غصة نائب.. العليمي سهل الاستخدام ...اليمن

اخبار عربية بواسطة : (موقع يمنات الأخباري) -

yemenat

يمنات

من كتابي الجديد قيد الإعداد والمراجعة.

السلسلة الثامنة

غصة نائب

 

(11)

العليمي سهل الاستخدام

أحمد سيف حاشد

في الشكوى، طالبتُ بحضور رئيس جهاز الأمن السياسي -المخابرات- اللواء غالب القمش إلى قاعة مجلس النواب، ومساءلته عن الانتهاكات التي ارتكبها ضباطه وجنوده؛ لا تلك التي طالتني وحدي، بل التي طالت المحتجين معي. وقد اتخذ المجلس القرار باستدعائه إلى القاعة بأغلبية ساحقة.

وفي الجلسة المُحدّدة لحضوره، جاء ردّ رئيس جهاز الأمن السياسي خطيّاً بالاعتذار عن الحضور؛ وكان الردّ مستفزّاً في أحد وجوهه، إذ برّر تغيّبه بكثرة مشاغله، مضيفاً في معرض تبريره:

«إنّ على مجلس النواب توجيه الدعوة إلى رئيس اللجنة الأمنية العليا، لا إلى أحد أعضائها»، قاصداً بذلك أن المجلس أخطأ في الجهة التي وجّه إليها طلبه، وكان عليه أن يطلب حضور وزير الداخلية، رئيس اللجنة الأمنية، رشاد العليمي، لا حضوره هو.

إنها محاولة تهرّب صارخة تفتقد اللياقة للإفلات من المساءلة؛ رددتُ عليها بأن رئيس الجهاز هو المسؤول الأول والمباشر، ولا يخضع لوزارة الداخلية، بل يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، وهو المسؤول عن انتهاك حقوقي الدستورية، وحصانتي البرلمانية، وحقوق المحتجين الآخرين، ومن حق المجلس استدعاؤه ومساءلته، كونه مشمولاً برقابة المجلس على مدى التزام الجهاز بالدستور وتطبيق القوانين.

ألححتُ في طلبي بحضور رئيس الجهاز إلى قاعة مجلس النواب لمساءلته، وهددتُ صراحةً بالاعتصام والإضراب عن الطعام في قاعة البرلمان، بل حدّدتُ موعداً للشروع في ذلك، إن لم يتمكّن المجلس من إحضاره ومساءلته عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها هو وتابعوه ضدي وضد المحتجين معي.

النائب صخر الوجيه، أحد نواب محافظة الحديدة، أكثر من قاسمني وجعي آنذاك، وآزرني حتى اللحظة الأخيرة دون أن تتغير وجهته، ربما لأنه عاش نفس وجعي في إحدى محطّات حياته، وأشار بمرارة لاذعة إلى أن هذا الاعتداء ما كان ليقع لولا أن النائب حاشد مستقل، وبسيط، ومنتمٍ إلى منطقة هامشية، بخلاف آخرين مُدجّجين بالسلاح ومحاطين بالمرافقين.

ثم اقترح بشجاعة وجرأة فذة، إيقاف النقاش في أي موضوع من جدول أعمال دورة المجلس، حتى يحضر رئيس الجهاز إلى القاعة، لا للتوضيح فحسب، بل للمساءلة والمحاسبة على الخروقات الدستورية التي ارتكبها هو وتابعوه.

فيما كان الدكتور عيدروس نصر ناصر النقيب، رئيس كتلة الحزب الاشتراكي، أول نائب على الأرجح يُعلن احتجاجه على عدم حضور اللواء القمش، مشدداً على أن الأمر لا يتعلق بنائب بعينه، بل بمجلس النواب بأكمله.

أما سلطان البركاني، رئيس كتلة المؤتمر، فاستنكر قراءة رسالة القمش في القاعة، مؤكداً أن حضوره إلزامي، ومؤيداً مقترح النائب صخر الوجيه بتعليق أعمال المجلس حتى حضور رئيس الجهاز، وسط ترحيب واسع من الأعضاء.

فيما بدا العميد يحيى الراعي، نائب رئيس المجلس ومدير الجلسة، في موقف «المزنوق والمحاصر»؛ إذ حاول إعفاء رئيس الجهاز من الحضور، والاستعاضة عنه بحضور وزير الداخلية، رشاد العليمي.

لقد كان رشاد العليمي حسب تقديري طيعاً وسهلاً، وفي متناول الاستخدام دون تحفّظ أو ممانعة، ويسعى للاستعراض والتجمل مع «رئيس المخابرات» الذي لم يسبق في تاريخ المجالس النيابية اليمنية استدعاؤه إلى قاعة البرلمان لمساءلته، أو حتى طلب إيضاح منه في صغيرة أو كبيرة.

بيد أن غالبية النواب أصرّت على حضور رئيس جهاز الأمن السياسي شخصياً، لا أحد سواه، وهو طلب حظي بدعم وإسناد رؤساء الكتل البرلمانية.

***

يتبع الحلقة 12 من كتابي الجديد قيد الإعداد والمتابعة.

yemenat

مشاهدة غصة نائب العليمي سهل الاستخدام

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ غصة نائب العليمي سهل الاستخدام قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على موقع يمنات الأخباري ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، غصة نائب.. العليمي سهل الاستخدام.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار