الاتحادية بركات تصف تزكيات لشكر بالسمسرة السياسية ..ترفيه و منوعات

ترفيه و منوعات بواسطة : (آش نيوز) -

اعتبرت الاتحادية حياة بركات، أن ما جرى في كواليس تدبير وتنزيل مسطرة اختيار المرشحات في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لانتخابات 2026، “سمسرة سياسية مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن ما يثير الصدمة والاستهجان في مسار هذه المسطرة، أن تنحدر الممارسات إلى مستوى يقدم فيه رئيس المجلس الوطني، في سابقة خطيرة ومسيئة، على توزيع أوراق على المرشحات، مطالبا إياهن بتدوين المبلغ المالي الذي يلتزمن بدفعه وتذييل ذلك بتوقيعاتهن.

وشددت بركات، عضوة المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مراسلة لها إلى ادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، على أن تحويل التزكية الحزبية إلى “صك مالي” يكتب ويوقع في كواليس الحزب، هو خيانة صريحة لمبادئ القوات الشعبية، وإفراغ لعملية الترشيح من أي بعد سياسي أو أخلاقي، خاصة أن ذلك يحدث في محطة تنظيمية يفترض أن يكون الاحتكام فيها مبنيا حصرا على الكفاءة والاستحقاق والرصيد السياسي والنضالي، وليس على القدرة على الدفع.

استبدال معايير الكفاءة والنضال بتوقيع تعهدات مالية

بركات، التي تشغل أيضا عضوية الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي بالجديدة، أوضحت أن استبدال معايير الكفاءة والنضال بتوقيع تعهدات مالية هو مأسسة فعلية لتحويل التمييز الإيجابي إلى مزايدة مالية مقيتة تقاس فيها قيمة المناضلة بالرقم الذي تكتبه على الورقة، لا بحجم كفاءتها وتاريخها السياسي، وطعنة غادرة في ظهر الديمقراطية الداخلية، وإهانة بالغة لكرامة المرأة الاتحادية التي يراد تحويلها إلى مجرد أصل تجاري.

وجاء في مراسلة بركات حول موضوع “إفراغ حق النساء في المشاركة السياسية من مضمونه”، والتي اطلع “آش نيوز” على نسخة منه، أن ما جرى خلال مسطرة اختيار وكيلة اللائحة الجهوية من بين المرشحات، والذي حضرته وعاينته المناضلة الاتحادية شخصيا، لا يمكن اختزاله إطلاقا في خلاف حول الأسماء أو المواقع، لأنه يطرح سؤالا أعمق يتعلق بمدى احترام الحزب لحق النساء في المشاركة السياسية على أساس المساواة وتكافؤ الفرص.

فرز النساء على أساس إمكاناتهن المادية

وتساءلت بركات، المناضلة في صفوف الاتحاد الاشتراكي منذ 1997، كيف يمكن الحديث عن تشجيع المشاركة السياسية للنساء، ثم ربط إمكانية ترشيحهن بقدرتهن على توفير مبالغ مالية لا تستطيع تحملها إلا فئة محدودة منهن؟ مشيرة إلى أن اشتراط أو إدخال القدرة المالية بهذا الشكل في مسار الاختيار لا يحقق تكافؤ الفرص، بل قد يؤدي عمليا إلى فرز النساء على أساس إمكاناتهن المادية، فتصبح صاحبة الإمكانات المالية في موقع أفضل، بينما قد تجد المناضلة التي راكمت سنوات من العمل السياسي والتنظيمي نفسها خارج المنافسة لأنها ببساطة لا تستطيع وضع المبلغ المطلوب. وهنا لا نكون أمام تمكين للنساء، بل أمام حاجز مالي أمام مشاركتهن السياسية، حسب المراسلة.

وأضافت المراسلة نفسها “لقد ناضل الاتحاد الاشتراكي تاريخيا من أجل إزالة الحواجز التي تحول دون وصول النساء إلى المؤسسات المنتخبة، ولذلك يصعب فهم أن تنشأ داخل الحزب نفسه آليات قد تنتج حاجزا جديدا عنوانه هذه المرة: القدرة على الدفع. إن المشاركة السياسية ليست امتيازا لمن تستطيع تمويل موقعها. وليست المناصفة فتح باب الترشيح للنساء، ثم وضع شروط مالية تجعل المرور منه متاحا فقط لمن تتوفر على الإمكانات. المشاركة السياسية حق، وتكافؤ الفرص يقتضي ألا تتحول الوضعية الاجتماعية أو المالية للمرأة إلى معيار يحدد فرص وصولها إلى التمثيل السياسي”.

مجال لإعادة إنتاج التفاوت الاجتماعي بين النساء

أما الأكثر إثارة للقلق، حسب بركات، فأن تصبح الأسئلة المتعلقة بالكفاءة والمسار والحضور والإشعاع السياسي ثانوية أمام سؤال واحد: كم تستطيعين أن تدفعي؟ فإذا كان هذا السؤال قد أصبح بالفعل جزءا من عملية المفاضلة، فإننا أمام مسألة تستوجب توضيحا سياسيا وتنظيميا صريحا، تقول، متسائلة ما الأساس الذي اعتمد لتحديد هذه المبالغ؟ ومن قررها؟ وهل طلبت من جميع المرشحات بالشروط نفسها؟ وهل أثرت قيمة المبلغ الذي تستطيع كل مرشحة الالتزام به في قرار لجنة البت؟ وهل كان عدم القدرة على توفير مبلغ مرتفع سببا مباشرا أو غير مباشر في إضعاف حظوظ بعض المرشحات؟ معتبرة أن الأمر لا يتعلق بأسئلة شخصية، وإنما بأسئلة تتعلق بنزاهة المسطرة نفسها. لأن أخطر ما يمكن أن يقع داخل حزب تقدمي هو أن تتحول الآليات الموضوعة لتعزيز حضور النساء إلى مجال لإعادة إنتاج التفاوت الاجتماعي بين النساء أنفسهن. فالمرأة ذات الإمكانات المحدودة لها الحق نفسه في المشاركة السياسية الذي تتمتع به المرأة الميسورة. والمناضلة التي لا تملك المال لا ينبغي أن تكون أقل استحقاقا من أخرى تملكه.

وأوضحت بركات أن القدرة المالية لا يمكنها أن تصبح طريقا مختصرا نحو التزكية، بينما تتحول سنوات النضال والعمل والتكوين والحضور إلى عناصر ثانوية، لأن الحزب بذلك يخاطر بتحويل حق سياسي إلى منافسة مالية بين النساء، وهو ما يتناقض مع كل الخطابات التي رفعها دفاعا عن المناصفة والمساواة والتمكين السياسي للنساء. متسائلة كيف سنطالب مستقبلا بتوسيع تمثيلية النساء داخل المؤسسات إذا كانت المرأة مطالبة، داخل حزبها، بإثبات قدرتها المالية قبل أن تؤخذ قدرتها السياسية بعين الاعتبار؟ وكيف سنقنع الشابات بالانخراط في العمل الحزبي إذا كانت الرسالة التي قد تصل إليهن هي أن سنوات النضال لا تكفي، وأن عليهن امتلاك المال أيضا حتى تصبح لهن فرصة حقيقية في الترشيح؟

الحق في المشاركة السياسية على قدم المساواة

وأفادت بركات في المراسلة نفسها أن القضية تتجاوز هذه الانتخابات، لأن الأمر يتعلق بقضية نموذج حزبي نريد بناءه. إما حزب يفتح أبوابه أمام النساء بمختلف أوضاعهن الاجتماعية، ويجعل الكفاءة والاستحقاق والنزاهة والعمل هي مفاتيح الوصول إلى المسؤولية، وإما أن نسمح، ولو بشكل غير مباشر، بأن تصبح القدرة المالية أداة للفرز بين المناضلات. وهذا تحديدا ما يستوجب جوابا واضحا من قيادة الحزب ولجنة البت.

وأبرزت بركات في مراسلتها، أن النساء الاتحاديات لم يناضلن من أجل استبدال إقصاء بإقصاء آخر. ولم يطالبن بالمشاركة السياسية لكي يجدن أنفسهن أمام عتبة مالية تحدد من تستطيع المرور ومن تبقى خارج المنافسة، بل ناضلن من أجل حقهن في المشاركة على قدم المساواة، وعلى أساس ما يحملنه من كفاءة ومشروع والتزام، لا على أساس حجم ما يستطعن وضعه من مال.

وقالت بركات، الأستاذة الجامعية والباحثة في التدبير العمومي وتدبير السياسات العمومية، إن المطلوب اليوم هو الكشف بكل وضوح عن حقيقة المعيار المالي الذي اعتمد خلال هذه المسطرة، وعن المبالغ التي طلبت من المرشحات، وعن موقع هذه المبالغ في عملية المفاضلة واتخاذ القرار. لأن حق النساء في المشاركة السياسية لا ينبغي أن يكون له ثمن. وإذا أصبح السؤال قبل منح المرأة فرصة التمثيل هو: كم ستدفعين؟، فعلينا أن نتوقف جميعا لنسأل أنفسنا ماذا بقي من معركة المناصفة وتكافؤ الفرص التي خاضها الاتحاد الاشتراكي لعقود!!!، تقول المراسلة.

المقالة الاتحادية بركات تصف تزكيات لشكر بالسمسرة السياسية نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

مشاهدة الاتحادية بركات تصف تزكيات لشكر بالسمسرة السياسية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاتحادية بركات تصف تزكيات لشكر بالسمسرة السياسية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاتحادية بركات تصف تزكيات لشكر بالسمسرة السياسية.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار