حسن خرجوج، الباحث والخبير في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، قدم قراءة تقنية تشرح الفارق بين الاختراق المعلوماتي الفعلي وإعادة تدوير بيانات سبق تسريبها من أنظمة خارجية وإرفاقها بمحتويات مفبركة.
كما حذر البلاغ من تواتر نشر صور فوتوغرافية مفبركة يجري تقديمها على أنها تخص موظفات وموظفين بمصالح أمنية، إلى جانب تداول مستندات ووثائق مشوبة، وفق المصدر ذاته، بالتحريف والتزوير، وإرفاقها بادعاءات بأنها وثائق أمنية.
وفي قراءة تقنية لهذه المعطيات، يرى حسن خرجوج، الباحث والخبير في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، أن بلاغ قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني قدم معطيات تسمح بالفصل بين مسألتين مختلفتين تقنيا، اختراق نظام معلوماتي أمني، وإعادة نشر بيانات سبق الحصول عليها من أنظمة معلوماتية تابعة لجهات أخرى.
ويشدد الخبير على أن وجود بيانات صحيحة تخص أشخاصا أو موظفين لا يشكل في حد ذاته دليلا تقنيا على اختراق الجهة التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص، لأن إثبات الاختراق يتطلب، حسب خرجوج، تحديد النظام الذي جرى النفاذ إليه، وكيفية الولوج إليه، وتقديم آثار تقنية يمكن التحقق منها.
وبالتالي، فإن نشر صور أو وثائق، حتى عندما تكون مصحوبة ببيانات شخصية حقيقية سبق تسريبها، لا يكفي وحده لإثبات اختراق نظام معلوماتي بعينه، يوضح الخبير ذاته.
ويرى خرجوج أن دمج بيانات قديمة بمستندات أو صور مزورة يمكن أن يدخل ضمن أساليب التضليل والهندسة الاجتماعية، حيث تستخدم معلومة صحيحة أو سبق تسريبها لبناء سياق زائف حولها، بما يمنح المحتوى المفبرك مظهرا أوليا من المصداقية.
ويعتبر الخبير أن تحليل مصدر البيانات وبنيتها، إلى جانب الفحص التقني للوثائق والصور، يظل ضروريا لاختبار مثل هذه الادعاءات، بدلا من الاستناد إلى مجرد نشر ملفات أو لقطات شاشة باعتبارها دليلا حاسما.
أنظمة حساسة منفصلة عن الشبكات المفتوحة
ويوضح أن حماية الأنظمة الحساسة تقوم، ضمن آليات أخرى، على الفصل عن الشبكات المفتوحة، والتحكم المشدد في الولوج، وتحديد الصلاحيات، فضلا عن التتبع والتدقيق المستمرين.
ويضيف خرجوج أن التعامل مع الحوادث السيبرانية لا ينتهي عند صد الهجوم أو اكتشاف المحتوى المزيف، إذ يمتد إلى حفظ الأدلة الرقمية وتتبع الآثار التي تتركها العمليات الإلكترونية ومحاولة تحديد المسؤوليات، في إطار التنسيق مع السلطات القضائية المختصة.
من معركة الاختراق إلى معركة التضليل
ويعتبر خرجوج أن خطورة هذا الأسلوب تكمن في إمكانية استخدام بيانات سبق تسريبها من مصدر آخر، ثم إعادة تقديمها في سياق جديد وإرفاقها بوثائق أو صور مصطنعة، بما قد يربك الرأي العام ويجعل تحديد المصدر الأصلي للمعلومة أكثر صعوبة بالنسبة إلى غير المتخصصين.
ويؤكد خرجوج أن المغرب راكم خبرة مؤسساتية وتقنية في الأمن السيبراني وحماية البنيات التحتية الحيوية ومواجهة الجرائم المعلوماتية، مشيرا إلى توفر الأمن الوطني على كفاءات متخصصة في مجالات من بينها التحليل الجنائي الرقمي ورصد الهجمات السيبرانية وحفظ الأدلة الرقمية.
وبين النفي الرسمي والتحليل التقني، تتمحور القضية حول سؤال الدليل، فادعاء وقوع اختراق أمني لا تثبته بالضرورة بيانات شخصية متداولة أو صور ووثائق منشورة على الإنترنت، وإنما يحتاج إلى آثار تقنية قابلة للتحقق تربط تلك البيانات فعليا بالنظام الذي يدعى اختراقه.
المغرب يواجه التضليل السيبراني .. خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المغرب يواجه التضليل السيبراني خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المغرب يواجه التضليل السيبراني خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، المغرب يواجه التضليل السيبراني .. خبير يفكك مزاعم اختراق الأنظمة الأمنية.
في الموقع ايضا :