ويرى خبراء أن الخطوة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العقيدة العسكرية الجزائرية التي قامت، منذ الاستقلال، على مبدأ عدم التدخل العسكري خارج الحدود، والتركيز على الدفاع عن الأراضي الجزائرية. غير أن السنوات الأخيرة شهدت نقاشًا متزايدًا حول مدى قدرة هذه العقيدة على التعامل مع التحولات الأمنية المتسارعة في منطقة الساحل.
إرسال المقاتلات الأربع لم يكن التحرك العسكري الجزائري الأول تجاه النيجر خلال الفترة الأخيرة، إذ سبقته عملية إرسال أربع مروحيات إلى جانب كميات من الذخائر، في مؤشر على تصاعد مستوى التنسيق العسكري والأمني بين البلدين بعد عودة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتحمل هذه التطورات دلالة أوسع بالنسبة للعقيدة العسكرية الجزائرية. فالدستور الجزائري كان تقليديًا يقيّد إرسال القوات العسكرية إلى خارج البلاد، لكن تعديلات دستور 2020 فتحت للمرة الأولى إمكانية مشاركة القوات الجزائرية خارج الحدود في مهام مرتبطة بحفظ السلام، وفق شروط وضوابط محددة وبموافقة البرلمان.
تُعد مقاتلات سوخوي “سو-30 إم كي آي” Su-30MKA واحدة من أهم ركائز القوات الجوية الجزائرية، وقد حصلت الجزائر عليها عبر عدة صفقات متتالية مع روسيا، في إطار برنامج طويل الأمد لتحديث أسطولها وتعزيز قدراته في مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي والعمليات بعيدة المدى.
طائرة مقاتلة جزائرية من طراز “سو-30”بدأت القصة عام 2006، عندما وقعت الجزائر عقدًا مع روسيا للحصول على 28 مقاتلة سو-30 إم كي آي، ضمن حزمة تسليح روسية كبيرة. وتمثل النسخة MKA إصدارًا مخصصًا للجزائر، جرى تطويره انطلاقًا من عائلة سو-30، مع دمج مجموعة من التجهيزات الإلكترونية وأنظمة الطيران الروسية والأجنبية.
وبعد ذلك، وفي أعقاب إعادة الجزائر عددًا من مقاتلات MiG-29SMT إلى روسيا بسبب خلافات حول حالتها وتجهيزاتها، جرى تعويض جزء منها بموجب صفقة جديدة تضمنت 16 مقاتلة Su-30MKA إضافية، ليرتفع إجمالي الطلبات الجزائرية إلى نحو 44 مقاتلة.
وفي عام 2015، واصلت الجزائر تعزيز أسطولها من هذا النوع من خلال طلب 14 مقاتلة إضافية، ليصل العدد إلى نحو 58 طائرة وفق العقود المعلنة والمتداولة في المصادر المفتوحة.
ثم ظهرت لاحقًا تقارير عن طلب جزائري جديد شمل 16 مقاتلة Su-30 إضافية ضمن حزمة تسليح روسية، ما يؤكد استمرار اعتماد الجزائر على هذه العائلة من المقاتلات الثقيلة.
وتتميز Su-30MKA بكونها مقاتلة ثقيلة ثنائية المحرك ومتعددة المهام، تمتلك مدىً كبيرًا وقدرة على حمل تشكيلة واسعة من الصواريخ والقنابل، إلى جانب قدرتها على تنفيذ مهام التفوق الجوي والاعتراض والضربات ضد الأهداف الأرضية والبحرية.
كما أن النسخة الجزائرية حصلت على تجهيزات إلكترونية متقدمة، بما في ذلك أنظمة رادارية وإلكترونيات طيران وحرب إلكترونية، مع الاستفادة من بعض التقنيات الأجنبية، وهو ما جعلها من أكثر نسخ عائلة سو-30 تطورًا.
/* Shares”}}; /* ))> */
المصدر الأصلي:
www.defense-arabic.com
تاريخ النشر لدى المصدر: 2026-08-31 16:13:00
كاتب المصدر: نور الدين
نُقل هذا المحتوى آلياً من المصدر المشار إليه أعلاه، وتبقى حقوق المحتوى والمعلومات للمصدر الأصلي. قد يخضع النص لمعالجة أو ترجمة آلية قبل النشر.
مشاهدة لأول مرة خارج الحدود الجزائر تدفع بسوخوي 30 إلى النيجر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لأول مرة خارج الحدود الجزائر تدفع بسوخوي 30 إلى النيجر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على بتوقيت بيروت_ beiruttime ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لأول مرة خارج الحدود.. الجزائر تدفع بسوخوي-30 إلى النيجر.
في الموقع ايضا :