جوتيريش يحذر من «مواجهة عالمية» بين القوى العظمى: عليها أن تدرك حدود قدرتها ...الكويت

ترفيه و منوعات بواسطة : (شبكة سرمد الإعلامية) -

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من الانزلاق إلى “مواجهة عالمية” مع تهميش دور المنظمة الدولية، معتبراً أن المأزق الأميركي مع إيران والغزو الروسي لأوكرانيا “كشفا الحدود الواضحة لقدرات القوى العظمى”، منتقداً تجاوز دور الأمم المتحدة في عالم متعدد الأقطاب.

وبينما يقترب من نهاية عقد أمضاه على رأس الأمم المتحدة، وصف جوتيريش، خلال مقابلة مع صحيفة “فاينانشيال تايمز”، عالماً “أعادت تشكيله عوامل عدة”، من بينها “تراجع الهيمنة الأميركية وصعود قوى جديدة”، إلى جانب “الدروس القاسية المستخلصة” من حروب “اختارت القوى العظمى في حقبة الحرب الباردة (روسيا والولايات المتحدة) خوضها، لكنها أخفقت في تحقيق انتصارات حاسمة فيها”.

نظام عالمي متعدد الأقطاب

وبينما تعاني الأمم المتحدة أزمة مالية وتراجعاً في المعنويات وانقسامات بين القوى الكبرى، حذّر الأمين العام من أن نظاماً عالمياً متعدد الأقطاب على نحو أكبر ينذر بالانزلاق نحو مواجهة جديدة “ما لم تتكيف المؤسسات العالمية مع هذا الواقع”.

وقال جوتيريش: “لقد حان الوقت لكي تدرك القوى العظمى حدود قدرتها”. وأضاف: “إذا نظرنا إلى ما حدث في الآونة الأخيرة، سنجد أن قدرة القوى العظمى على فرض إرادتها أو قوتها أو استخدام القوة في عدد من الحالات باتت محدودة للغاية”.

وتابع: “انظروا إلى ما حدث مع روسيا وأوكرانيا”، في إشارة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، والذي كانت تتوقع موسكو أن يستغرق بضعة أيام.

وأضاف جوتيريش: “انظروا إلى ما حدث مع الولايات المتحدة وإيران”، في إشارة إلى حرب إيران. وكانت الولايات المتحدة تأمل أن تستسلم طهران عندما هاجمتها في فبراير، لكن بعد ستة أشهر لا يزال النظام الإيراني صامداً وقد أغلق مضيق هرمز، أهم ممر مائي للطاقة في العالم.

وقال جوتيريش إنه “على القوى العظمى أن تدرك أن الأمور تغيرت، وأن ثقل الدول المختلفة قد تغيرت”، معتبراً هذه الانتكاسات جزءاً من تحول العالم من النظام الذي قادته الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، إلى عالم متعدد الأقطاب.

مجلس السلام

ورفض جوتيريش، رئيس الوزراء البرتغالي السابق البالغ من العمر 77 عاماً، فكرة أن “مجلس السلام” الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو تجمع لزعماء دوليين تأسس العام الماضي مع تركيز أولي على التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس”، يمكن أن ينافس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، مشيراً إلى إخفاقه في إحراز تقدم في غزة.

وقال: “على الرغم من كل الصعوبات (التي قد تواجهها الأمم المتحدة)، فإن الحقيقة هي أنه إذا نظرتم إلى ما يحدث في غزة، وإلى الإجراءات التي اتُخذت والتقدم الذي أُحرز، فلنكن صادقين، فالأمم المتحدة ليست الطرف الذي ينبغي أن يقلق. بل على الآخرين أن يقلقوا بشأن ما يفعلونه”.

وخلال العقد الذي أمضاه جوتيريش على رأس المنظمة الدولية، تراجع حضور الأمم المتحدة بوصفها وسيطاً في الأزمات العالمية. ويرى بعض المسؤولين الحاليين والسابقين أن جوتيريش والأمم المتحدة أخطآ في ولايته الثانية حين أصبح حضورهما أقل وضوحاً في مناطق الحروب حول العالم، في وقت بدا فيه أن تركيزه انتقل من الوساطة في النزاعات إلى تحديات مجتمعية أوسع، مثل مكافحة تغير المناخ.

ويقر جوتيريش بصعوبة التوسط في حروب أوكرانيا وغزة وإيران. وقال إن مجلس الأمن، جهاز صنع القرار في الأمم المتحدة، أصبح “مشلولاً عملياً”، بعدما عرقلته الولايات المتحدة وروسيا، وهما اثنتان من الدول الخمس التي تمتلك حق النقض، بينما تسعيان إلى تحقيق أهدافهما.

ويقر أيضاً بأن الأمم المتحدة دُفعت إلى الهامش بالحرب الأهلية في السودان، بعدما استغل “مخربون” من خارج البلاد حالة الجمود في مجلس الأمن للتدخل في القتال.

وتابع: “يسود الآن شعور بالإفلات من العقاب”. وأضاف: “نفوذنا تراجع بشكل كبير” بسبب عدم وجود مجلس للأمن قادر على إبلاغ الدول بأنها “يجب أن تلتزم بالسلوك المطلوب وإلا تعرضت للعقاب”.

لكنه ينفي ابتعاده عن جهود الوساطة، مسلطاً الضوء على زيارة حديثة إلى قبرص، التي تعيش حالة انقسام منذ 60 عاماً. وقال: “الوساطة اليوم بالغة الصعوبة، والنتائج محدودة. لكننا لا نستسلم”. وأضاف أن الولايات المتحدة بدورها وجدت صعوبة في الوساطة في لبنان وغزة والسودان وليبيا.

أما في ما يتعلق بالانتقادات التي تقول إن صوت الأمم المتحدة أصبح “أكثر خفوتاً” خلال ولايته، جادل بأنه من بين القلائل الذين تحدثوا بوضوح عن الحرب في أوكرانيا، وعن هجوم «حماس» على الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، الذي وصفه بأنه «مروع وغير مقبول»، وعن الهجوم الانتقامي الإسرائيلي على غزة الذي وصفه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”.

وأثارت انتقاداته لسجل إسرائيل وروسيا غضب البلدين. وهو يرفض بشدة اتهام إسرائيل للأمم المتحدة بالتحيز المؤسسي ضدها. وقال: “أعتقد أننا كنا في الجانب الصحيح من التاريخ. لقد دافعنا عما هو ضروري لكي يتمكن شعبان من العيش معاً”.

ضغوط مالية

وكما حدث مع كثيرين من أسلافه الثمانية، وجد جوتيريش أن أكبر مشكلاته غالباً ما تمثلت في علاقته بالولايات المتحدة. ولم يخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب استياءه من سجل الأمم المتحدة وأجندتها الداعمة للتعددية.

وسحبت إدارة ترامب دعمها لمنظمة الصحة العالمية ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، وأوقفت تمويل عشرات عمليات المنظمة. وتدين الولايات المتحدة بأكثر من ملياري دولار من المتأخرات لميزانية الأمم المتحدة، وبثلاثة مليارات دولار لعمليات حفظ السلام، وفقاً للأمم المتحدة، رغم أن واشنطن أشارت إلى عزمها الإفراج عن 725 مليون دولار للميزانية.

وأشرف جوتيريش على تخفيضات حادة أدت إلى فقدان آلاف الوظائف. ورحب المسؤولون الأميركيون بخفض الميزانية بوصفه خطوة أولى، لكنهم يرون أنه كان ينبغي تطبيقه قبل سنوات. ويقر المطلعون على شؤون الأمم المتحدة بأن مرحلة ما بعد الحرب الباردة شهدت توسعاً هائلاً في طموحات المنظمة، فضلاً عن ازدواجية مكلفة في تفويضاتها.

وقال جوتيريش، في إشارة إلى الضغوط المالية: “اعتقد كثيرون أن عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة ستنهار. لم ينهَر شيء. وبالطبع تقلصت قدراتنا. هل (الوكالات) قريبة من الانهيار؟ لا، لأننا كنا منظمين بطريقة سمحت لنا بالتكيف سريعاً”.

وأضاف: “في ظل حجم هائل من المتأخرات يبلغ نحو أربعة مليارات دولار، نستطيع مواصلة أنشطتنا. وفي ميزانية عام 2026 خفضنا عدد الوظائف بنسبة 22%. ولا أعرف أي مؤسسة عامة في العالم فعلت ذلك”.

وقال إن عدد الجنود المشاركين في عمليات حفظ السلام خُفض العام الماضي بنسبة 25%. وأضاف: “كان بإمكاننا خفض هذه القوات وحدة تلو الأخرى، وربما لما لاحظت فاينانشال تايمز ذلك”.

علاقة جوتيريش بترامب

وتتسم علاقة جوتيريش بترامب بالسوء، ولم يتحدثا إلا نادراً خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي. لكنه قال إنه بعيداً عن العناوين الرئيسية، تتعاون الأمم المتحدة والولايات المتحدة في عدد من النزاعات، بما في ذلك الصحراء الغربية وليبيا والسودان. كما أبرز دور الأمم المتحدة في مساعدة واشنطن على مواجهة الأزمة الإنسانية في هايتي. وقال، في إشارة إلى هذا التعاون: “هناك أحياناً فرق بين ما يقوله الناس وما يفعلونه… بين الخطاب والواقع”.

وتزامن العقد الذي أمضاه جوتيريش أميناً عاماً مع صعود طبقة جديدة من “القوى المتوسطة” بوصفها جهات فاعلة تزداد قوة على الساحة العالمية، بينها عمالقة من الجنوب العالمي مثل الهند، إلى جانب دول الخليج العربي.

ويرى جوتيريش في ذلك “اتجاهاً إيجابياً للغاية”، ينبغي أن يدفع المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى تغيير هياكلها بما يعكس العالم كما هو اليوم، لا كما كان عند تأسيسها عام 1945.

لكنه حذر من أن هذا التحول يجب التعامل معه بحذر شديد. فإذا لم تتحرك القوى العالمية سريعاً لجعل هذه المؤسسات تعكس تغير العالم، “فإن الخطر يكمن في أن تتحول التعددية القطبية إلى مزيد من المنافسة، ثم إلى مزيد من المواجهة في نهاية المطاف”.

وقال: “لا ننسَ أن أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى كانت متعددة الأقطاب. لكن في غياب مؤسسات متعددة الأطراف لإدارة شؤون العالم، كانت النتيجة الحرب العالمية الأولى”.

إصلاح مجلس الأمن

وتضغط القوى المتوسطة والدول الأصغر بقوة من أجل إصلاح مجلس الأمن، حيث تمتلك الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، وهي الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية في عام 1945، حق النقض، ليس في القرارات فحسب، بل أيضاً في اختيار الأمين العام.

ويقول جوتيريش إن وجود ثلاث من الدول الخمس التي تمتلك حق النقض في أوروبا “أمر غير قابل للاستمرار”. وأضاف: “الواقع على الأرض سيفرض نفسه في نهاية المطاف. وسيصبح من الحتمي أن يتكيف مجلس الأمن… مع الثقل النسبي للقوى المختلفة في العالم”.

لكنه يقر بأن الاتفاق على أعضاء دائمين جدد في مجلس للأمن مُعدل “سيكون صعباً”. وقال: “السلطة لا تُمنح أبداً، بل يجب انتزاعها. والسؤال هو كيف يمكننا تنظيم المجتمع الدولي لتهيئة الظروف التي تسمح بانتزاع تلك السلطة”.

ومع احتدام المنافسة لخلافته عندما تنتهي ولايته الثانية الممتدة لخمس سنوات في ديسمبر، أشار المرشحون إلى أنهم يرغبون في أن تكون الأمم المتحدة أكثر حضوراً في الأزمات العالمية.

وتحدث أحدهم عن احتمال أن تواجه الأمم المتحدة “موتاً بطيئاً” دون إصلاحات شاملة، ملمحاً إلى تقليص أنشطتها. أما نصيحة جوتيريش الوحيدة لخلفه فهي: “كن نفسك، وافعل ما تعتقد أنه الصواب”.

وتحدث جوتيريش في جلسات خاصة عن مخاوفه من احتمال تقليص سلطة الأمم المتحدة ونطاق عملها مستقبلاً. لكنه يرفض احتمال أن تلقى المنظمة المصير نفسه الذي لقيته عصبة الأمم، التي فقدت أهميتها خلال الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

وقال جوتيريش إن أعظم خدمة قدمتها الأمم المتحدة خلال عقودها الثمانية، رغم “كل صعوباتها ومشكلاتها”، تمثلت في تجنب اندلاع حرب بين القوى العظمى.

ويفخر جوتيريش بصفة خاصة بسجله في الدفاع عن مكافحة تغير المناخ، في مواجهة قادة شعبويين يقللون من أهمية القضية.

ويقول جوتيريش: “الأمين العام لا يملك صلاحيات. لديه صوت وقدرة ما على جمع الأطراف حول طاولة واحدة. أما السلطة فهي أمر آخر، ونحن لا نمتلكها. لكن هذا الصوت لن يصمت”.

مشاهدة جوتيريش يحذر من laquo مواجهة عالمية raquo بين القوى العظمى عليها أن تدرك

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ جوتيريش يحذر من مواجهة عالمية بين القوى العظمى عليها أن تدرك حدود قدرتها قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على شبكة سرمد الإعلامية ( الكويت ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، جوتيريش يحذر من «مواجهة عالمية» بين القوى العظمى: عليها أن تدرك حدود قدرتها.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة ترفيه و منوعات
جديد الاخبار