سوريا بين أنقرة وتل أبيب.. اختبار القوة وحدود الحرب ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (سما عدن الإخبارية) -

بقلم: الباحثة كنانة خلف الكردي

لم تعد التطورات الأخيرة في سوريا مجرد احتكاك عسكري عابر بين إسرائيل وتركيا، بل أصبحت مؤشراً على صراع أوسع حول شكل التوازن الإقليمي الجديد ومن يملك حق رسم حدود النفوذ داخل سوريا.

التهديد التركي بالرد بقوة على استهداف مصالحها في سوريا، وبأن إسرائيل لا تريد مواجهة عسكرية مع تركيا، وظهور معادلة دقيقة: أنقرة ترفع سقف الردع، وتل أبيب تحاول حماية مصالحها دون فتح جبهة جديدة، فيما تتحرك واشنطن لمنع الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

المعادلة هنا ليست حرباً معلنة، وإنما صراع إرادات واختبار لخطوط القوة الحمراء.

تركيا تدرك أن الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل لن يكون خياراً سهلاً، خصوصاً في ظل تشابك العلاقات مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. لذلك فإن رفع سقف التهديد قد يكون هدفه الأساسي تثبيت رسالة واضحة: الوجود التركي في سوريا أصبح جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي، وأي محاولة لتغييره بالقوة ستكون لها كلفة.

في المقابل، تدرك إسرائيل أن استهداف مصالح مرتبطة بتركيا يختلف عن تنفيذ ضربة عسكرية تقليدية داخل سوريا. فأنقرة دولة إقليمية كبرى، وأي احتكاك مباشر معها قد يفتح مساراً لا ترغب تل أبيب ولا واشنطن في الوصول إليه.

ومن هنا تأتي أهمية الدور الأميركي.

واشنطن لا تريد حرباً تركية إسرائيلية فوق الأراضي السورية، ولا تريد في الوقت نفسه أن تتحول سوريا إلى مساحة مفتوحة لصدام حلفائها وشركائها. لذلك تبدو آليات فض الاشتباك والاتصال المباشر محاولة لإدارة التنافس وليس إنهاءه.

أما دمشق، فهي أمام الاختبار الأصعب.

فكلما تحولت سوريا إلى ساحة تتصارع عليها القوى الإقليمية، تراجعت قدرتها على فرض قرارها السيادي. أما إذا نجحت الدولة السورية في تنظيم علاقاتها العسكرية والسياسية مع مختلف الأطراف، وتحويل موقعها الجغرافي من نقطة ضعف إلى ورقة تفاوض، فإنها تستطيع أن تنتقل من ساحة للصراع إلى طرف في صناعة التوازن.

والسيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة المقبلة ليس حرباً تركية إسرائيلية شاملة، بل حرب ظلال: رسائل عسكرية، ضغوط سياسية، تحركات استخباراتية، وضربات محدودة، مع بقاء قنوات التهدئة مفتوحة.

لكن الخطر الحقيقي يكمن في سوء الحسابات.

فحادث عسكري واحد، أو ضربة تصيب قوات الطرف الآخر بصورة مباشرة، قد ينقل المشهد من الردع إلى التصعيد، ومن التصعيد إلى مواجهة لا يريدها أحد.

لذلك فإن السؤال الأهم لم يعد: هل ستندلع حرب بين تركيا وإسرائيل؟

بل: هل تستطيع سوريا، بدعم أميركي وتفاهمات إقليمية، أن تفرض قواعد جديدة تمنع تحويل أراضيها إلى ساحة حرب بالوكالة؟

إن معركة سوريا المقبلة قد لا تكون معركة صواريخ فقط، بل معركة سيادة ونفوذ وهندسة للشرق الأوسط الجديد.

ومن ينجح في إدارة هذه اللحظة، لن يملك نفوذاً داخل سوريا فحسب، بل سيكون شريكاً في رسم الخريطة السياسية والأمنية للمشرق كله.

مشاهدة سوريا بين أنقرة وتل أبيب اختبار القوة وحدود الحرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سوريا بين أنقرة وتل أبيب اختبار القوة وحدود الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سوريا بين أنقرة وتل أبيب.. اختبار القوة وحدود الحرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار