غاز إيران.. احتياطيات هائلة بلا أسواق ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما نيوز) -

سمانيوز /متابعات /حسين جمو

 

أعلنت إيران اكتشافاً جديداً للغاز في وقت تضرب فيه تداعيات الحرب والعقوبات الأمريكية صناعة النفط والغاز في البلاد، وسط تساؤلات بشأن قدرة طهران على توفير الاستثمارات والتكنولوجيا اللازمة لتطوير الحقل الجديد وتحويل موارده إلى إنتاج فعلي.

وتختلف حالة إيران عن دول تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الغاز مثل تركيا، حيث يحمل كل اكتشاف محلي أهمية مباشرة في خفض فاتورة الاستيراد. فإيران تمتلك بالفعل واحدة من أكبر قواعد الغاز في العالم، وتكمن مشكلتها بدرجة أكبر في تطوير هذه الثروة وتسويقها.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد إن بلاده اكتشفت أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل بجنوب إقليم فارس، أي نحو 212 مليار متر مكعب، موضحاً أن الكمية القابلة للاستخراج تقدر بنحو 5.7 تريليون قدم مكعبة، أو 161 مليار متر مكعب.

ووصف باك نجاد الغاز بأنه من النوع «الحلو»، أي منخفض المحتوى من المركبات الكبريتية التي تزيد كلفة المعالجة، ما سيسهم في خفض تكاليف التطوير والتشغيل. كما يشمل الاكتشاف مكثفات غازية قدر الوزير قيمتها بـ«عشرات المليارات من الدولارات».

يضيف الاكتشاف الجديد إلى احتياطيات ضخمة أصلاً. فبحسب «مركز سياسة الطاقة العالمية» في جامعة كولومبيا، تمتلك إيران نحو 34 تريليون متر مكعب من الاحتياطيات المؤكدة، لتحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد روسيا التي تمتلك نحو 47 تريليون متر مكعب.

ووصل إنتاج إيران إلى نحو 263 مليار متر مكعب في 2024، لتكون ثالث أكبر منتج للغاز في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا.

وبالمقارنة، يمثل كامل الاكتشاف الجديد نحو 0.6% فقط من الاحتياطيات الإيرانية الحالية، فيما تعادل الكمية القابلة للاستخراج منه نحو 0.5%.

إنتاج ضخم.. واستهلاك أكبر

تكشف الأرقام مفارقة قطاع الغاز الإيراني. فإيران، رغم احتياطياتها الهائلة، تستهلك معظم ما تنتجه داخلياً، وتحتل المرتبة الرابعة عالمياً في استهلاك الغاز بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.

ويرتبط ارتفاع الطلب باتساع استخدام الغاز في المنازل والصناعة وتوليد الكهرباء والبتروكيماويات، إلى جانب الدعم الحكومي للأسعار.

وقدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استهلاك إيران بنحو 252 مليار متر مكعب في 2023، مشيرة إلى ارتفاعه بنحو 60% خلال العقد السابق مع توسع شبكات الغاز والصناعة وزيادة الاعتماد عليه في الكهرباء والمنازل.

وبذلك تكاد السوق المحلية تستهلك معظم الإنتاج، وهو ما يحد من الكميات المتاحة للتصدير حتى في الظروف الطبيعية.

ووصل الأمر بطهران إلى الاتفاق مع روسيا على مشروع لتوريد الغاز إليها، مع بحث كميات قد تصل مستقبلاً إلى 55 مليار متر مكعب سنوياً. وأشارت «رويترز» إلى المفارقة المتمثلة في اضطرار إيران إلى استيراد الغاز رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطيات عالمية، في ظل ضعف الاستثمار الذي فاقمته العقوبات.

ويعتمد قطاع الغاز الإيراني بصورة كبيرة على حقل «بارس الجنوبي» في الخليج العربي، وهو الجزء الإيراني من أكبر مكمن للغاز في العالم، الذي تشترك فيه إيران مع قطر حيث يعرف باسم «حقل الشمال».

وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن «بارس الجنوبي» يحتوي على نحو 40% من إجمالي احتياطيات الغاز الإيرانية، فيما يوفر الحقل الجزء الأكبر من الإنتاج الحالي للبلاد.

ويجعل هذا الاعتماد الحفاظ على إنتاج الحقل مسألة استراتيجية لطهران، خصوصاً مع تراجع الضغط الطبيعي في أجزاء من المكمن والحاجة إلى استثمارات وتقنيات متقدمة للمحافظة على مستويات الإنتاج.

وأبرمت إيران في 2025 عقوداً بمليارات الدولارات لمشروعات تهدف إلى الحفاظ على إنتاج «بارس الجنوبي»، فيما يرى خبراء الطاقة أن الفارق المتزايد بين إيران وقطر في استغلال المكمن المشترك يعود بدرجة كبيرة إلى قدرة قطر على الوصول إلى رأس المال والتكنولوجيا وبناء بنية تصديرية عالمية.

العقوبات تعرقل الاستثمار

يحتاج تطوير حقول الغاز إلى استثمارات ضخمة وتقنيات متقدمة وتمويل وشركات قادرة على تنفيذ مشروعات تمتد سنوات، وهي المجالات التي شكلت العقوبات طوال فترة طويلة عائقاً أمام إيران.

وتصبح المشكلة أكثر حدة مع انتقال الولايات المتحدة إلى حملة تستهدف شبكة الإيرادات الإيرانية والقنوات المالية والتجارية التي تسمح لطهران بالحصول على التمويل وتحويل عائدات صادراتها إلى أموال قابلة للاستخدام.

كما تعثرت على مدى عقود خطط إيرانية لإنشاء صناعة واسعة للغاز الطبيعي المسال «LNG»، وهو ما حرم طهران من الوصول إلى أسواق بعيدة بالطريقة التي استخدمتها قطر لتتحول إلى إحدى أكبر قوى تصدير الغاز في العالم.

مقابل إنتاج بلغ نحو 263 مليار متر مكعب في 2024، بلغت صادرات الغاز الإيراني في 2023 نحو 14.6 مليار متر مكعب فقط. واستحوذ العراق وتركيا معاً على 87% من صادرات إيران في ذلك العام، وجميعها تقريباً تنتقل عبر خطوط الأنابيب. أي أن صادرات إيران تعادل جزءاً صغيراً من إنتاجها، رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطيات للغاز في العالم.

كما لا تمتلك إيران حتى الآن بنية عاملة لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، رغم أن خطط إنشاء منشآت التسييل تعود إلى عقود.

وتعني هذه الفجوة أن امتلاك المزيد من الاحتياطيات لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة الإيرادات الخارجية؛ إذ تحتاج طهران إلى طاقة إنتاجية إضافية، وفائض عن الاستهلاك المحلي، وبنية تصدير، وأسواق ومشترين وقنوات مالية تستطيع من خلالها تحصيل العائدات.

وتواجه إيران أيضاً مشكلة تتعلق بموثوقية الإمدادات. وأشار مركز جامعة كولومبيا إلى أن إيران تضطر في بعض فترات ارتفاع الطلب المحلي، خصوصاً في الشتاء، إلى خفض صادراتها إلى المشترين الخارجيين، ما يحد من قدرتها على تقديم نفسها مورداً مستقراً طويل الأجل.

وتزيد العقوبات الأمريكية الجديدة صعوبة توسيع قاعدة العملاء، خصوصاً مع استهداف واشنطن المعاملات المالية وشركات الوساطة وشبكات تحصيل الإيرادات، وليس صادرات الطاقة المباشرة وحدها.

تأتي هذه القيود بينما تعمل إيران على إصلاح بنيتها التحتية للطاقة المتضررة خلال الحرب. وبحسب الأرقام التي نقلتها «رويترز»، خفضت الضربات طاقة إنتاج الغاز الإيراني بنحو 230 مليون متر مكعب يومياً منذ اندلاع الحرب، فيما تتوقع طهران استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يومياً خلال الأشهر المقبلة.

غاز بلا أسواق

تكشف الأرقام المفارقة: 34 تريليون متر مكعب من الاحتياطيات المؤكدة، ونحو 263 مليار متر مكعب من الإنتاج السنوي، مقابل صادرات تبلغ نحو 14.6 مليار متر مكعب فقط، ومن دون صناعة عاملة لتصدير الغاز الطبيعي المسال. ويضيف اكتشاف فارس مزيداً من الغاز إلى دولة غنية أصلاً بالغاز، لكنه لا يعالج العقدة الأساسية. ويضاف إلى كل ذلك النزال الاقتصادي الذي أعلنته أمريكا ويستهدف كل شبكة الإيرادات الإيرانية.

غاز إيران.. احتياطيات هائلة بلا أسواق سما نيوز.

مشاهدة غاز إيران احتياطيات هائلة بلا أسواق

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غاز إيران احتياطيات هائلة بلا أسواق قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما نيوز ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غاز إيران.. احتياطيات هائلة بلا أسواق.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار