الإعلام الإسباني وصورة المغرب.. من صناعة الأزمة إلى تشكيل الوعي ...المغرب

اخبار عربية بواسطة : (هسبريس) -

ومع ذلك، فإن جزءا من الإعلام الإسباني وبعض السياسيين، إضافة إلى أصوات من العسكريين المتقاعدين، واصل بناء خطاب مختلف، يستعيد الشكوك القديمة ويعيد وضع المغرب داخل صور نمطية راسخة. وهنا، تبرز المسألة التي تتجاوز حدث سبتة: لماذا تستمر صورة معينة عن المغرب حتى عندما لا تنسجم مع الموقف الرسمي والمعطيات المتاحة؟ وكيف تتحول صورة متراكمة إلى إطار يفسر من خلاله الحدث الجديد؟

وتتدخل هنا آليات صناعة الخبر: اختيار الحدث، والعنوان، والصورة، واللغة، والضيوف، والسياق. وحين تتكرر العناصر نفسها في تناول بلد معين، فإنها تسهم في بناء تمثل ذهني يتجاوز الوقائع المنفردة. وفي البيئة الرقمية، تتضاعف سرعة هذه العملية؛ لأن الصورة أو المقطع القصير يمكن أن ينتشر على نطاق واسع قبل أن يخضع للتحقق أو يوضع في سياقه. ومع الذكاء الاصطناعي، أصبحت الحدود بين المحتوى الحقيقي وبين المحتوى المعدل والمصطنع أكثر تعقيدا.

لكن السؤال الذي يهمنا هو: كيف نعرف هذه الصور النمطية معرفة دقيقة؟

ثم علينا أن نطرح السؤال على أنفسنا: هل نملك نحن الأدوات التي تسمح لنا بالتأثير في هذه الصورة؟ هل نقدم المغرب باللغة الإسبانية؟ هل نترجم إنتاجنا الفكري والأدبي والثقافي؟ هل نحضر في الجامعات ومراكز البحث ووسائل الإعلام؟ هل ننتج محتوى رقميا يخاطب المجتمع الإسباني مباشرة؟ وهل نملك خطابا يعرف بالمغرب خارج لحظات الأزمات؟

وهنا، يبرز مغرب آخر لا يظهر دائما بالقدر نفسه: مغرب التحولات الاقتصادية والعمرانية، والصناعة والاستثمار والطاقة والموانئ، والثقافة والفن والرياضة والسياحة، ومجتمع يتغير بسرعة ويعيد صياغة علاقته بالعالم. مغرب إفريقي ومتوسطي، عربي وأمازيغي، له تاريخ عميق وحاضر متحرك وطموح إلى المستقبل.

كما أن وجود المغاربة في إسبانيا يمثل امتدادا طبيعيا لهذا الحضور. فهم جزء من الحياة اليومية للمجتمع الإسباني، وحضورهم في مجالات العمل والتعليم والثقافة والاقتصاد يتيح بناء علاقات مباشرة تتجاوز الصورة المجردة التي تنتجها الأخبار. إن الإنسان الذي يعرف مغربيا في محيطه اليومي لا يتعامل معه باعتباره صورة إعلامية، وإنما باعتباره شخصا وتجربة وعلاقة.

المطلوب هو الانتقال من رد الفعل إلى المبادرة: أن نرصد ما يقال، ونفهم بنيته، وننتج المعرفة، ونبني حضورا دائما، ونترك للواقع المغربي المتعدد فرصة الظهور خارج اللحظات التي تفرضها الأزمات.

المغرب في حاجة إلى أن يتحدث عن نفسه أكثر، وبالأدوات التي تصنع الرأي العام اليوم؛ فالمستقبل لن تحدده الوقائع وحدها، وإنما الطريقة التي تُفهم بها وتُروى وتستقر في الذاكرة.

الإعلام الإسباني وصورة المغرب.. من صناعة الأزمة إلى تشكيل الوعي Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاهدة الإعلام الإسباني وصورة المغرب من صناعة الأزمة إلى تشكيل الوعي

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الإعلام الإسباني وصورة المغرب من صناعة الأزمة إلى تشكيل الوعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الإعلام الإسباني وصورة المغرب.. من صناعة الأزمة إلى تشكيل الوعي.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار