن منذ كان شاباً، فإذا بأبنائه اليوم في العمر الذي كان هو فيه عندما استحق عضوية احدى الجمعيات السكنية، دون أن يستطيع أن يوفر لهم المأوى المناسب، بينما ظلت الإيجارات تلتهم معظم راتبه الشهري.
ولانني عايشت هذا الملف عن قرب، واعرف أن الاخ والصديق المهندس حسين العقربي، وزير الاشغال العامة والطرق، عايش بدوره مراحل قضية اراضي الجمعيات السكنية في عدن والأزمات التي رافقتها، من طول سنوات الانتظار الى اجراءات تسليم العقود، ثم توقفت تلك الاجراءات الى اجل غير مسمى حتى يومنا هذا، فإنني اعتقد أن معالي الوزير، ولأنه من ابناء عدن ويعرف تفاصيل هذه القضية عن قرب، هو الأقدر اليوم على ادراك حجم المعاناة التي ترتبت على هذا الملف.
فهناك جمعيات انتظرت سنوات طويلة حتى تسلمت عقودها، بل إن بعض الجمعيات في عدد من المرافق لم يحصل موظفوها حتى اليوم على عقود الملكية، وظلت القضية معلقة بين جهة وأخرى. والحقيقة التي ينبغي الاعتراف بها أن الدولة قصرت كثيراً في تحمل مسؤوليتها تجاه هذا الملف، وفي وضع معالجة جادة ونهائية له، حتى تحولت الارض التي كان يفترض أن تكون بداية لاستقرار الموظف واسرته الى عنوان طويل للانتظار والمعاناة وعدم الاستقرار.
ومن هنا، فإن مشروع الإسكان الوطني يمكن أن يمثل فرصة تاريخية لمعالجة هذه القضية، وليس منافسة لها. فبعد استكمال المعالجات القانونية والإدارية، لماذا لا ينفذ جزء من المشروع على اراضي الجمعيات السكنية في عدن، مع إنشاء البنية التحتية المتكاملة من طرق ومياه وكهرباء وصرف صحي، وبناء مساكن مناسبة للمستفيدين؟
بهذا نكون قد بدأنا مشروعاً وطنياً جديداً، وفي الوقت نفسه عالجنا أزمة قديمة اثقلت حياة عشرات الآلاف من الموظفين واسرهم. وهذا هو جوهر المسؤولية، إذ ينبغي علينا الا نبدأ دائماً من الصفر، بينما تظل ملفات قديمة تنتظر الحل.
لقد مضت اكثر من ثلاثة عقود، وهي مدة كانت كافية لأن تتحول اراضي الجمعيات في عدن الى احياء سكنية عامرة، لا الى مساحات تنتظر وعوداً جديدة. ولذلك، فإن مشروع الإسكان الوطني امام فرصة حقيقية، ليبدأ من حيث انتهت معاناة آلاف الموظفين، وأن يجعل من اراضي الجمعيات في عدن احدى اولى خطواته نحو إسكان وطني يعيد للدولة مسؤوليتها، وللموظف حقه، ولاسرته حلماً طال انتظاره.
مشاهدة مشروع الإسكان الوطني لماذا لا يبدأ بحل أزمة اراضي الجمعيات في عدن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مشروع الإسكان الوطني لماذا لا يبدأ بحل أزمة اراضي الجمعيات في عدن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الاول _ من قلب الحدث ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مشروع الإسكان الوطني.. لماذا لا يبدأ بحل أزمة اراضي الجمعيات في عدن؟.
في الموقع ايضا :