"حرب إيران" تستنزف ذخائر أمريكا وتربك خطط الردع أمام الصين وروسيا ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا إلى صحيفة “وول ستريت جورنال”، وصلت مخزونات بعض الأسلحة الأميركية الموجودة في أوروبا، ومنها صواريخ “PAC-3” الاعتراضية المستخدمة ضمن منظومة “باتريوت” وصواريخ “أتاكمز” أرض-أرض، إلى مستويات وصفها بعضهم بأنها “تجاوزت المرحلة الحرجة”، بعد تحويل أسلحة وذخائر إلى الشرق الأوسط لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

ورغم أن المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، فإن إعادة بناء المخزونات إلى مستوياتها السابقة قد تستغرق سنوات، بالنظر إلى معدلات الإنتاج الحالية وطول دورة تصنيع بعض الصواريخ المتطورة، الأمر الذي يثير مخاوف من ظهور فجوات مؤقتة في الانتشار العسكري الأميركي خارج الشرق الأوسط.

تكشف الأرقام الواردة عن حجم الاستخدام الأميركي لذخائر الدفاع الجوي خلال الحرب، إذ أفاد مسؤولون بأنه بحلول منتصف يوليو كانت القوات الأميركية قد استخدمت نحو 1700 صاروخ اعتراضي من منظومة “باتريوت”، وأكثر من 200 صاروخ من منظومة “ثاد”، بينما أطلقت السفن الحربية الأميركية نحو 150 صاروخا اعتراضيا من عائلة “ستاندرد” لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وتختلف صواريخ الاعتراض المستخدمة في طبيعتها وكلفتها ومهامها، إلا أنها تشترك في صعوبة تعويضها بسرعة عندما يجري استهلاكها بمعدلات مرتفعة، خصوصا أن إنتاج الأنظمة الأكثر تطورا يتطلب خطوط تصنيع متخصصة وسلاسل توريد تمتد إلى مكونات إلكترونية ومحركات ومواد دقيقة.

كما جاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران مؤقتا في أواخر يوليو في خضم نقاشات داخل الإدارة بشأن مستويات الذخائر، وفقا للصحيفة، فيما لجأت القوات الأميركية إلى تجديد بعض صواريخ “توماهوك” القديمة في محاولة لزيادة المخزون المتاح.

واستخدمت هذه الوحدات خلال الحرب في حماية القواعد العسكرية والبنية التحتية للطاقة والمناطق السكانية من الصواريخ والمسيرات الإيرانية، وهي مهمة تطلبت اعتراض آلاف المقذوفات على مدى فترة زمنية قصيرة نسبيا.

أوروبا وتايوان وأوكرانيا تحت ضغط المخزونات

أدى انخفاض مخزونات الذخائر إلى تعديلات في الخطط العملياتية للقيادة الأميركية في أوروبا، وفق مسؤولين تحدثوا إلى الصحيفة، كما عزز النقاش داخل الإدارة بشأن قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ كامل خطط الطوارئ الموضوعة للدفاع عن تايوان إذا وقع هجوم صيني في المدى القريب.

وتولي المؤسسة العسكرية الأميركية اهتماما خاصا لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ بسبب الصين، إذ يعتمد جزء مهم من خطط الدفاع عن القواعد الأميركية والحلفاء على صواريخ اعتراض متطورة تستخدم أيضا في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تتزامن عمليات سحب الأسلحة مع مراجعة يجريها البنتاغون للانتشار العسكري الأميركي في القارة، قد تقود إلى خفض إضافي للقوات الموجودة هناك، فيما يثير استمرار الأنشطة الروسية الهجينة مخاوف لدى بعض أعضاء الكونغرس والمسؤولين الأوروبيين.

ويمتد أثر انخفاض المخزونات أيضا إلى أوكرانيا، حيث أدت محدودية صواريخ الدفاع الجوي الغربية إلى تقليص القدرة على تزويد كييف بمزيد من صواريخ الاعتراض، بالتزامن مع استمرار الهجمات الصاروخية الروسية على مدن ومناطق مأهولة.

وتكتسب صواريخ “PAC-3” أهمية خاصة لأنها النسخة الأكثر تقدما بين صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، وتستخدم لمواجهة الصواريخ الباليستية وأهداف جوية أخرى، وهو ما يجعلها مطلوبة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا في الوقت نفسه.

واشنطن تنفي وجود نقص يهدد قدرتها العسكرية

في مقابل تقديرات المسؤولين الذين تحدثوا عن مستويات متدنية في بعض المخزونات، رفض البيت الأبيض والبنتاغون القول إن الولايات المتحدة تواجه نقصا يهدد قدرتها على تنفيذ مهامها العسكرية.

كما نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل وجود نقص كبير في الذخائر الأميركية المنتشرة خارج البلاد، وانتقد التقارير التي تتحدث عن تراجع خطير في المخزونات، معتبرا أن مثل هذه المعلومات قد تشجع خصوم الولايات المتحدة على اختبار قدراتها.

ويبرز التباين بين تصريحات الإدارة وتقديرات بعض المسؤولين العسكريين اختلافا في زاوية تقييم المخزون، إذ يمكن أن تمتلك القوات الأميركية ما يكفي لمواصلة العمليات الحالية، بينما يرى مخططون عسكريون أن المستوى المتبقي أقل مما تتطلبه خطط الطوارئ الموضوعة لمواجهة أكثر من أزمة متزامنة.

وتكشف الحرب مع إيران عن اتساع الفجوة بين سرعة استهلاك أسلحة الدفاع الجوي وبين قدرة الصناعة الدفاعية على تعويضها، وهي مسألة ظهرت سابقا مع الحرب في أوكرانيا، عندما واجهت الولايات المتحدة وحلفاؤها صعوبة في زيادة إنتاج القذائف والصواريخ بالسرعة التي فرضتها العمليات.

وفي الوقت نفسه، انتقلت إدارة ترامب إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران بعد تعذر فرض تنازلات عبر القوة العسكرية، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن التركيز الجديد على العقوبات يهدف إلى تجنب العودة إلى قتال واسع في المدى القريب.

وقال دانيال شابيرو، المسؤول السابق في البنتاغون والباحث في “المجلس الأطلسي”، إن إيران ما تزال تملك أدوات تمكنها من إلحاق أضرار بالولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، وإن استخدام هذه الأدوات قد يفرض ردا عسكريا أميركيا جديدا.

وبهذا يصبح معدل إنتاج الذخائر عنصرا مؤثرا في السياسة الخارجية الأميركية بقدر تأثير عدد القوات والقواعد العسكرية، إذ تظهر تجربة الحرب أن القدرة على نشر منظومات دفاعية متطورة في مناطق عدة تبقى مرتبطة بوجود مخزون يسمح باستخدامها بمعدلات مرتفعة من دون إضعاف الاستعداد في جبهات أخرى.

"حرب إيران" تستنزف ذخائر أمريكا وتربك خطط الردع أمام الصين وروسيا Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة حرب إيران تستنزف ذخائر أمريكا وتربك خطط الردع أمام الصين وروسيا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حرب إيران تستنزف ذخائر أمريكا وتربك خطط الردع أمام الصين وروسيا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "حرب إيران" تستنزف ذخائر أمريكا وتربك خطط الردع أمام الصين وروسيا.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار