لم تنتهِ الحرب الأميركية الإيرانية، ولم يحقق أيٌّ من طرفيها نصرًا حاسمًا. صحيح أن الضربات ألحقت بالنظام الإيراني خسائر عسكرية واقتصادية كبيرة، لكنها لم تُسقطه أو تدفعه للاستسلام، كما لم تمنح الرئيس ترامب نصرًا مكتملًا يستطيع تقديمه للناخب الأميركي.
بل قد تنعكس تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة سلبًا على الجمهوريين في الانتخابات النصفية، ما لم يحدث قبل أكتوبر تطور عسكري مفصلي يمنح ترامب ولو «نصف نصر» قابلًا للتسويق داخليًا.
اكتشف ترامب أن الضغط العسكري وحده لن ينتزع استسلام طهران؛ فالنظام قد يتحمل خسائر قاسية، لكنه لن يوقّع وثيقة فنائه بيده. لذلك انتقلت واشنطن من التدمير العسكري المباشر إلى الخنق الاقتصادي. وهذا تهديد خطير، لكنه بطيء المفعول، وقد لا تظهر آثاره الجوهرية على النظام وأذرعه قبل نهاية العام.
يحاول نظام الملالي تكرار تجربة نظام صدام حسين بعد تحرير الكويت: جيش منهك، بلد محاصر، وشعب يدفع ثمن العقوبات، بينما تحتفظ السلطة بقبضتها وتراهن على الزمن وتغير الإدارات الأميركية. لكن طهران تدرك أيضًا نهاية التجربة العراقية؛ فـ«العشر العجاف» استنزفت العراق وجيشه واقتصاده، حتى جاءت الحرب البرية وسقط النظام في زمن قياسي.
إيران اليوم تراهن على تكرار الجزء الأول من تلك التجربة وتجنب نهايتها: التعايش مع الحصار، وتشديد القبضة الأمنية، وتحميل الشعب كلفة المواجهة، وانتظار تغير الظروف الدولية. غير أن إيران تواجه اختراقًا أمنيًا واسعًا، واقتصادًا هشًا، واحتقانًا داخليًا، وأذرعًا إقليمية تتعرض للاستنزاف.
السؤال إذن ليس فقط: هل تريد واشنطن إسقاط النظام؟ بل: متى وكيف؟ فقد لا ترغب الولايات المتحدة في سقوطه قبل تهيئة البديل وضمان عدم تحول إيران إلى ساحة فوضى وصراعات داخلية. لذلك قد يكون بقاؤه ضرورة مؤقتة حتى تكتمل عملية الاستنزاف وتتهيأ الظروف السياسية والعسكرية للمرحلة التالية.
صانع السياسة الأميركية يفاوض ويهدد، يعلن الهدنة ويستعد للحرب، ويستخدم الوقت لاستكمال الحشد وترتيب مسرح العمليات. لكن هناك ثابتًا يصعب تجاوزه: أن تُهزم أميركا في حرب بدأتها بقرار مباشر أمر يصعب على أي إدارة تحمّل مسؤوليته.
لذلك لا يبدو الهدوء الحالي نهاية للحرب، بل مرحلة بين جولتين. فإذا فشل الخنق الاقتصادي في انتزاع تنازلات حاسمة، ولم يحدث انهيار داخلي، فمن المرجح عودة العمليات العسكرية بصورة أشد وأوسع.
الخلاصة: الحروب الكبرى لا تنتهي بتوقف القصف، بل بتحقيق أهدافها السياسية. وحتى الآن، لم تحقق واشنطن هدفها النهائي، ولم تستسلم طهران.
الحرب لم تنتهِ؛ انتقلت فقط من هدير الطائرات إلى صمت الحصار، وقد يكون هذا الصمت هو المسافة الفاصلة بين جولتين أكثر عنفًا وحسمًا.
*كاتب وسياسي يمني وعضو البرلمان العربي
الحرب الأميركية الإيرانية… الطريق إلى جولة جديدة يمن مونيتور.
مشاهدة الحرب الأميركية الإيرانية hellip الطريق إلى جولة جديدة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الحرب الأميركية الإيرانية الطريق إلى جولة جديدة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على يمن مونيتور ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الحرب الأميركية الإيرانية… الطريق إلى جولة جديدة.
في الموقع ايضا :
- الأرصاد يحذر.. طقس شديد الحرارة وأمطار رعدية تضرب مناطق يمنية
- ÙÙØ§Ø© ÙØ§Ù Ø§ÙØµÙÙÙÙÙØ©: أ٠رÙÙØ§ ØªØ±ÙØ¶ Ø·ÙØ¨Ø§Ù ÙØ§Ø¨Ù سÙ٠ا٠بÙÙØ§Ø¯Ø© Ø§ÙØØ±Ø¨ ضد اÙÙÙ Ù
- صنعاء: هيئة المستشفى الجمهوري توضح تداعيات الحصار وتراجع الدعم الدولي بتعليق تمويل أدوية بـ48 مليون دولار، وانخفاض واردات الدواء 60%، وحرمان آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج