وجهت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، انتقادات حادة إلى حصيلة الولاية الحكومية 2021-2026، معتبرا أن السنوات الخمس الماضية اتسمت بتفاقم البطالة وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب اختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، داعيا الحكومة المقبلة إلى مراجعة عدد من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية وإطلاق إصلاحات تشمل الأجور والتقاعد والتشغيل ومحاربة تضارب المصالح.
جاء ذلك في مذكرة تأطيرية أصدرتها الكتابة الوطنية للاتحاد، وأعلنت عن مضامينها اليوم الثلاثاء، خصصت لتقييم حصيلة الولاية الحكومية وتقديم مقترحات للحكومة المقبلة، وتوزعت على أربعة محاور تشمل الحقوق والحريات النقابية، والأوضاع السوسيو-اقتصادية والقدرة الشرائية، والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إضافة إلى حزمة من التوصيات والمقترحات.
واعتبر الاتحاد أن الأزمة التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة لا يمكن تفسيرها فقط بالتطورات الدولية والجفاف والتقلبات المناخية، بل ربطها أيضا بما وصفه بـ »الاختيارات السياسية » التي غلّبت المقاربة المحاسباتية والخيارات الليبرالية على العدالة الاجتماعية.
كما سجلت النقابة ما اعتبرته تراجعا في الحريات النقابية، وانتقدت طريقة تدبير الحوار الاجتماعي، مؤكدة أنه تحول، في تقديرها، من آلية للتعاقد الاجتماعي إلى ممارسة يغلب عليها الطابع البروتوكولي.
وفي الجانب الاقتصادي، وضعت المذكرة التشغيل والقدرة الشرائية في مقدمة مؤشرات تقييم الحصيلة الحكومية، مشيرة، استنادا إلى المعطيات التي اعتمدتها، إلى أن معدل المشاركة في القوى العاملة لم يتجاوز 41.8 في المائة، مقابل 17.5 في المائة لدى النساء و66.4 في المائة لدى الرجال. كما أوردت ارتفاع بطالة الشباب من 32.7 في المائة سنة 2022 إلى 37.2 في المائة سنة 2025، وتحدثت عن وجود نحو 3 ملايين شاب وشابة بين 15 و29 سنة خارج التعليم والتشغيل والتكوين.
وانتقد الاتحاد بنية سوق الشغل، معتبرا أن الاقتصاد ما يزال يعتمد بدرجة كبيرة على قطاعات خدمية محدودة القيمة المضافة وعلى التشغيل غير المهيكل، فيما لا تتجاوز حصة الصناعة، بما فيها الصناعة التقليدية، 13.6 في المائة من مجموع المشتغلين، مقابل 49.1 في المائة لقطاع الخدمات. كما انتقد برامج حكومية مثل « أوراش » و »فرصة »، معتبرا أنها لم توفر إدماجا مستداما لفئات واسعة من الشباب.
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، قالت المذكرة إن المستوى العام لأسعار المستهلكين سجل ارتفاعا تراكميا تجاوز 17 في المائة منذ 2021، مشيرة إلى أن تأثير الغلاء كان أكبر في المواد الغذائية الأساسية. وأوردت، ضمن أمثلتها، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بأكثر من 50 في المائة، وأسعار البيض بما يتجاوز 70 في المائة مقارنة بمستويات 2021، إلى جانب زيادات في أسعار الخضر والأسماك.
واعتبر الاتحاد أن الزيادات في الأجور التي أفرزها الحوار الاجتماعي ظلت محدودة أمام التضخم وارتفاع تكاليف السكن والتعليم والعلاج، داعيا إلى مراجعة فورية للحد الأدنى للأجر وربطه بالتضخم وتكلفة العيش، وإقرار نظام للسلم المتحرك للأجور، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل وحسم المساواة بين الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي ونظيره في القطاع الصناعي والتجاري.
وفي الجانب المؤسساتي، طالب الاتحاد بإصدار قانون للنقابات، ومراجعة قوانين الانتخابات المهنية ومعايير تحديد النقابات الأكثر تمثيلية، كما دعا إلى سن قانون يجرم تضارب المصالح وإعادة مقتضيات تجريم الإثراء غير المشروع، وإحداث آلية مستقلة لمراقبة الصفقات العمومية في القطاعات الحساسة، مع إلزام أعضاء الحكومة بالجواب عن الأسئلة البرلمانية داخل الآجال المحددة.
وخلص الاتحاد إلى أن تجاوز الاختلالات التي رصدها يستدعي، في نظره، إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي والفاعل النقابي، وتحويل السياسات العمومية من المقاربات المحاسباتية إلى خيارات تضع التشغيل والخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية في صلب الأولويات الحكومية المقبلة.
مشاهدة نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد حصيلة الحكومة وتدعو إلى رفع الأجور ومحاربة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد حصيلة الحكومة وتدعو إلى رفع الأجور ومحاربة تضارب المصالح قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على اليوم 24 ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نقابة الاتحاد الوطني للشغل تنتقد حصيلة الحكومة وتدعو إلى رفع الأجور ومحاربة تضارب المصالح.
في الموقع ايضا :