رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ لبنان يقف أمام “مرحلة جديدة مغايرة عن السابق”، معتبراً أنّ المسألة لم تعد مرتبطة حصراً بالمفاوضات المباشرة، رغم الإنجاز الذي حققته الدولة اللبنانية بفصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني.
وأشار العريضي إلى أنّ “سياسة الضغط الأقصى” بدأت تظهر معالمها من خلال التفجيرات والاغتيالات والتدمير الممنهج، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في الداخل الإسرائيلي، لافتاً إلى أنّ ذلك قد يترافق مع عملية عسكرية مرتقبة في تلة علي الطاهر، في حال فشلت المساعي الدبلوماسية أو لم يتم التوصل إلى مخرج.
وقال إنّ زيارة نائب حزب الله حسن فضل الله إلى إيران مرتبطة بموضوع تلة علي الطاهر، على اعتبار وجود عناصر وضباط من الحرس الثوري الإيراني في المنطقة، مشيراً إلى تصريح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن تواصله اليومي مع “المقاتلين”، في إشارة إلى ضباط وقيادات الحرس الثوري الإيراني.
واعتبر العريضي أنّ سياسة الضغط الأقصى لا تقتصر على الميدان، بل تشمل أيضاً المسار الدبلوماسي والعقوبات، لافتاً إلى أنّ المواقف الأميركية الأخيرة تشير إلى “خط بياني جديد” تجاه إيران وحزب الله، بدءاً من موقف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى من عين التينة، حين قال “قولوا لحزب الله أن يسلم سلاحه”، وصولاً إلى بيان الخارجية الأميركية الذي وصف حزب الله بالإرهابي، من دون الفصل بين جناحيه العسكري والسياسي.
وأضاف أنّ بيان الخارجية الأميركية يمثل الموقف الرسمي للإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب، بالتوازي مع العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، متوقعاً صدور عقوبات إضافية ومواقف أكثر تشدداً من الإدارة الأميركية.
ورأى أنّ إسرائيل قد تستفيد من هذه العقوبات والمواقف الأميركية باعتبارها “ضوءاً أخضر” للتحرك عسكرياً، معتبراً أنّ أي عمل عسكري محتمل قد يكون محدوداً من حيث المساحة، لكنه “كبير” من حيث التداعيات.
وفي ما يتعلق بإيران، قال العريضي إنه في حال وصلت طهران إلى قناعة بأنها لا تستطيع تقديم تنازلات للولايات المتحدة، فقد تلجأ إلى تقديم تنازلات عبر حزب الله، موضحاً أنّ إيران قد تستخدم الحزب “ورقة تفاوض” في ملف السلاح وملفات أخرى، من دون القول إنها “ستبيع الحزب”، بل ستستخدمه في إطار المناورة خلال المفاوضات، بالتزامن مع احتمال فرض عقوبات إضافية على مسؤولين إيرانيين وعلى الحشد الشعبي والحوثيين وحزب الله.
أما في ما خص عدم تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات، فأكد العريضي أنّ ذلك لا يعني أنّ المفاوضات توقفت، بل إنّ موعدها لم يُحدد بعد، مشيراً إلى أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يجري اتصالات حثيثة في هذا الإطار.
ولفت إلى أنّ زيارة عون إلى روما والفاتيكان اكتسبت أهمية، باعتبار أنّ المفاوضات تُجرى على الأراضي الإيطالية، وأنّ البحث تركز أيضاً على إمكانية استئنافها، خصوصاً أنّ الجولة المقبلة لن تُستأنف من دون وجود إيجابيات، بالتوازي مع بحث تشكيل قوة أوروبية تشرف على دخول الجيش اللبناني إلى المناطق التجريبية.
وأوضح أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل رفضتا مشاركة الفرنسيين في هذه القوة، فيما يجري بحث إمكانية تشكيل قوة تضم إيطاليا وربما إسبانيا واليونان، مشيراً إلى أنّ هذه المسائل قيد الدراسة.
وقال العريضي إنّ المسألة لم تعد مرتبطة فقط بالمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، بل بات هناك خط بياني يمتد من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، مستشهداً بالمفاوضات الإسرائيلية ـ السورية وعلى أعلى المستويات الأمنية والعسكرية، وما يمكن أن تتركه من انعكاسات على لبنان.
وأكد أنّ هذه المسألة مهمة جداً ولها ارتباط وثيق بلبنان، معتبراً أنّ المرحلة الراهنة تشهد “خلط أوراق” فرض نفسه على الواقع اللبناني على مختلف المستويات.
من تلة علي الطاهر إلى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.. ضغوط دولية وخلط أوراق إقليمي هنا لبنان.
مشاهدة من تلة علي الطاهر إلى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ضغوط دولية وخلط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من تلة علي الطاهر إلى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ضغوط دولية وخلط أوراق إقليمي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من تلة علي الطاهر إلى المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية.. ضغوط دولية وخلط أوراق إقليمي.
في الموقع ايضا :