وصدر الظهير الشريف رقم 1.26.75 بتاريخ 5 ربيع الأول 1448، الموافق لـ 18 غشت 2026، بتنفيذ هذا القانون الذي يؤطر مهنة المحاماة ويحدد مقتضيات ممارستها وتنظيمها، في وقت مازالت الهيئات المهنية تعبر عن تحفظات بشأن عدد من مضامينه ومسار إقراره.
وتأتي هذه المستجدات بعد قرار المحكمة الدستورية، الصادر في 11 غشت الجاري، القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون للدستور، على حالتها، بسبب عدم إرفاق رسالة الإحالة بالنص الذي وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية، مقابل إرفاق وثائق مرتبطة بالصيغة المصادق عليها بمجلس النواب.
في تعليقه على دخول القانون المنظم لمهنة المحاماة حيز التنفيذ قال محمد بنساسي، عضو بهيئة المحامين بالرباط، إن نشر القانون رقم 66.23 في الجريدة الرسمية، مع مراعاة أحكامه الانتقالية، شكّل مفاجأة للمحامين بالنظر إلى السياق الذي انتهى إليه مساره التشريعي، خاصة بعد قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26.
وأكد المتحدث ذاته أن المحكمة الدستورية لم تقرّ في قرارها الأخير بمطابقة القانون للدستور، ولم تبت موضوعيا في دستورية مقتضياته، وإنما تعذر عليها البت في الإحالة بصيغتها المعروضة عليها.
ونبه عضو مجلس هيئة المحامين بالرباط إلى أن مقتضيات القانون، في نظره، غير دستورية ولا تنسجم مع رسالة المحاماة المتعارف عليها دوليا، مشيرا إلى أن إعداد النص لم يستند إلى المقاربة التشاركية التي ينص عليها الدستور؛ كما أورد أن نشره تم في خضم أزمة لم يخترها المحاميات والمحامون، بل دُفعوا إليها مع ما ترتبت عليها من آثار على المواطنين.
تصعيد مفتوح
وذكر المتحدث عينه أن التوقف عن أداء مهام الدفاع دام قرابة ثلاثة أشهر، وتحمّل خلاله المحامون، ولا سيما الشباب منهم، كلفة مهنية ومادية كبيرة.
وبينما تتطابق وجهات النظر حول تعميق النشر الأزمة سجل الحبيب بنشيخ أن قرار الامتناع الشامل عن تقديم الخدمات المهنية مازال ساري المفعول، وأن نشر القانون لا يعني نهاية النقاش بشأنه أو نهاية الأزمة القائمة.
واسترسل رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب بأن المطلوب هو تدارك الاختلالات القائمة، بالنظر إلى وجود سوابق شهدت مراجعة نصوص حتى بعد نشرها في الجريدة الرسمية.
خيارات محدودة
تفاعلا مع هذا الموضوع أكد الحبيب بنشيخ أن اجتماع المؤسسات المهنية المرتقب سيكون مناسبة لاتخاذ القرار المناسب، الذي سيجري إطلاع الرأي العام والصحافة عليه، مع التشديد على أن الأزمة تستوجب مخرجا يحترم القانون والمؤسسات ودولة الحق والقانون.
ومن زاوية قانونية يرى محمد بنساسي أن الخيارات المتاحة أمام الجسم المهني محدودة وصعبة؛ أولها الاستمرار في التوقف الشامل وتفعيل الأشكال النضالية المعلن عنها، بما فيها استقالة النقباء وعدم الدعوة إلى الانتخابات المهنية، بما قد يفضي إلى فراغ مهني غير مسبوق وتداعيات واسعة على منظومة العدالة.
كما خلص المصرحان لهسبريس إلى أن دخول القانون حيز التنفيذ لا ينهي النقاش القانوني والدستوري والمهني حوله، بل يفتح مرحلة جديدة يظل رهانها ضمان محاماة مستقلة وقادرة على حماية الحقوق والحريات وصون شروط المحاكمة العادلة.
قانون مهنة المحاماة يفتح "مرحلة صدام جديدة" حول استقلال الدفاع بالمغرب Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة قانون مهنة المحاماة يفتح مرحلة صدام جديدة حول استقلال الدفاع بالمغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ قانون مهنة المحاماة يفتح مرحلة صدام جديدة حول استقلال الدفاع بالمغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، قانون مهنة المحاماة يفتح "مرحلة صدام جديدة" حول استقلال الدفاع بالمغرب.
في الموقع ايضا :