يلينك في "أرض موعودة": دولة فلسطينية بلا أرض.. "كذبة غير معلنة" ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

وجاء موقف يلينك، البالغة 79 عاما، في نص بعنوان “In einem ausgelobten Land”، أي “في أرض موعودة”، نشرته يوم 28 غشت 2026 على موقعها الرسمي elfriedejelinek.com، وخصصت فيه مساحة واسعة لمساءلة اللغة التي يستخدمها السياسيون الغربيون عند الحديث عن الدولة الفلسطينية، إذ ترى أن تكرار هذا الحل من دون تغيير الشروط التي تحول دون قيامه لا ينتج سوى ما سمته “فقاعات هواء”.

وتربط يلينك هذه “الكذبة غير المعلنة”، وفق تعبيرها، بما تسميه “الاستيلاء على الأراضي” في الضفة الغربية وغزة والقدس، كما تعرب عن خشيتها من أن يقود فقدان الأرض إلى “تطهير عرقي”، وتضع المسألة في صيغة شديدة المباشرة حين تتساءل عن المكان الذي يمكن أن يعيش فيه الناس إذا انتزعت منهم الأرض، قبل أن تشير إلى أن النتيجة التي تلوح أمامهم هي الرحيل.

وتضع الكاتبة الفلسطينيين في النص داخل علاقتهم اليومية بالمكان، فتتحدث عن مزارعين ورعاة يزرعون أراضيهم ويعيشون فيها منذ أجيال، وتنتقد توصيفهم باعتبارهم مجرمين أو إرهابيين قبل إخراجهم منها، كما تقابل هذا الارتباط المتوارث بالأرض بوصول مستوطنين من دول أخرى، وتشير في أحد المقاطع إلى سماعها “لهجة أمريكية ثقيلة” لدى بعضهم.

ولا تخفي يلينك صعوبة اللغة التي تستخدمها في المقال، إذ تقول إنها تلجأ أحيانا إلى صياغة تبدو مزخرفة لأنها لا تعرف كيف يمكن التعبير بصورة أبسط عما تصفه بـ”الفظاعة”، والمفارقة التي تركز عليها تتمثل في أن العالم يتحدث باستمرار عن شيء ترى أن الوقائع التي تُنشأ كل يوم تحول دون وجوده، أي الدولة الفلسطينية.

كما تنتقد يلينك انتقال الحديث من الأشياء الملموسة، وفي مقدمتها الأرض وزراعتها وملكيتها، إلى ما تصفه بسحب من الأساطير المرتبطة بالماضي التوراتي، وتقول إن اللغة التي يفترض أن تتحدث عن الأرض بوصفها واقعا ماديا تتراجع أمام سرديات تاريخية ودينية، فيما يبقى السؤال المتعلق بمن يعيش فوق الأرض ومن يملكها حاضرا في النص.

ويصبح النص أكثر مباشرة عند الحديث عن عنف المستوطنين، إذ تقول الكاتبة إنه ما دامت الاعتداءات التي يرتكبها من تسميهم “المستوطنين الجدد” لا تواجه بالعقاب، فإن المفاوضات ستصطدم بالوقائع الجديدة التي أُنشئت على الأرض، كما تعود إلى المزارعين والرعاة الذين تقول إنهم يصبحون بلا أرض ثم يوصفون بالمجرمين والإرهابيين قبل إخراجهم من ممتلكاتهم.

وتوجه الكاتبة في النص اتهاما إلى الجيش الإسرائيلي بحماية المستوطنين ودعم الاستيلاء على الأراضي، وتقول إن الاتجاه الذي تسير فيه التطورات أصبح مرئيا للجميع حتى عندما لا يقال ذلك صراحة، كما تشير إلى أن الوقائع تتغير باستمرار، غير أن اتجاهها، وفق تصورها، يظل محددا، ومن يملك القدرة على تحديد هذا الاتجاه يمتلك موقعا متقدما في رسم النتيجة.

وكانت يلينك قد تحدثت في مناسبات مختلفة عن تاريخ عائلتها اليهودي، كما أشارت المادة التي تناولت نصها إلى أن والدها اليهودي نجا من النازية، غير أن الكاتبة لا تستخدم هذه الخلفية في “في أرض موعودة” للتراجع عن انتقادها، وإنما تحولها إلى سؤال يتعلق بمسؤولية البلدان الأوروبية التي ارتبط تاريخها بجرائم النازية وبمدى تأثير شعورها المستمر بالذنب في تعاملها مع السياسات الإسرائيلية الراهنة.

ومن هذا المستوى تنتقل الكاتبة إلى مطلب سياسي محدد، إذ تقول إن الوصول إلى وضع من العدالة غير ممكن من دون “عقوبات أوروبية صارمة” على الاستيلاء على الأراضي وأعمال العنف الموجهة ضد أصحابها، معتبرة أن زمن إعلان الالتزام بشيء غير موجود، لكنه يفترض أن يوجد، قد انتهى، في إشارة واضحة إلى الدولة الفلسطينية.

ولا يقدم “في أرض موعودة” خطة سياسية للتسوية، ولا يدخل في تفاصيل الحدود أو المفاوضات أو الترتيبات الأمنية، إذ يتركز النص على سؤال أكثر مباشرة يتعلق بإمكان الحديث عن دولة فلسطينية عندما تتغير الأرض التي يفترض أن تقوم عليها هذه الدولة، ولذلك يصبح الاستيطان ومصادرة الممتلكات وعنف المستوطنين العناصر الأساسية التي تبني يلينك عليها اعتراضها على الخطاب الغربي.

وتأتي هذه الكتابة من صاحبة مسار أدبي حاز جائزة نوبل للآداب سنة 2004، وهي الجائزة التي وضعت إلفريده يلينك بين أبرز الأسماء الأدبية الناطقة بالألمانية، فيما واصلت الكاتبة نشر نصوص تتعامل مع قضايا سياسية واجتماعية إلى جانب أعمالها الأدبية، ويأتي “في أرض موعودة” ضمن هذا النوع من الكتابة التي يتداخل فيها الموقف من الحدث مع مساءلة الكلمات المستخدمة في تقديمه.

ويضع نص “في أرض موعودة” حل الدولتين في مواجهة الوقائع الميدانية كما تراها يلينك، إذ لا ترفض الكاتبة قيام دولة فلسطينية، وإنما تعتبر أن الحديث عنها يفقد مضمونه عندما تستمر مصادرة الأرض التي يفترض أن تقوم عليها، ومن هنا تصل إلى وصف الفجوة بين الكلام السياسي والواقع بأنها “كذبة غير معلنة”، وتطالب أوروبا بإنهاء مرحلة التصريحات والانتقال إلى فرض عقوبات على الاستيلاء على الأراضي وأعمال العنف، مع حماية حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.

يلينك في "أرض موعودة": دولة فلسطينية بلا أرض.. "كذبة غير معلنة" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة يلينك في أرض موعودة دولة فلسطينية بلا أرض كذبة غير معلنة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ يلينك في أرض موعودة دولة فلسطينية بلا أرض كذبة غير معلنة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، يلينك في "أرض موعودة": دولة فلسطينية بلا أرض.. "كذبة غير معلنة".

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار