وتحدث رئيس الحزب عن التحديات التي تواجه الحزب والأمة، وأكد أنّ القوميين يمتلكون إرادة التحدي والقدرة على الصمود، ويعتزون بدورهم في مواجهة مشاريع التجزئة والتقسيم، وقال: “نحن الحزب، باقون ومستمرّون وسنبقى ندافع عن بلادنا”.
وأشار حردان إلى أنّ “هناك من دفع باتجاه حالة الانقسام التي تعرّض لها الحزب السوري القومي الاجتماعي، والأمور بالنسبة الينا باتت واضحة، لكننا من منطلق الحرص على وحدة وقوة وفاعلية دور حزبنا أعطينا كلّ الفرص لإنهاء حالات الانقسام والتفلّت، وللانخراط في العمل الحزبي تحت سقف المؤسسات”.
وأشار أيضاً، إلى ما أُنجز من تحضيرات للاستحقاق الانتخابيّ المتمثل بانتخاب أعضاء المجلس القومي، مشدّداً على ضمان حقّ كلّ قومي اجتماعي، طالما لم يصدر بحقه قرار فصل أو طرد أو أيّ إجراء يحول دون ممارسة حقه.
وقال: “نريد لحزبنا أن يكون على الدوام قوياً وفاعلاً، وهذا يستلزم أن تكون الإدارات الحزبية في جهوزية تامة لإنجاح الاستحقاق، وبأعلى درجات الجدية”.
وتحدّث رئيس الحزب عن دور الأحزاب والقوى في لبنان، فشدّد على ضرورة أن تكون حاضرة في حياة الناس وقضاياهم، وأن تضع خريطة طريق لتحصين وحدة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود، وأن تكون حركتها أكثر فاعليّة في التواصل مع الناس، انطلاقاً من حاجاتهم وقضاياهم الفعلية، وهذا الدور ملحّ في مواجهة الأدوار التي تقوم بها بعض الجمعيات المموّلة من الخارج، والتي تحاول ملء مساحات يفترض أن تكون للدولة والقوى السياسية والاجتماعية الوطنية.
وأكد حردان أنّ العدو الصهيوني يعمل على تكريس احتلاله وفرض هيمنته والتحكّم بمكامن القوة والثروات في كلّ المنطقة، وهو لا يحتاج إلى مبرّر ليستمرّ في عدوانه وجرائمه، وبالتالي لا يمكن لأيّ سلطة سياسية في المنطقة أن تتحدّث عن امتلاك قرار الحرب والسلم، لأن قرار الحرب والعدوان هو بيد العدو.
وشدّد على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة مشاريع الفتنة والتقسيم في لبنان والشام والعراق، معتبراً أنّ “ما يجري في المنطقة يؤكد حجم التدخل الخارجي في شؤون بلادنا، وأنّ لبنان يمثل نموذجاً واضحاً لهذا التدخل الذي لا يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل يطال مختلف جوانب الحياة الوطنية”.
وتناول حردان مسؤوليّة السلطة السياسية في لبنان، في وقت يستمرّ فيه الاحتلال والعدوان والقتل والتدمير، متسائلاً عن جدوى الرهان على مواقف الخارج، في ظلّ إعلان الولايات المتحدة أنها ليست قوة ضامنة، وهي التي تترك للعدو هامشاً واسعاً لمواصلة اعتداءاته، وفي ظلّ عدم قيام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بأيّ دور فاعل لوقف الاعتداءات.
وسأل حردان عن موقف الجامعة العربيّة مما يجري في لبنان، وعن طبيعة الدعم العربيّ للبنان، سياسياً ومالياً ومعنوياً، في ظلّ الظروف التي يمرّ بها.
وفي ما يتعلق بالقوات الدولية العاملة في لبنان، وما يُطرح من أفكار لاستبدالها بقوى أو شركات أمنية خاصة، حذر حردان من وقوع لبنان في هذا الفخ، متسائلاً عن طبيعة هذه الشركات ودورها والجهة التي ستتولى الإشراف عليها.
وقال حردان: “في ظلّ استمرار العدوان الصهيوني والتدخلات الخارجية والأزمات الداخلية، على الدولة في لبنان أن تتحمّل مسؤولياتها وتطلق حواراً وطنياً يحقق وحدة اجتماعية واستقراراً داخلياً. فالدولة مسؤولة تجاه جميع اللبنانيين، وليس تجاه فريق دون آخر”.
أضاف: “الدولة يجب أن تكون رأس حربة في حماية البلد وصون وحدته، لا عاملاً في تعميق الانقسام، والمسؤولية الوطنية تقتضي صيغة حوار تجمع مختلف القوى حول مشروع إنقاذ لبنان. والاستفادة من جميع القوى على قاعدة الوحدة الوطنية، والعمل على تأمين مقوّمات الصمود الاجتماعي والمعيشي للمواطنين، من ماء وكهرباء واتصالات وطبابة وسائر الخدمات الأساسية”.
وحول المواقف التي تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، أكد حردان أن الدولة القادرة والحامية فعلياً لا تحتاج إلى قوى أخرى تحمل مسؤولية الدفاع عنها، لكن أين كانت الدولة حين كانت الأرض محتلة؟ فلو كانت الدولة موجودة وقادرة على حماية أرضها، لما نشأت الأحزاب والقوى التي تولت مسؤولية المقاومة. أما الذين يرون في السلاح سبباً لعدوان، فهم يساهمون في التغطية على جرائم العدو.
وأكد حردان أنّ “الجيش الوطني اللبناني جيش شجاع، لكن الأولوية هي إعطاء هذا الجيش الإمكانيات اللازمة للتصدي للاحتلال الصهيوني ومواجهته، وبعد ذلك يُصار إلى معالجة القضايا الداخليّة بالحوار والتفاهم، بما يساهم في إنقاذ البلد وتخفيف الانقسام”.
وقال إنّ هناك حداً أدنى يجب أن تلتزم به مؤسسات الدولة في إدارة مقدراتها وتأمين الخدمات للمواطنين، بعيداً عن المزاجية السياسية والشخصية، مشيراً إلى أنّ الحزب سبق أن اقترح على المعنيين آليات لتأمين الخدمات للمواطنين، قبل تحميلهم أعباء وضرائب لقاء خدمات غير متوافرة أو غير مكتملة.
وختم حردان مؤكداً رفض مشاريع التقسيم والتفتيت، والتدخل الخارجي بكلّ أشكاله في شؤون الشام، سواء أكان “إسرائيلياً” أم تركياً، معتبراً أنّ إقامة دولة لا طائفية، يجعلها دولة مستقرة وقادرة على ممارسة مسؤولياتها، وهذا يتطلب قناعة مطلقة لا إجراءات شكلية غير مجدية.
تخلّل الاجتماع عرض فيديو لمراحل بناء دار سعاده الثقافية الاجتماعيّة، وتسجيل مصوّر يتضمّن خطاب العودة كاملاً الذي ألقاه سعاده عام 1947.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
المصدر الأصلي: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-25 20:28:00
كاتب المصدر: محمد علوش
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.
مشاهدة حردان لحوار وطني شامل لمواجهة العدوان والحد من التدخلات الخارجية ndash
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حردان لحوار وطني شامل لمواجهة العدوان والحد من التدخلات الخارجية قناة المنار قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حردان: لحوار وطنيّ شامل لمواجهة العدوان والحدّ من التدخلات الخارجية – قناة المنار.
في الموقع ايضا :