ملايين للمسؤولين في الفنادق… واليمنيون يموتون جوعًا ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (موقع يمنات الأخباري) -

yemenat

يمنات

يحيى القحطاني

إذا صحت الأرقام والبيانات الواردة في هذا الكشف، فإننا نكون أمام قضية بالغة الخطورة تستوجب اهتمام الدولة والمجتمع، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها مجرد منشور عابر على وسائل التواصل الاجتماعي، بل يتعين فتح تحقيق عاجل وجاد، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومساءلة المسؤولين، وإعلان الحقيقة كاملة أمام الشعب اليمني.

فالكشف يتحدث عن ملايين الدولارات تُصرف شهريًا لأعضاء حكومة يقيم أغلب مسؤوليها في فنادق الرياض ودبي والدوحة والقاهرة، تحت مسميات الإعاشة والرواتب والامتيازات، بينما يعيش ملايين اليمنيين داخل وطنهم تحت وطأة الجوع والفقر وانقطاع المرتبات وانهيار الخدمات وارتفاع الأسعار.

وبحسب الأرقام المنشورة، يصل إجمالي هذه المبالغ إلى نحو 4,895,000 دولار شهريًا، أي ما يقارب 58,740,000 دولار سنويًا. وإذا ثبتت صحتها، فإننا أمام أموال طائلة تُصرف في وقت يعجز فيه المواطن عن تأمين أبسط مقومات حياته.

وهنا يحق لكل يمني أن يسأل: كيف تُصرف ملايين الدولارات على مسؤولين وامتيازاتهم، بينما يعجز الموظف عن الحصول على راتبه، ويقف رب الأسرة عاجزًا أمام احتياجات أطفاله من الغذاء والدواء؟

ولعل الأخطر فيما ورد في هذا الكشف أنه لا يتحدث عن رواتب المسؤولين وحدهم، بل عن رواتب وامتيازات لأبناء وزوجات وأقارب بعض المسؤولين. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فإن الأمر يتجاوز الإنفاق الحكومي إلى سؤال جوهري عن العدالة، وعن تحوّل الوظيفة العامة من مسؤولية وطنية إلى امتياز شخصي وعائلي.

فأين العدالة، وأين المسؤولية الوطنية، وأين شرعية رشاد العليمي ومجلسه الثمانية وتابعيهم من الوزراء؟ شعب يموت جوعًا، وأسر تبحث عن لقمة العيش، ومرضى يعجزون عن شراء الدواء، وموظفون ينتظرون مرتباتهم، وخدمات أساسية تتهاوى، بينما تُنفق ملايين الدولارات على مسؤولين يعيشون بعيدًا عن واقع الناس ومعاناتهم.

وإذا كانت هذه الكشوفات صحيحة، فإنها تكشف جانبًا مخيفًا من أسباب استمرار الحرب والصراع؛ فحين تتحول الحرب إلى مصدر دخل ومصالح ونفوذ لبعض المتنفذين هنا وهناك، يصبح استمرارها مصلحة لمن يستفيد منها، ويصبح السلام خطرًا على مصالحهم.

ولهذا لا ينبغي أن تنتهي القضية ببيان نفي أو تبرير إعلامي، بل المطلوب تحقيق شفاف ومستقل يكشف حقيقة هذه الأرقام، ومصادر الأموال وأوجه إنفاقها، ويحاسب كل من يثبت تورطه في تبديد المال العام أو استغلال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية أو عائلية.

فالمال العام ليس ملكًا للحاكم أو الحكومة أو الحزب أو الجماعة أو المسؤول وأسرته؛ إنه مال الشعب، وكل دولار يُنفق منه دون حق هو حق مسلوب من أفواه الجائعين واحتياجات الفقراء والمرضى والأطفال.

لقد آن الأوان أن يدرك كل من يتولى منصبًا عامًا أن اليمن ليست فندقًا مفتوحًا، وأن السلطة ليست وسيلة للعيش المترف على حساب شعب يئن تحت الفقر والحرب، وأن المنصب تكليف ومسؤولية وليس غنيمة.

ومن يعيش في فنادق الخارج بأموال الشعب، بينما يموت أبناء شعبه من الجوع والمرض، عليه أن يتذكر أن المناصب زائلة، وأن النفوذ لا يدوم، وأن التاريخ لا يرحم.

اليمن لا يحتاج إلى مزيد من المتنفذين، بل إلى دولة؛ ولا يحتاج إلى امتيازات للمسؤولين، بل إلى عدالة للمواطنين؛ ولا يحتاج إلى شعارات عن الوطن، بل إلى مسؤولين يعيشون مع شعبهم ويشعرون بجوعه ومعاناته.

فكفى عبثًا بالمال العام، وكفى استغلالًا لمعاناة اليمنيين.

فمن لا يشعر بجوع شعبه، لا يستحق أن يتحدث باسم هذا الشعب.

والله من وراء القصد.

 

yemenat

مشاهدة ملايين للمسؤولين في الفنادق hellip واليمنيون يموتون جوع ا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ملايين للمسؤولين في الفنادق واليمنيون يموتون جوع ا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، ملايين للمسؤولين في الفنادق… واليمنيون يموتون جوعًا.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار