وتوافدت أعداد كبيرة من النروجيين إلى القصر الملكي في أوسلو، حيث غطت أكوام الزهور الأرض، بعدما قدِم أكثر من 20 ألف شخص الجمعة تكريما للملك الذي توفي عن 89 عاما. وتوالت رسائل التعزية من ملوك أوروبا وقادة العالم ومن بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشاد بذكرى "رجل قوي، فخور، ويحظى باحترام كبير". وقالت آن لوب (35 عاما) لوكالة فرانس برس أمام القصر فجر السبت: "الكل حزين، فالملك كان رجلا يحظى باحترام الجميع. رجل نبيل، لذا أعتقد أن الجميع يشعرون بالحزن اليوم". ومن المقرر أن يعقد هاكون لقاءات السبت مع مسؤولي الكنيسة النروجية والبرلمان والمحكمة العليا. وأُعلن الحداد الوطني في المملكة الإسكندنافية. ولم يحدّد بعد موعد لجنازة الملك الراحل. ويُنتظر أن يتوجه هاكون بكلمة إلى الشعب النروجي في الأيام المقبلة، وأن يؤدي اليمين في القاعة الرئيسية للبرلمان الثلاثاء. ويعتلي الملك البالغ 53 عاما عرش نظام ملكي اشتهر بحداثته وتواضعه، ولكنه شهد مؤخرا عددا من الفضائح. وقال رئيس الوزراء يوناس غار ستور بعد لقائه الملك الجديد الجمعة "انتهت حقبة وتبدأ حقبة جديدة. مات الملك. عاش الملك". وفتحت البلديات في أنحاء النروج سجلات تعازٍ السبت ليتمكن الجمهور من كتابة رسائلهم الشخصية. وكانت أوني زيتيركويست ثورسن (68 عاما) من أوائل من كتبوا رسالة في قاعة مدينة أوسلو، وقالت لوكالة فرانس برس إنها شكرت الملك الراحل على "صبره وقوته خلال الأوقات العصيبة التي مرت بها النروج". وأضافت "لقد كان سندا ثابتا لنا". - لا مراسم تتويج - نُقل جثمان الملك الراحل من مستشفى جامعة أوسلو إلى القصر الملكي الجمعة. وسيتمكن الجمهور من إلقاء نظرة الوداع عليه في كنيسة القصر في مواعيد تُحدد لاحقا. ومن المتوقع ألا يتم تتويج هاكون وزوجته الملكة ميتّه ماريت، إذ ألغت النروج مراسم التتويج عام 1908. لكن، كما فعل والده وجده من قبله، قد يقرر هاكون أن يُبارَك عهده خلال مراسم في كاتدرائية تروندهايم، حيث تُوّج ملوك النروج بين عامي 1814 و1906. وكان الملك هارالد يرقد في المستشفى منذ 17 آب/أغسطس إذ كان يعاني من فقر الدم الانحلالي، وهو حالة تنتج من تدمير خلايا الدم الحمراء بوتيرة أسرع من قدرة الجسم على تعويضها، ما يؤدي إلى الإرهاق وضيق التنفس. وقال ستور إن هارالد، الذي اعتلى العرش عام 1991، كان "ملكا يواكب عصره وينتمي إليه". وأضاف أن هارالد رافق النروج خلال عقود من التغييرات الهائلة "ازداد البلد (خلالها) ثراء وازداد عدد سكانه وأصبح أكثر تنوعا". كان يُنظر إلى هارالد على نطاق واسع باعتباره تجسيدا للنروج المنفتحة والمتسامحة. وأشار العديد ممن تحدثت إليهم وكالة فرانس برس تحديدا إلى خطاب هارالد بعد هجومين متعاقبَين نفذهما اليميني المتطرف أندرس بيرينغ بريفيك، وأوديا ب77 شخصا في 22 تموز/يوليو 2011، في أسوأ مذبحة تشهدها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية. وقالت كارولين فاغل مراسلة مجلة "سي أوغ هور" لوكالة فرانس برس "دائما ما كان هارالد يجد الكلمات التي توحدنا وتمنحنا شعورا بالأمان". واجه هارالد مشاكل صحية متفاقمة في سنواته الأخيرة، ما اضطره إلى تقليص جدول أعماله الرسمي. لكنه استبعد دائما التنازل عن العرش مؤكداً أنه أدى اليمين مدى الحياة أمام البرلمان النروجي. وشهدت العائلة الملكية العام الماضي العديد من اللحظات الصعبة. فقد أُدخلت الملكة سونيا، زوجة الملك هارالد، البالغة 89 عاما، المستشفى لفترة وجيزة في أيار/مايو بسبب مشاكل في القلب. وتتركز الأنظار كذلك على ميت ماريت، زوجة الملك الجديد، على خلفية علاقتها بالمتمول الأميركي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، بعدما كشفت وثائق أُزيلت عنها السرية في الولايات المتحدة خلال كانون الثاني/يناير عن مراسلات متواصلة بينهما بين عامي 2011 و2014، أي بعد إدانته رسميا. وخضعت ميت ماريت (53 عاما)، التي تعاني أساسا من مرض رئوي خطير، لعملية زرع رئة في تموز/يوليو. في الوقت عينه، يواجه ماريوس بورغ هويبي، وهو ابن ميت ماريت من علاقة سابقة، ملاحقات قضائية، بعدما حُكم عليه في حزيران/يونيو بالسجن أربع سنوات بتهمتَي اغتصاب و32 تهمة أخرى شملت ممارسة العنف ضد شريكة سابقة.
مشاهدة النروج تبدأ صفحة جديدة من تاريخها مع اعتلاء الملك هاكون الثامن العرش
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النروج تبدأ صفحة جديدة من تاريخها مع اعتلاء الملك هاكون الثامن العرش قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.