الأسرة التي غدت عنوان الاستقرار والسكينة الوطنية..! ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (موقع يمنات الأخباري) -

yemenat

يمنات

طه العامري

منذ تفجّرت أزمة 2011م وما أحدثته من دراما تراجيدية دامية ألقت بظلالها على واقعنا الوطني بكل جوانبه السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاجتماعية، نتجت عن ذلك مفاهيم سياسية وثقافية وسلوكية ليست جديدة على واقعنا الاجتماعي فحسب، بل وغريبة ومثيرة للدهشة، ليبدو المشهد الوطني مع كل يوم يمر على تداعياته وكأنه حافل بالغرابة، ولا يعبر عن هويتنا الوطنية وقيمنا الحضارية المكتسبة التي نتعايش في ظلها منذ قرون، ولم نغادر الإطار الذي رسمته لنا علاقتنا التاريخية داخل هذا الوطن..!

خلال هذا المعترك العبثي بكل ما يحمله من مشاهد وصور مؤلمة، ظلت مجموعة المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم تؤدي دورها الوطني كإيقونة اقتصادية ورمزية وطنية، تؤدي دورًا استثنائيًا على الخارطة الوطنية كرافعة اقتصادية وشريكة في المسار التنموي والاجتماعي، بعيدًا عن حسابات أطراف الصراع..!

نعم، من راقب ويراقب دور هذه المجموعة الاقتصادية الرائدة خلال فترة الأزمة والفتنة، يرى أنها تسير في خطى وطنية واقتصادية ثابتة، معبرة عن انحيازها التام للوطن والمواطن بمعزل عن تراجيديا المشهد، متحملة الكثير من التبعات المنغصة لأنشطتها، ومتجاهلة العديد من التحديات التي استهدفتها واستهدفت الحد من أنشطتها وحضورها.

ومع كل ذلك، صمدت المجموعة وراحت تؤدي دورها الاقتصادي والتنموي، وتقدم خدماتها لشعبها، فشكّل حضورها على الخارطة الاقتصادية الوطنية الومضة المضيئة التي يستمد منها المواطن ورجل الأعمال الثقة والأمل، وأن ما يعيشه الوطن هو بمثابة سحابة صيف سوف تنقشع قريبًا..!

إن صمود هذه المجموعة الاقتصادية على الخارطة الاقتصادية الوطنية لا يندرج قطعًا في سياق جدلية الربح والخسارة، ولا يندرج في سياق انتهاز الفرصة وتحقيق مكاسب، بقدر ما يعكس هذا الحضور والصمود رؤية وطنية راسخة، وحالة تلاحم مصيري بين المجموعة وأنشطتها وبين الوطن والشعب.

إنه تلاحم يعكس عمق الانتماء الذي تحمله المجموعة وقادتها لهذا الوطن الذي يرونه جزءًا منهم، وهو كذلك يرى فيها جزءًا أصيلًا في تحولاته، فيما ارتبط المواطن بهذه المجموعة بعلاقة وجدانية راسخة، أصبحت من خلالها منتجات المجموعة جزءًا من ثقافة المواطن وسلوكه اليومي..!

كثيرون غادروا المشهد من رجال المال والأعمال، ونقلوا أنشطتهم إلى خارج الوطن حيث الملاذات الآمنة، باستثناء مجموعة الخير التي، بعكس كل هؤلاء، ضاعفت من حضورها على الخارطة الوطنية رغم التحديات والمخاطر التي واجهتها وتعرضت لها.

ومع ذلك، أصر القائمون عليها على تجسيد وصية المؤسس المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم -رحمة الله تغشاه- الذي جعل من هذا الصرح الاقتصادي شريكًا تنمويًا حاضرًا في مفاصل الاقتصاد الوطني، يؤدي دوره الخدمي لأبناء وطنه بمعزل عن التحديات السياسية والأمنية مهما كانت خطورتها، معتمدًا على سياسة النأي بالنفس عن أطراف الصراع، فيما تصل خدمات المجموعة إلى كل أبناء الوطن دون استثناء..!

خلال هذه الأزمة، كانت الأنظار تتجه نحو المجموعة وقادتها، وما إذا كانت ستحذو حذو بعض المسميات التجارية والاقتصادية التي غادرت المشهد الوطني، وكانت خطوة كهذه لو أقدمت عليها المجموعة كفيلة بإحداث زلزال اقتصادي، تبعاته ستكون أخطر ألف مرة من الزلزال السياسي والأمني والعسكري.

وكان الوطن والمواطن في هذه الحالة سيكونان الضحية الأكبر، لكن المجموعة صمدت ورابطت وظلت تقدم خدماتها التنموية والاقتصادية، متحملة الكثير من الأعباء والخسائر، ناهيك عن ابتزاز أطراف الصراع للمجموعة وقادتها ومنشآتها.

ومع كل ذلك، ظلت المجموعة ورموزها وكل أسرة السعيد -طيب الله ثراه- مصدرًا للسكينة والاستقرار من خلال حضورهم على المشهد الاقتصادي الوطني، ومواصلتهم لأنشطتهم الاقتصادية والصناعية والتجارية؛ فالمكاتب مفتوحة، والمصانع تدور عجلتها، والمنتجات تصل إلى كل الأسواق الوطنية رغم العوائق والحواجز والتحديات والجغرافيا المجزأة..!

إن مجموعة الخير والعطاء والتنمية ورموزها لم يعد حضورهم مجرد حضور منشآت اقتصادية، بل أصبح حضورهم عنوانًا للاستقرار والسكينة، ومصدرًا للتفاؤل اليقيني بغدٍ أفضل..!

نعم، هذه حقيقة تستوطن وجدان كل أبناء الوطن، وخاصة المهتمين بما يعتمل على خارطة الوطن، الذين أصبحوا ينظرون إلى نشاط المجموعة وحضور رموزها داخل الوطن واهتمامهم بكل ما يجري على الساحة الوطنية باعتباره مصدرًا من مصادر الاستقرار والسكينة..!

إن حضور قادة المجموعة أو بعضهم في مدينة عدن، ومنهم الأستاذ محمد عبده سعيد، والأستاذ نبيل هائل سعيد، والأستاذ شوقي أحمد هائل، خلال زيارتهم لمجمع “مول عدن”، وانتقالهم الطبيعي إلى مدينة صنعاء مرورًا بزيارة تعز وتفقد المصانع التابعة للمجموعة، يعطي المواطن الثقة والطمأنينة، كما يعطي التاجر ورجل الأعمال الثقة بأن الدنيا بخير، وأن الوطن سينجو مما هو فيه، وأن الغد سيعيد الوطن إلى ما كان عليه من أمن وسكينة واستقرار اجتماعي رغم كل هذا الصخب والضجيج.

لكن تخيلوا معي لو أن هذه المجموعة حذت حذو البعض، وأغلقت أبوابها وراحت تبحث عن ملاذات آمنة خارج الوطن، فماذا سيكون حال البلاد واقتصادها الذي قد ينهار لمجرد أن يسمع الناس أن مجموعة هائل سعيد قد تغادر الساحة الوطنية..!

مع العلم أن المجموعة تستثمر داخل الوطن في الجانب الغذائي والخدمي بنسبة متواضعة من رأس مالها، فيما تحتضن أكثر من ثلاثين ألف عامل داخل الوطن، وتغطي نفقاتها والتزاماتها الداخلية من أرباح الاستثمارات الخارجية، وهي متواجدة في أكثر من 90 دولة، مكانة وصلت إليها بفضل قيادات مؤهلة علميًا وإداريًا، قيادة تجاري متغيرات العصر وتواكب تطوراته بثقة واقتدار ومنهجية اقتصادية ناجعة.

إن مجرد رؤية رموز المجموعة يتواجدون داخل الوطن، حاضرين في منشآتهم ومكاتبهم ومرافقهم الصناعية والخدمية، فعل بحد ذاته يرسل رسائل اطمئنان لكل أبناء الوطن بأن الغد أفضل، وأن الفرج قريب، وأن الغمة التي تخيم على سماء الوطن ستزول قريبًا، طالما أن أكبر مجموعة اقتصادية وصناعية وطنية تواصل أنشطتها، وأن رموزها حاضرون داخل الوطن يمارسون أعمالهم بكل ثقة واطمئنان..!

تحية إجلال وتقدير لمجموعة الخير ورموزها وقادتها، ولكل العاملين في مرافقها الصناعية والخدمية.

والرحمة والخلود للوالد المؤسس المرحوم الحاج هائل سعيد أنعم -لروحه السكينة والخلود-، والرحمة لكل أفراد هذه الأسرة الذين غادرونا إلى جوار ربهم، والعمر المديد لكل الأحياء منهم، والتوفيق والنجاح ومزيد من التألق والتقدم والازدهار.

yemenat

مشاهدة الأسرة التي غدت عنوان الاستقرار والسكينة الوطنية

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأسرة التي غدت عنوان الاستقرار والسكينة الوطنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الأسرة التي غدت عنوان الاستقرار والسكينة الوطنية..!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار