شهدت الدورة الاستثنائية الأولى لمجلس النواب العشرين التي امتدت من 12 تموز وحتى 26 آب 2026 نقاشات وإقرار حزمة من مشروعات القوانين التي تناولت قضايا تمس الإدارة المحلية والتعليم العالي والملكية العقارية وتنظيم العمل المهني وغيرها من الملفات. ومع إسدال الستار على الدورة، يفتح إنجاز ستة مشروعات قوانين الباب أمام قراءة ما أنجزه المجلس الذي اختتم أعمال أول دورة استثنائية له، بعد عقد 16 جلسة تشريعية، خصصت لمناقشة وإقرار حزمة من التشريعات التي حددتها الإرادة الملكية السامية. وكانت الإرادة الملكية السامية قد صدرت أمس الثلاثاء بفض الدورة الاستثنائية اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق للسادس والعشرين من شهر آب 2026. ومع انتهاء الدورة، أقر "النواب" ستة مشروعات قوانين، شملت الإدارة المحلية، والجامعات الأردنية، والملكية العقارية، وإلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وتنظيم العمل المهني، وهيئة الاعتماد وضمان الجودة. وكانت الإرادة الملكية السامية قد صدرت في الثامن والعشرين من شهر حزيران العام 2026، بدعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية اعتبارا من يوم الأحد الموافق للثاني عشر من شهر تموز 2026، لإقرار مشروعات القوانين المحددة في نص الإرادة الملكية. ويأتي عقد الدورة في إطار الصلاحية الدستورية التي تجيز دعوة مجلس الأمة إلى دورات استثنائية لإقرار أمور معينة تبين في الإرادة الملكية عند صدور الدعوة. وشملت أجندة الدورة ستة مشروعات قوانين، هي الإدارة المحلية لسنة 2026، معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، تنظيم العمل المهني لسنة 2026، هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026. انطلاقة الدورة.. إحالة خمسة مشروعات قوانين إلى اللجان: افتتح مجلس النواب أعمال الدورة الاستثنائية في الثاني عشر من شهر تموز 2026، في جلسة خصص جانب رئيس منها لإحالة مشروعات القوانين إلى اللجان النيابية المختصة، بعد تلاوة الإرادات الملكية السامية والكتب الواردة من الحكومة. وخلال الجلسة الأولى، أحال المجلس مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 إلى اللجنة الإدارية النيابية بعد قراءة أولية للمشروع، تحدث خلالها نحو 90 نائبا. كما أحال المجلس، "معدل الجامعات" إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، وإلغاء الاستهلاكية المدنية" إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار، و"تنظيم العمل المهني" إلى لجنة العمل والتنمية الاجتماعية، و"الاعتماد وضمان الجودة" إلى لجنة التربية والتعليم. وبدأت اللجان المتخصصة مرحلة دراسة المشروعات وإقرارها تمهيدا لعرضها على المجلس، قبل أن تتحول الأسابيع التالية إلى ورشة تشريعية مكثفة توزعت خلالها مناقشة المواد على جلسات متتالية. الجامعات الأردنية.. تعديلات على قانون التعليم العالي: في الرابع عشر من شهر تموز 2026، أقر مجلس النواب ست مواد من "معدل الجامعات"، من أصل 12 مادة تضمنها المشروع، وذلك بعد أن كانت "التربية النيابية" قد درست المشروع وأقرته مع تعديلات. وفي التاسع عشر من الشهر نفسه، استكمل "النواب" مناقشة المشروع وأقره بأغلبية الأصوات. ومن أبرز التعديلات التي أقرت مادة تسمح للجامعة بتخصيص ما نسبته 1 بالمئة لتسويق الجامعة خارجيا، بهدف استقطاب الطلبة الوافدين من خلال الدعاية والإعلان والزيارات وإقامة المعارض. وبذلك كان مشروع قانون الجامعات أول مشروعات القوانين الستة التي حسم المجلس إقرارها خلال الدورة الاستثنائية. دخول نائب جديد إلى المجلس: وفي الجلسة الرابعة، التي عقدت في21 من شهر تموز 2026، أدى النائب بكر الكساسبة اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، خلفا للنائب حسن الرياطي الذي شغر مقعده إثر صدور حكم قضائي قطعي بحقه. وجاء أداء اليمين سندا لأحكام المادة 80 من الدستور، فيما جاء شغل المقعد وفق الآلية المنصوص عليها في قانون الانتخاب، والتي تقضي بملء المقعد الشاغر من القائمة التي فاز منها العضو، حيث يحل محله المرشح الذي يليه مباشرة في ترتيب القائمة. وتنص المادة 80 على أداء عضو مجلس النواب اليمين الدستورية قبل الشروع في عمله. وفي الجلسة نفسها، أقر المجلس مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، والمتضمن سبع مواد، كما جاء من الحكومة، بعد أن كانت لجنة الاقتصاد والاستثمار قد أقرته في 15 من شهر تموز 2026. تنظيم العمل المهني .. تشريع لسوق المهن والتدريب: وفي 22 من شهر تموز 2026، بدأ "النواب" إقرار مواد "تنظيم العمل المهني"، إذ أقر تسع مواد من أصل 17 مادة، مع إدخال تعديلات على المشروع الحكومي، حيث استكمل المجلس مناقشة المشروع في 26 من الشهر نفسه، ليقره كاملا بأغلبية الأصوات، بعد إدخال تعديلات على عدد من مواده. ويستهدف مشروع القانون، تنظيم سوق العمل المهني والتقني والعاملين فيه، من خلال تنظيم إجازات مزاولة المهن، وترخيص مزودي التدريب المهني والتقني، واعتماد برامج التدريب والمدربين، وتنظيم الاختبارات المهنية والرقابة على المهن ومزودي الخدمات التدريبية. غير أن المشروع عاد إلى مجلس النواب في نهاية الدورة، بعد أن أجرى مجلس الأعيان تعديلات عليه، ففي الثامن عشر من شهر آب 2026، أعاده "الأعيان" إلى "النواب"، متضمنا تعديلات على المادتين الثامنة والسادسة عشرة، من بينها منح أصحاب الخبرات السابقة على نفاذ القانون حق الحصول على إجازة مزاولة المهنة دون الخضوع للاختبارات وفق أسس يحددها النظام، إلى جانب تعديلات تتعلق باعتماد الخبرة للأشخاص ذوي الخبرات المعتمدة من جهات رسمية في دول أخرى، وتخفيض الغرامات المقررة على المخالفين. وفي التاسع عشر من شهر آب 2026، أقر مجلس النواب مشروع القانون بعد موافقته على تعديلات مجلس الأعيان، ليصبح بذلك ثاني مشروع قانون يحسم في صورة نهائية خلال الأيام الأخيرة من الدورة. الملكية العقارية .. 37 مادة في ثلاث جلسات مكثفة: كان مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، من أكثر مشاريع الدورة استحواذا على وقت المجلس، إذ تضمن 37 مادة جرى توزيع مناقشتها على جلسات متتالية. ففي الثامن والعشرين من شهر تموز 2026، أقر "النواب" المادة الأولى من المشروع، بعد أن كانت اللجنة القانونية النيابية قد أقرته في التاسع عشر من الشهر نفسه، وفي الثاني من شهر آب 2026، واصل المجلس إقرار المواد، فأقر المواد من الثانية وحتى السادسة. ومن أبرز ما أقره "النواب" في هذه المرحلة إدخال السكك الحديدية ضمن تعريف الطريق، بما يترتب عليه من آثار في أحكام الاستملاك، إضافة إلى نقل صلاحية إصدار أمر التسوية من مدير دائرة الأراضي والمساحة إلى مجلس الوزراء. وفي الثالث من شهر آب 2026، انتقل المجلس إلى القسم الأكبر من المشروع، فأقر المواد من الثامنة وحتى السابعة والثلاثين، متضمنة تعديلات تتعلق بإزالة الشيوع، وتملك غير الأردنيين والأشخاص الحكميين، وتغيير غايات تملك العقارات. ومن بين التعديلات، السماح لغير الأردنيين والأشخاص الحكميين بتملك عقارات أو استئجارها لغرض السكن الخاص لهم أو لأسرهم ضمن مساحة لا تتجاوز 10 دونمات، بقرار من وزير المالية بناء على تنسيب مدير دائرة الأراضي والمساحة. كما أجاز "النواب" للشخص الحكمي الذي يزاول نشاط التأجير التمويلي التملك لأغراض هذا النشاط بقرار من مدير دائرة الأراضي والمساحة، وفق الشروط الواردة في المشروع. وفي الرابع من شهر آب 2026، استكمل المجلس إقرار المشروع كاملا، ووافق على رفع نسبة الهامش المضاف إلى التعويض عن الاستملاك إلى 20 بالمئة بدلا من 10 بالمئة من القيمة المقدرة للعقار المستملك، استنادا إلى القيمة الأعلى وفق المعايير المحددة في النص، وبذلك طوى "النواب" أحد أكثر مشاريع الدورة إثارة للنقاش التشريعي، بعدما وزع مواده على ثلاث جلسات متتالية. هيئة الاعتماد وضمان الجودة: وفي 9 آب الحالي، بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026، فأقر المواد الست الأولى من المشروع، كما ورد من الحكومة مع تعديلات. وكانت لجنة التربية والتعليم النيابية قد أقرت المشروع في 30 تموز الماضي، بعد أن أحيل إليها في الجلسة الأولى للدورة. ومن التعديلات التي أقرها المجلس، اعتبار المؤسسة التعليمية حكومية إذا كانت تدار من قبل وزارة التربية والتعليم أو أي وزارة أخرى أو القوات المسلحة الأردنية. وفي 11 آب الحالي، استكمل "النواب" مناقشة المشروع، وأقره كاملا. يشار إلى أن مجلس الوزراء قد وافق في 25 كانون الثاني الماضي على الأسباب الموجبة للمشروع، الذي يستهدف تنظيم إطار الاعتماد وضمان الجودة في مؤسسات التعليم. الإدارة المحلية.. التشريع الأطول في الدورة: استحوذ مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 على الجزء الأكبر من الأيام الأخيرة للدورة الاستثنائية، إذ تضمن 70 مادة، واحتاج مجلس النواب إلى عدة جلسات متتالية لإتمام إقراره. وبعد أن أحيل مشروع القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية في الجلسة الأولى، أقرته اللجنة في 13 آب الحالي، ليبدأ "النواب" مناقشة مواده في الجلسة 13، التي عقدت في 16 من الشهر نفسه، واستمرت نحو 4 ساعات ونصف. وتناولت المناقشات شروط الترشح والعضوية، وصلاحيات البلديات ومجالس المحافظات، ودور المجالس التنفيذية والحكام الإداريين، والموارد المالية والاستثمار والرقابة. ويبقي المشروع على إلزامية تعيين مدير تنفيذي للبلدية، يتولى رئاسة الجهاز الإداري والتنفيذي، ويكون آمر الصرف ومرجع دوائر البلدية والمسؤول عن ضمان حسن سير العمل فيها، على أن تحدد شروط وآلية تعيينه ومهامه وصلاحياته وحقوقه وواجباته وإنهاء خدماته بموجب نظام. وعزز مشروع القانون، دور رئيس البلدية في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة والتنسيق مع الجهات الرسمية والخدمية والمجتمع المحلي، مع الإبقاء على صلاحيات المجلس البلدي والجهاز التنفيذي. كما ويعيد تنظيم دور مجالس المحافظات، بحيث تصبح منصة للتخطيط التنموي والاستثماري ومتابعة المشاريع، مع توسيع قاعدة تمثيل الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة، بما يشمل النقابات واتحادات المرأة والمزارعين وغرف التجارة والصناعة وغيرها. 17 آب .. 12 مادة جديدة في الإدارة المحلية: وفي 17 آب الحالي، واصل المجلس مناقشة "الإدارة المحلية"، حيث أقر 12 مادة، وهي المواد من الأولى وحتى 12، خلال جلسة استمرت نحو 3 ساعات. ومن التعديلات التي أقرها المجلس إلزام رئيس وأعضاء المجلس البلدي بالحصول على موافقة الوزارة المسبقة عند السفر في مهمة رسمية أو المشاركة في برنامج تدريبي أو ورشة عمل خارج المملكة، على أن يقدم الطلب قبل 10 أيام من موعد السفر، إضافة إلى إعلام الوزير عن الإجازات الخاصة. 18 آب .. 23 مادة وتعديلات على أعباء البلديات: وفي 18 آب الحالي، كثف مجلس النواب مناقشة "الإدارة المحلية"، إذ أقر 23 مادة جديدة، وهي المواد من 13 وحتى 35، خلال جلسة استمرت نحو 5 ساعات. وشهدت الجلسة تعديلات ذات صلة بالأعباء المالية على المواطنين والبلديات، من أبرزها خفض نسبة استيفاء تكاليف تعبيد الطرق وتزفيتها وإنشاء الجدران الاستنادية من أصحاب الأملاك المتاخمة لجانبي الطريق من 50 بالمئة إلى 30 بالمئة، كما خفضت نسبة الاعتراض على صحة التكليف أو قيمته من 20 بالمئة إلى 10 بالمئة من المبلغ المطلوب. وفيما يتعلق بموازنة البلديات، وافق المجلس على توصية "الإدارية النيابية" بأن لا تتجاوز رواتب الموظفين وعلاواتهم 50 بالمئة عند إقرار موازنة البلدية، بدلا من النسبة الواردة في المشروع الحكومي. 19 آب .. ختام التشريع وإقرار الإدارة المحلية: وفي الجلسة الـ 16 والأخيرة، التي عقدت في 19 آب الحالي واستمرت نحو 4 ساعات ونصف، أنهى مجلس النواب مناقشة "الإدارة المحلية"، فأقر 34 مادة، وهي المواد من 36 وحتى 70، ليصبح المشروع قانونا مقرا من المجلس. وفي هذه الجلسة، أعاد "النواب" فتح المادة 11، بعد أن كان المجلس قد أقر تعديلا يمنح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار مدير البلدية من بين أفضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهة المختصة بالتعيين في القطاع العام. وبعد إعادة فتح المادة، عاد المجلس عن قراره السابق وأقر الفقرة كما وردت في مشروع القانون، بحيث يكون في كل بلدية مديرا للبلدية يرأس الجهاز الإداري والتنفيذي، ويكون آمر الصرف ومرجع دوائر البلدية والمسؤول عن ضمان حسن سير العمل فيها، على أن تحدد آلية تعيينه وشروطه ومهامه وصلاحياته وحقوقه وواجباته وإنهاء خدماته بموجب نظام. كما وافق "النواب" على توصية اللجنة الإدارية المتعلقة بعدم منح مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي بصورتها الواردة في المشروع، قبل أن يعتمد صياغة تربط حل المجلس بأحكام القانون والإجراءات المحددة له، مع تعيين لجنة مؤقتة للبلدية إلى حين انتخاب مجلس جديد خلال سنة من تاريخ الحل. وفي الجلسة نفسها، حسم المجلس كذلك ملف مشروع قانون تنظيم العمل المهني بعد عودته من مجلس الأعيان، فأقره بعد الموافقة على تعديلات الغرفة الثانية للبرلمان. 6 قوانين في دورة استثنائية واحدة: وبإقرار "الإدارة المحلية" و"تنظيم العمل المهني"، اكتمل المسار التشريعي للمشروعات الستة التي شكلت جدول أعمال الدورة الاستثنائية الأولى لمجلس النواب الـ 20. وهكذا شملت حصيلة الدورة مشروعات قوانين: معدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026، تنظيم العمل المهني لسنة 2026، معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، هيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026، الإدارة المحلية لسنة 2026. وما بين 12 تموز و 19 آب الحالي، عقد مجلس النواب 16 جلسة ضمن الدورة الاستثنائية الأولى، تركزت بصورة شبه كاملة على الملفات التشريعية الستة التي دعت الإرادة الملكية إلى إقرارها. وبذلك شكلت الدورة الاستثنائية الأولى لمجلس النواب العشرين محطة تشريعية مكثفة، بدأت بإحالة 5 مشروعات قوانين إلى اللجان النيابية المختصة، وانتهت بإتمام إقرار المشروعات الستة التي حددتها الإرادة الملكية السامية. (بترا- محمود خطاطبة) .
مشاهدة استثنائية النواب الأولى إقرار 6 قوانين في 16 جلسة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ استثنائية النواب الأولى إقرار 6 قوانين في 16 جلسة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.