الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومؤسسات أكاديمية أخرى، درّس عبد المجيد الصغير أجيالا من الطلبة الفلسفة وتاريخ فكر المسلمين والخطاب الصوفي في الإسلام وعلم الكلام، لأربعة عقود، مع اهتمام بفكر الغرب الإسلامي، والفكر المغربي.

وفي أطروحته “المعرفة والسلطة” المهتمة بنشأة علم الأصول ومقاصد الفقه في المجال الإسلامي يرصد الصغير “جدلية العلاقة بين الواقع و’الإنتاج’ الفكري لعلماء أصول الفقه”.

سبتة وغزة المحتلّتان

في محاضرة حول ما سميت سنة 2019 “صفقة القرن”، استقبلتها “المكتبة الوطنية للمملكة” بالرباط، شدّد عبد المجيد الصغير على أنه “لا يجوز فرض تبرير نرفضه في قضيّتنا الوطنية”، فانطلاقا من قضية احتلال إسبانيا لسبتة ومليلية منذ 500 سنة رفض أي شرعنة للاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين منذ سبعين سنة، مردفا: “لا عبرة بطول مكوث الأزمات”.

وانتقد الأكاديمي المتخصص في الفلسفة وتاريخ الفكر الإسلامي بشدّة مفكرينَ بالمنطقة دعوا إلى “اتخاذ المصلحة في ممارساتنا وتدبيرنا (…) دون سند من المبادئ”، وهو ما عبّر عن خشيته من أن يكون “تقديسا لعقل القوة واستبداد الدولة والجمهور”، كما انتقد سياسيين “يرفضون وصل السياسة بالقيم”، وتابع: “ما يميّز الفعل الإنساني عن الحيواني هو الممارسة الفكرية، ولا قيام لها إلا بمسافة رجل الفكر الذي تقيه التبعية، أمام غطرسة صهيونية، وعبثية النظام الدولي، والخذلان العربي المتواصل”.

ثم أردف المفكر: “واقع الكيان أكدته العدوانية على غزة بطبيعة لا إنسانية، وتوضحت للعالَم صورته البشعة وطموحاته الجهنمية، والاعتراف به قمة العبث السياسي والأخلاقي، فكيف يجوز الاعتراف لدولة بشرعية اغتصاب أراضي الغير؟ والاعتراف ليس مجرد قرار سياسي بل قرار أنطولوجي وجودي، والتاريخ دلّنا على أنه كلما استطاعت الجماهير المقهورة الصبر على الأذى فإن منطق التاريخ حتما يستجيب لها، وذلك حلم الشعوب المستضعفة خلال حقبة الاستعمار الطويلة، فكيف نمنع الفلسطينيين من ذلك الحق؟!”.

ويعتبر الصغير أن “تجديد الفهم ليس بالأمر الطارئ على فكرنا الإسلامي، فحضارتنا الإسلامية قائمة منذ البدء على ‘نص مؤسِّس’، وكل نص إلا وهو بطبيعته موضوع لأجل الفهم والتفسير، أي لأجل التفاعل معه، وتجديد النظر إليه. وكلما كان النص نصا مفتوحا يعتمد الكليات وينبه على المبادئ والمقاصد كما هو شأن القرآن الكريم كان نصا مساعدا بطبيعته على تجديد الفهم. وبالتالي فكرنا الإسلامي لا يضيق بالقراءة والقراءة المخالفة؛ إلا أن كل قراءة تزعم لنفسها العلمية والموضوعية لا بد أن تكون ذات ضوابط عقلية واضحة، وأن تكون كلية لا انتقائية، بحيث تراعي بنية النص المقروء وتضعه في سياقه الخاص لغة وظرفية، وإلا كانت مجرد فهم إسقاط”.

كما ينتقد المفكر قصور باحثين في “الدراسات الإسلاميّة” في فهم واستيعاب تاريخ الفكر الغربي فلسفة ودينا؛ فيكونون بذلك مثالا سلبيا يضرَب على القطيعة مع المستجدات الفكرية، ما يمس القدرة على التجاوب مع الدعاوى، ويقدم مثالا من طرف قراءات يراها غير سليمة ولا منهجية للقرآن. وبالتالي يدعو المفكر إلى التتبع الواعي والدائم لمستجدات العالم المعاصر في مختلف أقطاره، لنقد ومحاصرة كل المواقف والأدبيات المتطرفة والفكر الضيق المنطلق من الإسلام أو من أي ديانة أو فكرة كيفما كانت.

نحن والآخر

ويقدر المفكر المغربي أن الحُكمَ الرشيد “لا يوصف بالرشد إلا بأمانة حفاظه على المسؤوليات”، ومكمن عوائق الأمّة موجود داخلها لا خارجها، وثروة بعض الدول العربية “غدت حمقاء تبذّر بغير هدى ولا تعود على مبذّرها إلا بعكس ما يريد”. كما أن “خلافات المسلمين اليوم ترجع إلى نماذج قديمة من الخلاف ظلت محفوظة في ذاكرتهم الجمعية، ويتمّ استحضارها لإذكاء الصراعات الحديثة، فرغم رفع التجربة الإسلامية الأولى الإصر والأغلال عن الإنسان فإن الثورة المضادة نشرت قيما بديلة وقبيحة تُرِكَت للأجيال اللاحقة وبدّدت شملهم”.

فكرٌ مغربي

في حواره مع مجلة الرابطة المحمدية للعلماء ذكر عبد المجيد الصغير أن الحديث عن “الخصوصية المغربية بقدر ما يتطلب اجتهادا في استنباط الخصائص والمميزات يقتضي الأمر قبل ذلك الإشارة إلى ما مازال يشكو منه الفكر المغربي من قلة معطياته، ومن تقصير الباحثين المغاربة في رصد محطاته قبل إدراك خصوصيته”، ويردف: “مازال الفكر المغربي، بل مازال التاريخ المغربي، يشكو من فجوات عريضة وثغرات واسعة تحتاج إلى الملء والترميم سياسيا واجتماعا وفكريا؛ فعلى سبيل المثال فكلٌ من المالكية والأشعرية والتصوف السني العملي ساهمت مجتمعة بأكبر قسط في تشكيل وترسيخ الفكر المغربي وتحديد خصائصه… ومع كل هذا التجذر بتلك الأصول المذهبية والفكرية والعملية فإن الغموض مازال يلف مرحلة بدايات تلك الاتجاهات بأرض المغرب”.

وفي حوار مع محمد الناصري، أستاذ الفكر الإسلامي بجامعة السلطان مولاي سليمان، قدم عبد المجيد الصغير رؤيته حول المغرب الراهن وسبيل الإصلاح في نظره، قائلا إن “تقدم المغرب اليوم رهين بقطبين أساسيين، هما العناية الجادة بالأسرة والتعليم، فلا يجوز أن ننزع من الأسرة دورها في نقل القيم، ولا نسمح بأي توجيه مفروض من الخارج في مجال التعليم؛ فمستقبل المغرب لا يسمح بارتهان هاتين الركيزتين لأي جهة خارجية”.

الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الملك يكرم عبد المجيد الصغير مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الملك يكرم عبد المجيد الصغير مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الملك يكرم عبد المجيد الصغير.. مفكر مغربي تمسك بحرية سبتة وغزة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار