انتشرت خلال السنوات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصا تيك توك، صور ومقاطع لأشخاص يقولون إن "أكيوتان"، العلاج المخصص لحب الشباب، جعل أنوفهم تبدو أصغر وأكثر تحديدا، كما لو أنهم أجروا عملية تجميل، حتى ظهر مصطلح "عملية الأنف بأكيوتان" أو (Accutane rhinoplasty). عاد هذا المصطلح للانتشار مؤخرا على تيك توك، لا سيما بعد أن نفت عارضة الأزياء الأمريكية، كيندال جينر، إجراء عملية تجميل لأنفها، وقالت إنه يبدو أصغر من السابق بسبب استخدامها للأكيوتان. فما حقيقة هذه الادعاءات؟ هل الأكيوتان فعال حقا؟ يرى أطباء الجلدية أن لهذا التغير في المظهر أساسا علميا جزئيا، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من المبالغة في تصويره على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لا يستطيع أكيوتان أن يعيد تشكيل الأنف كما تفعل الجراحة. ويوضح طبيب الجلدية جوشوا زيشنر لمجلة "سِلف" (SELF) أن الإيزوتريتينوين، المادة الفعالة في أكيوتان، يقلل إنتاج الزهم، وهي المادة الدهنية التي تنتجها الغدد الدهنية ويمكن أن تسهم في انسداد المسام وظهور حب الشباب. ومع انخفاض إفراز الدهون، يتراجع نشاط الغدد الدهنية وحجمها، وهي غدد توجد بكثافة في منطقة الأنف. كما أن تأثير الدواء المضاد للالتهاب قد يساعد على تخفيف التورم والانتفاخ المرتبطين بحب الشباب، ما قد يجعل أنفك يبدو أكثر نحافة أو تحديدا، خصوصا عند طرفه. وقد يكون هذا التغير أكثر وضوحا إذا كانت بشرتك: دهنية بشكل ملحوظ. سميكة خاصة حول الأنف. معرضة للالتهاب أو حب الشباب والتورم. كذلك، قد لا يستمر التغير في المظهر إلى الأبد، فإذا عاد إنتاج الدهون أو الالتهاب بعد انتهاء العلاج، فقد يعود الأنف تدريجيا إلى مظهره السابق. Eyes lips nose woman healthy skin macro headshot beauty clean skin المصدر AdobeStock يقلل الأكيوتان إفراز الدهون فيبدو الأنف أصغر مما كان عليه (أدوبي) الأنف لا يصغر فعليا.. لكنّ مظهره قد يتغير لفهم ما قد يحدث مع أكيوتان، من المهم التمييز بين بنية الأنف ومظهره الخارجي. فالعظام والغضاريف والأنسجة العميقة هي التي تحدد شكل الأنف الأساسي، ولا يعيد الإيزوتريتينوين تشكيلها. إعلان في المقابل، قد يؤثر العلاج في الجلد الذي يغطي هذه البنية. فإذا كانت بشرتك دهنية أو سميكة أو تعاني من حب الشباب والالتهاب، فقد يبدو أنفك أكثر امتلاء وأقل وضوحا. ومع انخفاض إفراز الدهون وتراجع الالتهاب وتحسن البثور، قد يصبح الجلد أقل انتفاخا وتظهر ملامح الأنف بصورة أكثر تحديدا، ما يعطي انطباعا بأنه أصبح أصغر. هل يمكن أن يحل أكيوتان محل عملية تجميل الأنف؟ لا، لأن الأمر يتعلق بنوع التغيير الذي تبحثين عنه. فإذا كان هدفك تعديل بنية الأنف نفسها، مثل تضييق الجسر أو تغيير شكل الطرف أو تعديل العظام والغضاريف، فلن يحقق الإيزوتريتينوين هذه النتيجة. أما إذا كان ما يجعل أنفك يبدو أكبر مرتبطا بالبشرة الدهنية أو السميكة أو الالتهاب وحب الشباب، فقد يؤدي علاج هذه المشكلات إلى تحسن واضح في مظهره من دون تغيير بنيته. ببساطة: أكيوتان قد يغيّر مظهر الأنف، لكنه لا يعيد تشكيله. ماذا تقول الدراسات؟ لا تقتصر المسألة على تجارب مستخدمي تيك توك. فقد تناولت دراسة حديثة منشورة في دورية "بابميد" (PubMed) الطبية، العلاقة بين الإيزوتريتينوين وتجميل الأنف، وراجعت الدراسات العلمية المتاحة حول استخدام الدواء لدى مرضى عمليات الأنف، إلى جانب تحليل انتشار الترند على تيك توك. وجد الباحثون أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، إذ لم تستوف معايير المراجعة سوى 5 دراسات، وكان العدد الوسيط للمشاركين في الدراسات 24 مريضا فقط. كما كانت النتائج متباينة. ففي بعض الحالات ظهرت نتائج إيجابية، منها انخفاض معدل حب الشباب، وتراجع سماكة جلد الوجه، وارتفاع رضا المرضى. في المقابل، أظهرت حالات أخرى نتائج مختلفة، شملت تحسن مظهر جلد الأنف، لكنها أشارت أيضا إلى بعض المضاعفات والآثار الجانبية. واللافت أن حجم الاهتمام على وسائل التواصل كان أكبر بكثير من حجم الأدلة العلمية. فقد حصدت الوسوم المرتبطة بـ"عملية الأنف بأكيوتان" نحو 68.5 مليون مشاهدة، وحلل الباحثون 100 مقطع، كان 90 منها من أشخاص عرّفوا أنفسهم كمرضى وقالوا إن حجم أنوفهم انخفض بعد استخدام الإيزوتريتينوين، مقابل 10 مقاطع فقط لأشخاص عرّفوا أنفسهم كأطباء. ولهذا خلص الباحثون إلى أن هناك إشارات إلى فوائد محتملة لدى بعض الأشخاص، خصوصا من لديهم جلد أنف سميك أو حب شباب شديد، لكنّ الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات أن الإيزوتريتينوين يستطيع تصغير الأنف أو اعتباره بديلا غير جراحي عن عملية تجميل الأنف. Profile shot of woman consulting before plastic surgery rhinoplasty operation, surgeon touching woman nose before nose job المصدر AdobeStock إذا كان هدفك تعديل بنية الأنف نفسها فلن يحقق الإيزوتريتينوين هذه النتيجة (أدوبي) ماذا عن صور "قبل وبعد"؟ شارك العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورهم قبل وبعد استخدام الأكيوتان، مع ذلك لا يمكن الاعتماد عليها لإثبات أن بنية الأنف تغيرت. فالصورة قد تُظهر بشرة أقل لمعانا، ومسامّ أقل وضوحا، والتهابا أخف، وتورما أقل حول الأنف، وقد تجعل هذه العوامل مجتمعة الأنف يبدو أكثر نحافة وتحديدا. كما أن زاوية التصوير والإضاءة وتعبير الوجه يمكن أن تغير مظهر الأنف بدرجة ملحوظة. لذلك فإن مقارنة صورتين لا تكفي لإثبات أن العظام أو الغضاريف قد تغيرت. هل من الآمن استخدام أكيوتان فقط لتصغير الأنف؟ الإيزوتريتينوين دواء قوي يُستخدم أساسا لعلاج حالات معينة من حب الشباب، وليس دواء تجميليا لتصغير الأنف. وله آثار جانبية معروفة، منها: جفاف الجلد والشفاه والأنف وزيادة الحساسية للشمس إضافة إلى مخاطر أكبر تتطلب متابعة طبية. كما أن الدواء يحمل خطرا كبيرا على الجنين إذا استُخدم أثناء الحمل، ولا يُنصح به خلال الرضاعة. لهذا لا ينبغي أن تستخدمي الإيزوتريتينوين لمجرد الرغبة في الحصول على أنف يبدو أصغر، خصوصا إذا لم يكن لديك سبب طبي لاستخدام الدواء. المصدر: الجزيرة .
مشاهدة أنف أصغر من دون جراحة حقيقة ترند أكيوتان على تيك توك
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ أنف أصغر من دون جراحة حقيقة ترند أكيوتان على تيك توك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.