وأوضحت الدراسة، التي أعدها قتيبة قاسم العرب، خبير دولي في القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان والإرهاب، والتي حاولت استشراف المسارات القادمة للعلاقات الثنائية بين مدريد والرباط عبر تفكيك أوراق القوة الارتدادية ومحددات المصالح العليا المشتركة، أن “الدولة الإسبانية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، تسعى إلى ابتداع آليات تشريعية وإجرائية تتيح لها تسريع عمليات الطرد الفوري للمهاجرين عند السياج الحدودي لسبتة دون الوقوع تحت طائلة الإدانة القضائية الدولية”.
سجلت الدراسة أن “أحداث سبتة الأخيرة تسببت في تصدع سياسي داخل الحكومة الائتلافية الإسبانية”، مبرزة أن “التضارب العلني في تصريحات الحكومة يتجاوز مجرد خلل تواصلي بين الوزارات؛ ليتقاطع مباشرة مع ضغوط الاستهلاك الانتخابي والتحصين الحزبي داخل إسبانيا، إذ يتحرك رئيس الحكومة بيدرو سانشيز تحت وطأة رقابة شرسة وتجاذبات حادة من أحزاب المعارضة اليمينية، التي توظف ملف الهجرة كأداة رئيسية لاستقطاب الناخبين وهز استقرار الحكومة”.
وذكر المستند عينه أن “تفعيل إسبانيا لمقتضيات الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء يتطلب فاتورة مالية باهظة لتحويل سبتة إلى ‘منطقة تصفية وفرز حدودية متطورة’، حيث تعتمد مدريد بشكل كامل على تمويلات ‘صندوق اللجوء والهجرة والاندماج’ التابع للاتحاد الأوروبي، وصندوق الأمن الداخلي”.
مقاربة وأوراق
وتابعت بأن “مدريد تدرك أن المغرب يرفض رفضا قاطعا تدويل حدود مدينتي سبتة ومليلية باعتبارهما أراضٍ يطالب بسيادتها، ويرى في وجود أي قوات أوروبية مشتركة مثل ‘فرونتكس’ محاولة لتثبيت خط حدودي دولي بقرار أوروبي جماعي. بالتالي، فإن تلويح إسبانيا بمأسسة الدعم الدولي وتفعيل المساعدات الطارئة هو بمثابة محاولة الضغط على الرباط لتشديد حراستها الميدانية لتجنب سيناريو تدويل الحدود وفرض أمر واقع مؤسساتي مدعوم من بروكسل”.
وزاد شارحا: “بموجب هذا المسار، ستمضي مدريد في تفعيل إصلاحاتها التشريعية وتأمين الدعم المالي من بروكسل لتحصين الجبهة الحزبية والانتخابية داخليا، مع تجنب توجيه اتهامات سياسية صدامية للمغرب. في المقابل، ستُبدي الرباط مرونة ميدانية عبر تشديد الحراسة المادية لمنع الاقتحامات الكبرى، مع تفعيل قنوات إدارية وقانونية هادئة لتسريع لم الشمل العائلي للقاصرين غير المصحوبين بما يتوافق مع أطر المعاهدات المشتركة، لضمان ديمومة الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الأمني والاقتصادي المستمر”.
مصالح ومشاركة
وسجلت المستند عينه أن “العلاقات الإسبانية – المغربية، رغم ما تتعرض له من اهتزازات دورية بسبب ملف الهجرة وضغوط الأمن السيادي، تظل محكومة بسقف مصالح عليا يمنع انزلاقها نحو الصدام الشامل أو الانهيار البنيوي”، مشددة على أن “مشروع التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 (إسبانيا، المغرب، البرتغال) يبرز ككابح جيوسياسي واستراتيجي في هذه المرحلة؛ إذ يدرك صناع القرار في مدريد والرباط أن نجاح هذا الحدث العالمي يتطلب استقرارا سياسيا وتنسيقا أمنيا ولوجستيا غير مسبوق عابر للمتوسط”.
دراسة تتوقع احتواء التوتر بين المغرب وإسبانيا عبر "الدبلوماسية الصامتة" Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة دراسة تتوقع احتواء التوتر بين المغرب وإسبانيا عبر الدبلوماسية الصامتة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دراسة تتوقع احتواء التوتر بين المغرب وإسبانيا عبر الدبلوماسية الصامتة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، دراسة تتوقع احتواء التوتر بين المغرب وإسبانيا عبر "الدبلوماسية الصامتة".
في الموقع ايضا :