شي جين بينغ في القاهرة.. هل تقترب مصر من مقاتلات J-35 الشبحية؟ ولماذا تعد صواريخ PL-15 وPL-17 مغيرة لموازين القوة الجوية؟ ...لبنان

اخبار عربية بواسطة : (بتوقيت بيروت_ beiruttime) -
زيارة شي جين بينغ إلى القاهرة تفتح الباب أمام مقاتلات J-35؟

موقع الدفاع العربي – 30 أغسطس/آب 2026: تكتسب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى القاهرة أهمية تتجاوز الجانب السياسي، خصوصًا مع تزامنها مع تنامي التعاون العسكري بين مصر والصين، وعودة الحديث عن إمكانية حصول القوات الجوية المصرية على مقاتلات صينية من الجيل الخامس، وعلى رأسها J-35 الشبحية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تكرار المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين، وفي مقدمتها مناورات «نسور الحضارة»، التي أصبحت مؤشرًا على مستوى متقدم من التعاون والتنسيق العسكري بين القاهرة وبكين.

ولا يقتصر التعاون المحتمل على شراء الطائرات، إذ توجد مجالات عديدة يمكن أن تشهد تعاونًا صناعيًا وعسكريًا، تشمل الطائرات التدريبية، والطائرات المسيّرة، والمدفعية، والصواريخ، ومضادات الدروع، إضافة إلى الرادارات وأنظمة الحرب الإلكترونية.

ومن النماذج القائمة أصلًا التعاون المرتبط بالطائرة التدريبية K-8، التي جرى تصنيعها بصورة مشتركة، فيما يمكن أن تتوسع مجالات التعاون مستقبلًا لتشمل أنظمة أخرى، من بينها المسيّرة القتالية WJ-700، خصوصًا أن مصر طورت خلال السنوات الماضية قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة وأصبحت تمتلك حضورًا أكبر في هذا القطاع.

المناورات كاختبار قبل التسليح

لا تعني المشاركة في التدريبات المشتركة بالضرورة أن صفقة تسليح أصبحت محسومة، لكنها تمنح القوات فرصة عملية لاختبار المنظومات والتعرف إلى أدائها في ظروف تحاكي العمليات الحقيقية.

فالدول عادة لا تتجه إلى شراء منظومة عسكرية متقدمة اعتمادًا على مشاهدتها في المعارض فقط، بل تحتاج إلى التدريب عليها، وتجربتها ميدانيًا، والاطلاع على قدراتها في سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك القتال الجوي، والاشتباكات جو-جو، والحماية، والتعامل مع بنك أهداف.

وتُعد تجربة مصر مع المقاتلات الروسية مثالًا واضحًا على ذلك، إذ حصلت القاهرة على فرصة للتعرف إلى قدرات Su-35 وتعاقدت عليها بالفعل، فيما صُنعت نحو 24 مقاتلة لصالحها، لكنها لم تتسلمها في النهاية، بعدما تعثرت الصفقة تحت وطأة الضغوط والتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات بموجب قانون CAATSA.

وتملك القاهرة عدة خيارات لتحديث أسطولها، سواء بهدف إحلال مقاتلات قديمة أو تعزيز قدرات الأسطول الحالي. وتشمل الخيارات المطروحة مقاتلات الجيل الرابع المتقدم مثل رافال ويوروفايتر تايفون، إلى جانب الخيارات الصينية التي تشمل J-10 وJ-16، فضلًا عن مقاتلات الجيل الخامس مثل J-20 وJ-35.

تتمثل إحدى النقاط الأساسية في السياسة المصرية في تنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على مورد واحد. وتمثل المقاتلات الفرنسية رافال مثالًا على دمج منظومة غربية مع مقاتلات F-16 الأمريكية ومقاتلات MiG-29 الروسية.

لكن المشكلة لا تتعلق فقط بالحصول على مقاتلة جديدة، وإنما بمستوى التكنولوجيا والتسليح وأجهزة الاستشعار والحرب الإلكترونية التي ترافقها.

فالأسطول المصري من F-16 يصل إلى نحو 220 طائرة، لكن النسخ الموجودة لا تصل إلى أحدث مستويات التطوير الأمريكية؛ إذ إن أعلى نسخة موجودة لدى مصر هي بلوك 52، بينما توجد نسخ أحدث مثل بلوك 70/72.

ومن ثم، فإن أحد الخيارات أمام واشنطن يتمثل في تحديث الأسطول المصري إلى مستوى بلوك 70/72، أو طرح مقاتلات أكثر تقدمًا مثل F-15، بينما يبقى حصول مصر على F-35 خيارًا أكثر صعوبة.

وفي حال تطوير الـF-16 إلى مستوى حديث، فإنها ستقترب من مفهوم الجيل الرابع والنصف، خصوصًا إذا شمل التحديث إلكترونيات الطيران، وأنظمة الملاحة، والحرب الإلكترونية، والتسليح، والرادارات.

وتبرز هنا نقطة مهمة تتعلق بالأسلحة بعيدة المدى. فالقاهرة تحتاج إلى صواريخ جو-جو تتجاوز مدى AIM-120، في حين أن التسليح الحالي لا يوفر هذه القدرة بالشكل المطلوب.

أما الخيار الصيني، فيمكن أن يتيح الحصول على مقاتلات مجهزة منذ البداية بمنظومات تسليح واستشعار متقدمة، بما في ذلك صواريخ PL-15 وPL-17 بعيدة المدى، إلى جانب رادار AESA ذي المصفوفة النشطة، القادر على التعامل مع أهداف مختلفة، بما فيها الأهداف ذات المقطع الراداري الصغير.

وهذا يمنح الخيار الصيني ميزة إضافية تتمثل في أن مصر لن تحصل على هيكل الطائرة فقط، وإنما على حزمة متكاملة تشمل الرادار والحرب الإلكترونية وأجهزة الحماية الذاتية وأنظمة التسليح.

فجوة متزايدة مع إسرائيل

تأتي مسألة الجيل الخامس في إطار أوسع يتعلق بالتوازن الجوي الإقليمي. فإسرائيل تشغل مقاتلات F-35، وتمتلك نحو 65 مقاتلة وقد عقدت صفقة مؤخرًا لرفع أسطولها من مقاتلات إف-35 الشبحية لـ100 مقاتلة، في وقت تتجه فيه أيضًا إلى التفكير في مقاتلات الجيل السادس.

وبذلك يمكن أن تتسع الفجوة النوعية إذا بقيت القدرات المصرية دون تطوير مماثل، خاصة أن المقاتلات الحديثة يمكن أن تبقى في الخدمة لعقود طويلة.

الحفاظ على التوازن الإقليمي يتطلب عدم الاكتفاء بالعدد، بل امتلاك القدرات النوعية التي توفر الردع. ويشمل ذلك الطائرات والرادارات والحرب الإلكترونية وأجهزة الاستشعار والتسليح بعيدة المدى.

ومن هذا المنطلق، توجهت مصر في السنوات الأخيرة نحو الحصول على الأسلحة وفق المواصفات التي تحتاج إليها القوات المسلحة لتحقيق أهدافها، مع السعي إلى الجمع بين مصادر تسليح متعددة.

هل يمكن أن تكون J-35 بديلًا عن F-35؟ إذا استمر الموقف الأمريكي الرافض أو المتحفظ تجاه حصول مصر على F-35، فقد تزداد أهمية البدائل المتاحة من مصادر أخرى، وفي مقدمتها الصين.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن J-35 مطابقة لـF-35 من حيث القدرات، وإنما يمكن أن تمنح مصر مقاتلة شبحية من الجيل الخامس وتخرجها جزئيًا من القيود المرتبطة بمصدر واحد للتسليح.

كما أن امتلاك منصات من دول مختلفة يمنح القاهرة مساحة أكبر لتطوير التسليح والإلكترونيات وأجهزة الاستشعار بما يتناسب مع احتياجاتها، على غرار التطور التدريجي الذي شهدته عائلة F-16 عبر نسخ متعددة مثل بلوك 15 و40 و52 و72.

وفي هذه الحالة، لن تكون المسألة مجرد إضافة طائرة جديدة إلى الأسطول، بل انتقالًا إلى منظومة أكثر استقلالية في اختيار المنصات والتسليح.

كيف يمكن أن تنظر إسرائيل وواشنطن إلى الصفقة؟

من المتوقع أن تحظى أي خطوة مصرية للحصول على مقاتلات شبحية صينية باهتمام كبير من إسرائيل والولايات المتحدة، خصوصًا في ظل الحساسية المرتبطة بالحفاظ على التفوق النوعي الإسرائيلي.

وسبق لإسرائيل أن اعترضت على حصول مصر على بعض القدرات التسليحية المتقدمة، حتى عندما كانت هذه الأنظمة أوروبية وليست أمريكية، ومن بينها صواريخ الكروز سكالب SCALP وصواريخ ميتيور Meteor جو-جو المرتبطة بمقاتلات رافال.

ويكتسب الأمر حساسية أكبر في حال حصول مصر على مقاتلات صينية مسلحة بصواريخ PL-15 وPL-17 بعيدة المدى، إذ يمكن لهذه الأسلحة أن تمنح الطائرات المصرية قدرة أكبر على الاشتباك مع الأهداف الجوية على مسافات بعيدة.

وبحسب التقديرات المتاحة، يتراوح مدى PL-15 الصيني بين نحو 200 و300 كيلومتر، مع اختلاف التقديرات بحسب النسخة وظروف الإطلاق، بينما يُقدّر مدى PL-17 بنحو 400 كيلومتر، وقد ذهبت بعض التقديرات إلى نطاق أوسع. ويختلف دور الصاروخين؛ إذ صُمم PL-15 أساسًا للاشتباك مع المقاتلات والأهداف الجوية ضمن القتال خلف مدى الرؤية، في حين يستهدف PL-17 بصورة خاصة الأهداف الجوية عالية القيمة، مثل طائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، على مسافات شديدة البعد.

وفي حال دمج هذه الصواريخ والقدرات المتقدمة مع طائرات أخرى في الأسطول المصري، فقد تحصل القاهرة على قدرة جوية نوعية تتجاوز مجرد امتلاك مقاتلة شبحية، لتشمل شبكة متكاملة من الرادارات وأجهزة الاستشعار والحرب الإلكترونية والتسليح.

وبالتالي، فإن دخول J-35 إلى الخدمة المصرية، إذا تحقق، لن يكون مجرد صفقة مقاتلات جديدة، بل قد يمثل تحولًا في سياسة التسليح المصرية، ويمنح القاهرة قدرة أكبر على تنويع مصادر التكنولوجيا وتقليص الاعتماد على منظومة تسليح واحدة، مع ما قد يترتب على ذلك من تداعيات على حسابات التوازن الجوي في الشرق الأوسط.

/* Shares”}}; /* ))> */

المصدر الأصلي:

www.defense-arabic.com

تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-30 12:20:00

كاتب المصدر: نور الدين

نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.

مشاهدة شي جين بينغ في القاهرة هل تقترب مصر من مقاتلات j 35 الشبحية ولماذا تعد

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شي جين بينغ في القاهرة هل تقترب مصر من مقاتلات j 35 الشبحية ولماذا تعد صواريخ pl 15 وpl 17 مغيرة لموازين القوة الجوية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، شي جين بينغ في القاهرة.. هل تقترب مصر من مقاتلات J-35 الشبحية؟ ولماذا تعد صواريخ PL-15 وPL-17 مغيرة لموازين القوة الجوية؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار