ناشدت تنسيقية المسيحيين المغاربة، الأحزاب السياسية الوطنية إلى إدراج حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ضمن برامجها الانتخابية المقبلة والإعلان بوضوح عن موقفها من الإصلاحات القانونية اللازمة لضمان الحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين المغاربة والالتزام، في مشاريعها التشريعية، بمراجعة المقتضيات القانونية التي تحول دون الممارسة الفعلية للحقوق الدستورية المرتبطة بحرية المعتقد وإدراج هذه القضية ضمن أجندة الإصلاح المرتقب للقانون الجنائي وفتح ورش وطني حول الجيل الجديد من الإصلاحات الدستورية والحقوقية، بما يعزز ضمانات حرية الضمير والمعتقد والمساواة وعدم التمييز، إلى جانب ضمان حماية قانونية وإدارية للمسيحيين المغاربة في قضايا الزواج والدفن وممارسة الشعائر وسائر الحقوق المدنية المرتبطة بمعتقدهم واعتماد مقاربة تشاركية، من خلال الاستماع إلى ممثلي المسيحيين المغاربة وإشراكهم في النقاشات المتعلقة بالحقوق والحريات الدينية.
وبعث المسيحيون المغاربة، من خلال تنسيقيتهم، مذكرة مطلبية إلى الأحزاب السياسية من أجل إدماج ضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ضمن البرامج الانتخابية والإصلاحات التشريعية والدستورية المقبلة، بمناسبة انتخابات 2026 المقبلة.
تفعيل مبدأ دستوري وحقوقي أساسي
وأبرزت تنسيقية المسيحيين المغاربة، في مذكرتها، أنها لا تتوجه إلى الأحزاب بمنطق المطالبة بامتيازات خاصة أو بوضع قانوني استثنائي، وإنما تطالب بتفعيل مبدأ دستوري وحقوقي أساسي يتمثل في المساواة في الكرامة والحقوق، وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية في إطار القانون، معتبرة أن المواطنة المغربية لا ينبغي أن تكون مرتبطة بعقيدة دينية معينة، وأن الانتماء إلى الوطن سابق على الاختلاف في المعتقد، وأن حماية حرية الضمير والمعتقد هي جزء من بناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة.
وذكرت تنسيقية المسيحيين المغاربة، في المذكرة نفسها، بالتوجيهات والمواقف الملكية التي أكدت أكثر من مرة أن إمارة المؤمنين في المغرب تقوم على حماية المجال الديني وضمان ممارسة الشعائر، وهو التصور الذي يشكل بالنسبة إليها أرضية وطنية مهمة للحوار حول كيفية الانتقال من المبدأ الدستوري والتوجيه الملكي إلى ضمانات قانونية وإدارية ومؤسساتية واضحة بالنسبة للمغاربة المسيحيين.
إدراج حرية ممارسة الشعائر الدينية ضمن البرامج الانتخابية
وقال المسيحيون المغاربة في مذكرتهم “لا نضع أنفسنا خارج المرجعية الوطنية، بل نعتبر أنفسنا جزءا من النسيج المغربي، ونطالب بأن يكون الدستور، باعتباره القانون الأسمى للبلاد، مرجعا مشتركا لجميع المواطنات والمواطنين”.
وطالبت تنسيقية المسيحيين المغاربة، الأحزاب السياسية المغربية، بإدراج قضية حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية للمغاربة المسيحيين ضمن برامجها الانتخابية ومشاريعها الإصلاحية، وذلك من خلال التنصيص الصريح في البرامج الانتخابية على الالتزام بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بحرية المعتقد وممارسة الشعائر، بما يضمن حقوق جميع المواطنين دون تمييز بسبب الدين أو المعتقد.
انسجام النصوص القانونية مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب
كما اقترحت التنسيقية، بأن تعبر الأحزاب عن التزامها، عند مشاركتها في السلطة التشريعية، بمراجعة المقتضيات ذات الصلة بحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، بما يضمن التوازن بين حماية النظام العام ومكافحة الإكراه والعنف والتحريض على الكراهية وحماية حرية الاعتقاد والضمير وضمان حق كل مواطن في ممارسة شعائره الدينية دون خوف أو اضطهاد.
ودعت التنسيقية، في مذكرتها التي توصل “آش نيوز” بنسخة منها، إلى أن تكون النصوص القانونية منسجمة مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب، وألا تتحول إلى قيود غير متناسبة على حرية الضمير والمعتقد، مطالبة بمراجعة الإشكالات القانونية والإدارية التي تواجه المسيحيين المغاربة في ما يتعلق بالزواج وتوثيقه وتسجيل واقعات الحالة المدنية والدفن وإجراءات المقابر والوثائق الإدارية ذات الصلة بالحالة الشخصية والاعتراف بالحقوق المدنية المترتبة عن الاختيارات الدينية للمواطن وضمان ممارسة الشعائر الدينية، إلى جانب وضع إطار قانوني وإداري واضح يسمح للمواطنين المسيحيين المغاربة بممارسة شعائرهم وصلواتهم بصورة سلمية وآمنة، بعيدا عن الخوف أو المضايقة، وفي إطار احترام القانون.
حماية المسيحيين المغاربة من التمييز والتحريض على العنف
وشددت تنسيقية المسيحيين المغاربة، في المذكرة نفسها، على ضرورة حماية المسيحيين المغاربة من التمييز والتحريض، من خلال اعتماد تدابير قانونية ومؤسساتية فعالة لمواجهة كل أشكال التمييز بسبب المعتقد والتحريض على الكراهية والتهديد والعنف والوصم الاجتماعي والاعتداء اللفظي أو المادي بسبب الانتماء الديني، كما دعت إلى فتح نقاش وطني حول جيل جديد من الإصلاحات الدستورية والحقوقية، بما يعزز دولة المواطنة والحقوق والحريات.
وجاء في المذكرة “إن قضية المسيحيين المغاربة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قضية أقلية دينية تطلب امتيازات. إنها، في جوهرها، اختبار لمدى قدرة الدولة والمجتمع والمؤسسات المنتخبة على حماية حرية المواطن وكرامته واختياراته الشخصية. فالمواطنة لا تتجزأ. ولا يمكن أن تكون هناك دولة حقوق وحريات مكتملة إذا كانت بعض الحقوق الدستورية تحتاج، بالنسبة لبعض المواطنين، إلى إذن اجتماعي أو إلى شجاعة استثنائية لممارستها. إن احترام حرية المعتقد لا يعني فرض معتقد على المجتمع، كما أن حماية ممارسة الشعائر لا تعني تغيير هوية الدولة. بل يعني ببساطة أن الدولة تحمي المواطن، وتحمي حقه في الاعتقاد، كما تحمي حق غيره في عدم الاعتقاد، وتحمي الجميع من الإكراه والعنف والكراهية”.
المقالة مسيحيون مغاربة يطالبون الأحزاب بإدماج حرية المعتقد في برامجهم نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز
مشاهدة مسيحيون مغاربة يطالبون الأحزاب بإدماج حرية المعتقد في برامجهم
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مسيحيون مغاربة يطالبون الأحزاب بإدماج حرية المعتقد في برامجهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على آش نيوز ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مسيحيون مغاربة يطالبون الأحزاب بإدماج حرية المعتقد في برامجهم.
في الموقع ايضا :