ويطرح هذا التحول سؤالا حول كيفية انتقال الاصطياف من مجرد ترف إلى ما يشبه “منظومة حق”، وما إذا كان هذا الحق متاحا فعلا لجميع الأسر، أم أن ممارسته لا تزال رهينة بالقدرة المالية والإمكانات المتوفرة، بما يجعل الاستفادة من العطلة الصيفية متفاوتة بحسب الظروف الاجتماعية والاقتصادية.
وأبرز السعليتي، في تصريح لهسبريس، أن “العطلة أصبحت، حاليا، شيئا أساسيا في الحياة، حيث تشعر الأسر بالحرمان إذا لم تتمكن من الاستفادة منها باعتبارها وسيلة للقطيعة مع روتين الحياة والتخلص من الملل”.
وأوضح المصرح عينه أن “الأطفال كانوا، في الماضي، يتكيفون مع العطلة داخل الفضاء المحلي؛ من خلال تعويض الدراسة باللعب وأنشطة أخرى، دون الحاجة إلى مغادرة المكان الذي يعيشون فيه. أما اليوم، فأصبحت هناك رغبة أساسية في الخروج، نتيجة التحولات العميقة التي عرفها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الثقافي أو على مستوى العقليات، إلى جانب الرغبة في خوض تجارب جديدة”.
وأشار إلى أن “العطلة أصبحت نوعا من الإكراه الاجتماعي، لأنه لم يعد من السهل أن يعيش الإنسان حياته من دونها. وفي حالة الأطفال، قد يؤدي عدم الاستفادة منها إلى الشعور بالنقص، باعتبار أن العطلة أصبحت شيئا أساسيا في الحياة. كما أن هذا الحرمان قد يولد ألما داخليا، خاصة عندما يقارن الأطفال تجاربهم بتجارب الآخرين”.
وختم مصطفى السعليتي تصريحه بالقول إن “الأطفال يرغبون في اكتساب تجارب جديدة تساعدهم على تحقيق الرفاه النفسي. كما أن تغير العقليات في المجتمع المغربي ومواكبة التطور التكنولوجي والثقافي العالمي أعادا النظر في أدوار الوالدين. وأصبحت الوالدية تأخذ مفهوما جديدا يقوم على توسيع دائرة حقوق الأطفال، وعدم اختزالها في الحاجات الأساسية، بل تشمل أيضا إسعادهم وتوفير مختلف أشكال الترفيه والسفر”.
عطلة مكتسبة
وأشار قرنفل، في تصريح لهسبريس، إلى أنه “في بعض المدن التاريخية الكبرى، كان أولئك الأشخاص يغادرون خلال عطلة الربيع إلى الحقول والجنائن لبضعة أيام للاستمتاع بالبادية والخضرة، كما كانوا يخصصون بعض أيام الصيف للذهاب إلى الأماكن الباردة هربا من حرارة الطقس؛ غير أن هذا السلوك ظل مقتصرا على أقلية محدودة”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “تنظيم العمل في المجتمعات المعاصرة يتيح الاستفادة من هذه العطلة، لأن قوانين الشغل في مختلف أنحاء العالم تنص على تمتيع العمال والمأجورين بعطلة سنوية مدفوعة الأجر؛ وهو ما تستغله الأسر للسفر خارج المدن التي تقطن بها، بحثا عن الراحة والاستجمام، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال الذين أصبح النظام المدرسي يمنحهم عطلة صيفية، ما جعل من الضروري أن يقضوا جزءا منها خارج المدن التي يعيشون فيها”.
وأشار المختص عينه إلى أن “هناك سياحة شاطئية وسياحة جبلية وسياحة ثقافية، وفي مجتمعات مثل المجتمع المغربي نلاحظ أن كثيرا من الأسر لا يزالون يقضون عطلتهم لدى أفراد العائلة، رغبة في توفير بعض المصاريف وغيرها، وإن كانت النزعة الحالية تتجه بشكل متزايد نحو الابتعاد عن هذا النمط، من خلال قضاء العطلة في الفنادق أو الشقق المفروشة وغيرها”.
"ثقافة العطلة" تنقل الاصطياف من ترف أسري إلى مكتسب اجتماعي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة ثقافة العطلة تنقل الاصطياف من ترف أسري إلى مكتسب اجتماعي
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ثقافة العطلة تنقل الاصطياف من ترف أسري إلى مكتسب اجتماعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "ثقافة العطلة" تنقل الاصطياف من ترف أسري إلى مكتسب اجتماعي.
في الموقع ايضا :