وهج الخليج ـ مسقط
تواصل سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية تطوير علاقاتهما في مختلف المجالات بشكل متسارعٍ يعكس رؤية وحرص القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين بقيادة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية /حفظهما الله ورعاهما/، حيث أسهمت الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية المتينة في إرساء قاعدة من التفاهم والتنسيق المشترك، جعلت من البلدين نموذجًا يُحتذى به على الصعيد الدولي.
وفي هذا الإطار قال سعادة السفير إبراهيم بن سعد بن بيشان، سفير المملكة العربية السعودية المُعتمد لدى سلطنة عُمان، إن الزيارة الأخويّة الخاصة التي قام بها جلالة السُّلطان المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاه/ إلى المملكة العربية السعودية تؤكّد على عمق العلاقات التاريخية والأخويّة الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وما تحظى به هذه العلاقات من رعاية واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن هذه الزيارة تُمثّل مناسبة متجددة للتأكيد على أن السعودية وعُمان شقيقتان يجمعهما التاريخ والجغرافيا والمصير والمصالح المشتركة، وأن ما يجمع قيادتيهما وشعبيهما من ثقة ومودة وإرث تاريخي قادر على بناء مستقبل أكثر ترابطًا وازدهارًا.
وأكد سعادته أنّ قوة العلاقات السعودية العُمانية لا تستند إلى المصالح الآنية فحسب، بل إلى رصيد تاريخي عميق من الثقة والاحترام المتبادل، وإلى رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتنمية، بما يعزّز مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين، ويسهمان معًا في رسم ملامح مستقبل المنطقة المشرق، مشيرًا إلى أنّ هذه العلاقات تجاوزت في مسيرتها نصف قرن اتسمت خلالها بالتميّز والتعاون والتفاهم، والتنسيق المستمر بين القيادتين حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح سعادته أنّ هذه العلاقات دعمتها زيارات متبادلة رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة جلالة السُّلطان المعظم إلى المملكة في يونيو 2021م، والتي كانت أول زيارة خارجية لجلالته بعد توليه مقاليد الحكم، تلبيةً لدعوة أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود /حفظهما الله ورعاهما/، وأسفرت عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي العُماني ليكون إطارًا مؤسسيًّا لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وأضاف سعادته أنّ الزيارة الرسمية لصاحب السّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى سلطنة عُمان في ديسمبر 2021م، ثم زيارته الخاصة في سبتمبر 2023م، أكّدت عمق التنسيق المشترك، وعزّزت التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، ودعم أمن المنطقة واستقرارها.
وأشار سعادته إلى أنّ هذا التنسيق يستند كذلك إلى اللقاءات الثنائية والدولية والمباحثات المستمرة بين وزيري الخارجية في البلدين، صاحب السّمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، ومعالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي، إلى جانب اللقاءات المتواصلة بين أصحاب السّمو والمعالي الوزراء والمسؤولين في مختلف المجالات، بما يعكس مستوى متقدمًا من التفاهم والتنسيق، ويمهد لمستقبل أكثر تكاملًا يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وبيّن سعادة السفير أنّ الزيارة تحمل دلالات مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات وتحدّيات، وتمثّل العلاقات السعودية العُمانية نموذجًا للعلاقات الخليجية القائمة على الحوار والتفاهم والتنسيق، بما يعزّز أمن واستقرار المنطقة، ويدعم مسارات التنمية والازدهار.
وأكّد سعادته أنّ العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تتجاوز ذلك إلى آفاق أوسع تشمل الاقتصاد والاستثمار والتجارة والسياحة والثقافة والإعلام، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل، ويعزّز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، مشيرًا إلى أن تأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني يعمل كإطار مؤسسي لتفعيل التعاون المشترك ومتابعة المشروعات والمبادرات بين البلدين، بما في ذلك المبادرات المنبثقة عن رؤية “السعودية 2030” ورؤية “عُمان 2040″، يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأضاف سعادته أنّ العلاقة بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان تمثّل ركيزة أساسية في دعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعكس التزام البلدين بتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتنسيق المواقف السياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأشار سعادته إلى افتتاح مكتب لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في سلطنة عُمان بهدف تحديد الفرص الاستثمارية المناسبة، ومساعدة شركات محفظة الصندوق والشركاء من القطاع الخاص على التوسع في الأسواق العُمانية، مؤكدًا حرص المملكة على رفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري مع سلطنة عُمان، بما يتناسب مع عمق العلاقات بين البلدين، موضحًا أنّ الإحصاءات الرسمية تشير إلى نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف سعادته أنه في عام 2025م بلغ حجم الاستثمار السعودي المباشر في سلطنة عُمان نحو 72 مليونًا و831.6 ألف ريال عُماني، فيما بلغ حجم الاستثمارات العُمانية المباشرة في المملكة نحو 115.9 مليون ريال عُماني.
وأوضح سعادته أنّ حركة التجارة والتنقل بين البلدين تعزّزت بصورة أكبر مع افتتاح منفذ الربع الخالي في 11 ديسمبر 2021م، باعتباره أول منفذ بري مباشر بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، بطول يبلغ نحو 564 كيلومترًا، وهو ما شكّل نقلة نوعية في حركة التبادل التجاري، حيث سجل حجم التبادل في عام 2025م من خلال المنفذ نموًّا لافتًا بلغت قيمته حوالي 1,322 مليار ريال عُماني، مقارنة بنحو 1,051 مليون ريال عُماني في عام 2021م، ويمثل تقريبًا نسبة 58 بالمائة من حجم التبادل التجاري بين البلدين، بالإضافة إلى تسهيل العبور بين البلدين الشقيقين.
وأشار سعادته إلى أنّ عدد العابرين عبر المنفذ، خلال الفترة من أكتوبر 2021م وحتى نهاية ديسمبر 2025م، بلغ نحو 135902 مواطن سعودي و640260 مواطنًا عُمانيًّا، و744262 من الأشقاء الخليجيين والعرب والمقيمين والزائرين.
وأكد سعادته أنّ العلاقات بين البلدين الشقيقين تتجه نحو مرحلة جديدة من الشراكة المستقبلية، تشمل مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، ومشروعات الربط الكهربائي، والربط السككي الخليجي، إضافة إلى المبادرات السياحية المشتركة التي تستهدف تطوير المقاصد السياحية في البلدين، من خلال برامج للتبادل وخطط تسويقية مشتركة.
وأوضح أنّ سلطنة عُمان تشهد نموًّا متسارعًا في الاستثمارات، في ظل تحسن بيئة الأعمال والإصلاحات القانونية، ومن أبرزها برنامج الإقامة الذهبية، وتأسيس مركز عُمان المالي، وإنشاء محكمة الاستثمار، إلى جانب التركيز على التنوع الاقتصادي ضمن مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.
وبيّن سعادة السفير إبراهيم بن سعد بن بيشان، سفير المملكة العربية السعودية المُعتمد لدى سلطنة عُمان أنّ المؤشرات الاستثمارية تعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ بلغت قيمة الاستثمار السعودي في سلطنة عُمان 82,69 مليون ريال عُماني حتى عام 2024م، فيما بلغت قيمة الاستثمار العُماني في المملكة 115,9 مليون ريال عُماني حتى عام 2024م.
وتوضح الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين قد بلغ خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026م نحو مليار و86.2 مليون ريال عُماني حيث بلغ إجمالي الصادرات العُمانية إلى المملكة العربية السعودية نحو 6ر547 مليون ريال عُماني، فيما بلغ حجم الواردات العُمانية من المملكة نحو 6ر538 مليون ريال عُماني.
وكان حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025م بلغ نحو مليارين و475.4 مليون ريال عُماني، حيث بلغت واردات المملكة إلى سلطنة عُمان مليارًا و217.9 مليون ريال عُماني، فيما بلغت صادرات سلطنة عُمان إلى المملكة مليارًا و257.4 مليون ريال عُماني.
وأشارت الإحصائيات إلى أن عدد الزوار السعوديين القادمين لسلطنة عُمان حتى نهاية شهر أغسطس 2026م بلغ 80 ألفًا و917 شخصًا، وبلغ في عام 2025م نحو 116 ألفًا و880 زائرًا سعوديًّا.
Share on: WhatsAppظهرت المقالة سلطنة عُمان والسعودية.. علاقةٌ راسخةٌ ومستقبلٌ واعد أولاً على صحيفة وهج الخليج الإلكترونية.
مشاهدة سلطنة ع مان والسعودية علاقة راسخة ومستقبل واعد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سلطنة ع مان والسعودية علاقة راسخة ومستقبل واعد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على وهج الخليج ( عمان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، سلطنة عُمان والسعودية.. علاقةٌ راسخةٌ ومستقبلٌ واعد.
في الموقع ايضا :