تشكيلة مجالس الامناء .. الروابدة وكمال البكري نموذجان فاقعان لانحراف بوصلة صانع القرار! عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
** استمرار نهج تدوير النخب وخشية من سطوة رأس المال على استقلالية الجامعات الرسمية ..  كتب محرر تعليم وجامعات -  تنسف التشكيلات الجديدة لمجالس أمناء الجامعات الأردنية الرهان على استقلالية التعليم العالي، بعدما كشفت عن استمرار نهج التدوير السياسي وتكريم كبار مسؤولي الدولة السابقين على حساب الكفاءات الأكاديمية المتخصصة. إن منح قيادة هذه الصروح العلمية لشخصيات ذات خلفيات بيروقراطية صارمة يُكرّس هيمنة العقلية التنفيذية على الحرم الجامعي، ويُحوّل إدارة المؤسسات التعليمية إلى موقع للترضيات السياسية بدلاً من أن تكون قلاعاً للفكر الحر وتطوير البحث العلمي. وعلى صعيد آخر، يُجسّد دخول قيادات القطاع المصرفي إلى مراكز القرار الرقابي في الجامعات الرسمية تضارباً صريحاً في المصالح وشبهة انحراف حاد في بوصلة الحوكمة؛ إذ يتحول المورّد التجاري المحتكر للخدمات المالية إلى مُشرّع ومُراقب للميزانيات والعطاءات. هذا التداخل البنيوي بين الإدارة الأكاديمية ورأس المال المالي يهدد بتسليع التعليم، ويُقدّم عقلية الجباية وتقليص إنفاق الأبحاث على حساب الرسالة التنويرية والمجتمعية للمؤسسة الوطنية. وفي الوقت الذي يعيد فيه الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة تشكيل التعليم عالمياً، تعكس التشكيلات إقصاءً هيكلياً للكوادر الشابة وممثلي هيئات التدريس والاتحادات الطلابية لصالح عقليات إدارية تقليدية. إن غياب الخبراء المتخصصين في التمويل المبتكر والأوقاف الجامعية، والاستمرار في مغادرة المعايير الديمقراطية والتحديثية، يجعل الجامعات عاجزة عن مواكبة التحولات المستقبلية، ومحكومة بقرارات فوقية تعزلها عن تطلعات جيل الشباب وسوق العمل المعاصر. الحكومة لسان حالها يقول بان تعييناتها الاخيرة جاءت  منسجة تماما مع نص المادة ٩  من قانون الجامعات الاردنية رقم ١٨ لسنة ٢٠١٨ وتعديلاته ، وانها اختارت الاسماء لدمج العقل الاكاديمي بالعقل التجاري /الصناعي بعقل رجالات الدولة ، لادارة هذه المؤسسات الوطنية ، ولكنها للاسف خالفت وناقضت روح النص وغلبت السياسي والاقتصادي على الاكاديمي ،على نحو تحولت به المادة ٩ وتحديدا بند " ذوي الخبرة والرأي " لبوابة لتعيين السياسيين وتقديم جوائز الترضية والتنفيعات ، وبذلك يصبح الاصلاح الاكاديمي  في خبر كان ...  وتاليا ابرز المآخذ على التشكيلات الجديدة لمجالس امناء الجامعات الرسمية : 1. تدوير المناصب (نهج الترضيات السياسية)   يُنظر إلى هذه التشكيلات في كثير من الأحيان على أنها استمرار لنهج "تدوير النخب"؛ حيث يتم نقل المسؤول أو الوزير أو العين السابق من منصب سياسي إلى رئاسة مجلس أمناء جامعة كنوع من التكريم أو الترضية، وليس بالضرورة لامتلاكه رؤية لتطوير التعليم العالي. التأثير: تفريغ بند "ذوي الخبرة والرأي" من مضمونه الحقيقي؛ فبدلاً من استقطاب مفكرين، وباحثين استراتيجيين، وقادة مجتمع مدني مستقلين، أو خبراء في التعليم الحديث، يتم حصر هذا البند في نادي كبار مسؤولي الدولة السابقين. 2. المساس باستقلالية الجامعات وتسييسها  الجامعات بطبيعتها يجب أن تكون قلاعاً للفكر المستقل والحرية الأكاديمية. الإفراط في تعيين شخصيات سياسية ورجال دولة سابقين (مثل رؤساء وزراء أو وزراء أمنيين وسياسيين) في قمة هرم الجامعة قد ينقل عقلية الإدارة الحكومية والبيروقراطية الصارمة إلى الحرم الجامعي. التأثير: هذا يحد من استقلالية الجامعة ويجعل قراراتها خاضعة للحسابات السياسية أو الأمنية أكثر من خضوعها للمصلحة الأكاديمية البحتة. وهنا لتوضيح هذه النقطة تحديد نتوقف على سبيل التدليل فقط عند قرار تعيين رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة رئيسا لمجلس امناء الجامعة الاردنية - ورغم انها ليست المرة الاولى التي تتم وفقها التعيينات على هذا النحو غير المبرر وغير المفهوم- الا اننا كنا تأمل تحولا منسجما مع التوجيهات الملكية وبرامج  التحديث ورؤية حكومة جعفر حسان التي وعد انها ستكون مختلفة ، وهو ما لم يحدث البتة ، بل ذهبت هذه الحكومة الى ابعد من سابقاتها في نهج التدوير والتنفيع وجوائز الترضية ..  يثير تعيين الشخصيات السياسية والتنفيذية البارزة على رأس مجالس أمناء الجامعات الرسمية كـ "الجامعة الأردنية"—ومنها تعيين رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة—نقاشات واسعة في الأوساط الأكاديمية والإعلامية. وتتلخص أبرز المآخذ والانتقادات التي تُطرح في هذا السياق في النقاط التالية: اولا : تغليب البعد السياسي على الأكاديمي يرى نقّاد هذه التعيينات أن إسناد قيادة مجلس الأمناء لشخصية ذات خلفية سياسية وحكومية ثقيلة يكرّس هيمنة النهج البيروقراطي على إدارة التعليم العالي، مما قد يحدّ من الاستقلالية المرغوبة للجامعة كصرح علمي وبحثي. تفضيل "تدوير المناصب" على الخبرة التكنوقراطية تُوجَّه انتقادات لتكرار الاعتماد على النخب السياسية التقليدية ("الحرس القديم") في إدارة المؤسسات الأكاديمية، بدلاً من فتح المجال أمام كفاءات أكاديمية ومتخصصة في إدارة التعليم العالي، واستشراف المستقبل، والتحول الرقمي. التخوف من تقييد الحريات الأكاديمية والطلابية ارتبط اسم الروابدة خلال مسيرته الحكومية بالصرامة الإدارية والقرارات المحافظة؛ وهو ما يثير تخوفات لدى قوى طلابية وأكاديمية من التضييق على النشاط الحزبي والطلابسي داخل الحرم الجامعي وفرض الرقابة على العمل النقابي. طبيعة مهام مجلس الأمناء يُفترض بمجلس الأمناء التركيز على التخطيط الاستراتيجي، وتطوير المناهج، وجذب الاستثمارات وتطوير البحث العلمي. ويرى طرف في الأوساط الأكاديمية أن هذه الملفات تتطلب خبراء وأكاديميين ممارسين يفهمون بيئة الجامعات الحديثة بدقة، وليس رجال دولة وسياسة. ثانيا : غياب المنافسة وعدم إتاحة الفرص للجيل الجديد يتسبب استمرار تكليف الشخصيات التاريخية بالمناصب القيادية العليا في إحباط بعض الكوادر الوطنية والأكاديمية الشابة التي تطلع للوصول إلى مراكز صنع القرار وتطبيق رؤى إدارية معاصرة.   ثالثا :المؤهل العلمي وغياب المسار الأكاديمي البحثي يحمل الروابدة درجة البكالوريوس في الصيدلة (1962). ورغم خبرته العريضة، إلا أنه لم يخض التدرّج الأكاديمي المتعارف عليه (أستاذ مساعد، أستاذ مشارك، أستاذ دكتور، عميد، أو رئيس جامعة)، ولم يمارس البحث العلمي في أروقة الجامعات أو المجلات المحكمة. ويرى نقّاد أن قيادة مجلس أمناء أعرق جامعة أردنية تتطلب شخصية أمضت حياتها في العمل الأكاديمي والبحثي لتدرك  دقائق هذا القطاع.   رابعا : طبيعة الخبرة: التنشئة البيروقراطية الحكومية بُنيت معظم السيرة الذاتية للروابدة في جهاز الدولة التنفيذي (مفتش صيدليات، مدير في وزارة الصحة، أمين عمان، وزير لعدة حقائب، ثم رئيس وزراء ورئيس لمجلس الأعيان).   الإدارة الحكومية تعتمد بطبعها على الهرمية الصارمة، المركزية، والامتثال للتعليمات التنفيذية؛ في حين تتطلب إدارة الجامعات الحديثة مرونة، وحرية أكاديمية، ولامركزية، واستقلالية في صنع القرار الشفاف، وهو ما يختلف جذرياً عن عقود العمل الإداري الحكومي.   خامسا : الرمزية السياسية للحقبة والتجارب السابقة اتسمت الحقبة السياسية والتنفيذية للروابدة بالصرامة في مواجهة المعارضة والضبط الإداري الشديد. نقل هذه السيرة إلى الجامعة الأردنية يثير مخاوف من التعامل مع الحرم الجامعي والمجالس الأكاديمية والاتحادات الطلابية بالمنطق والأدوات الأمنية أو السياسية ذاتها التي دُمجت في العمل الإداري سابقاً. سادسا : تكريس مفهوم "المناصب التكريمية"   يُقرأ التعيين كجزء من الثقافة الإدارية التي تتعامل مع رئاسة مجالس الأمناء كـ "محطة تكريم سياسية" أو مكافأة للخدمة الطويلة للرجال الرعيل الأول، بدلاً من التعامل معها كمنصب تنفيذي وإستراتيجي يتطلب تفرغاً، ودراية تقنية بالاعتمادية الدولية وجذب التمويل الأكاديمي. اما ،  المدافعون عن هذا التعيين أن وجود قامة سياسية بوزن الروابدة يمنح الجامعة ثقلاً نفوذياً وقدرة أعلى على مفاوضة مؤسسات الدولة للحصول على الدعم المالي، وحسم الملفات الإدارية المعقدة بفضل خبرته الطويلة في مؤسسات الحكم، ولهؤلاء نقول الجامعة الاردنية لليست بحاجة لثقل نفوذي كونها بذاتها مصدرا من مصادر الثقل ومركزا لاهتمام صناع القرار . 3. تضارب المصالح مع القطاع الخاص   رغم أهمية وجود ممثلين عن القطاع الخاص لربط مخرجات التعليم بالسوق، إلا أن هناك مخاوف دائمة من تحكم "رأس المال" في قرارات الجامعة الحكومية. التأثير: يُخشى أن يؤدي هذا التوجه إلى "تسليع التعليم" (Commodification of Education)، حيث تُعطى الأولوية للقرارات التي تحقق عوائد مالية سريعة (مثل رفع الرسوم أو التوسع في البرامج الموازية) على حساب جودة التعليم وتكافؤ الفرص، بالإضافة إلى شبهات تضارب المصالح إذا ما استفادت شركات بعض الأعضاء من عطاءات أو مشاريع الجامعات. ولتوضيح هذه الجزئية تحديدا نأخذ نموذجا واحدا لتعزيز وجهة النظر في هذه المسألة  ، وهنا نسأل عن موجبات اختيار   د. كمال البكري على سبيل المثال كعضو في مجلس امناء الجامعة الاردنية ،  كونه ممثلا عن القطاع الخاص ، الا ان ذلك التعيين يطرح جمللة من علامات الاستفهام الكبيرة  :   اولا : عن  شبهة ⁠ ⁠تضارب مصالح هيكلي فاقع (Institutional Conflict of Interest) المسألة ليست نظرية: بنك القاهرة عمان ليس مجرد بنك في السوق، بل هو "الشريك الحصري" المحتكر لمعظم الخدمات المالية في الجامعة الأردنية؛ من مشروع "البطاقة الذكية" الإلزامية للطلبة، إلى حسابات الرسوم، وإدارة محافظ الرواتب، ونقاط السحب الآلي داخل الحرم الجامعي. الخلل الرقابي: مجلس الأمناء بحكم القانون هو السلطة العليا المسؤولة عن إقرار موازنة الجامعة، وتدقيق حساباتها، ومراقبة أوجه الصرف، والمصادقة على الاتفاقيات والعطاءات الكبرى. تعيين الرئيس التنفيذي للجهة المستفيدة مالياً وتجارياً من الجامعة في هذا المجلس يعني ببساطة أن "المورّد التجاري أصبح هو المُراقب والمُشرّع". حتى لو جرى تنحي العضو شكلياً عند التصويت على ملفات بنكه، فإن نفوذه وحضوره داخل المجلس يفرضان سطوة غير مرئية على قرارات الإدارة التنفيذية للجامعة.  ثانيا : ⁠عن الخشية من  ⁠تسليع الحرم الجامعي واصطياد الطلبة كـ "زبائن قسريين" إدخال القيادات المصرفية إلى قيادة الجامعات يرسخ تحويل الطالب من "متعلم وباحث" إلى "عميل مستهدف". في تجربة السنوات الماضية، أجبرت الجامعات طلبتها على فتح حسابات بنكية وإصدار بطاقات ذكية صادرة عن بنك بعينه لربطها بدخول الحرم واستلام المخصصات أو دفع الرسوم. هذا النموذج حوّل مئات الآلاف من الطلبة إلى قاعدة عملاء مجانية ومضمونة للبنك التجاري. وجود رأس الهرم المصرفي في مجلس الأمناء يعزز هذه الشراكات القائمة على استغلال "الجمهور الأسير" (Captive Audience) داخل الجامعة لتعظيم أصول وحسابات البنوك. ⁠ثالثا : عن القلق من  ⁠تغليب "عقلية الجباية والتقشف" على حساب التعليم كخدمة عامة الفلسفة المصرفية قائمة على: تعظيم العائد المالي، تقليص النفقات غير الربحية، وإدارة المخاطر المحاسبية. عندما تُدار الجامعة بهذه العقلية، فإن أول ما يُضحى به هو: ميزانيات البحث العلمي والمختبرات والمكتبات لأنها "نفقات لا تدر عائداً سريعاً". التخصصات الإنسانية والاجتماعية والفلسفية لصالح التخصصات التي تجلب رسوماً أعلى. التوسع في فرض الرسوم على الطلبة (البرنامج الموازي، رسوم الخدمات، رسوم التسجيل الإلكتروني) كحل سريع لسد العجز المالي للجامعة بدلاً من إجبار الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدستورية بتمويل التعليم العالي.  ⁠رابعا : عن مخاوف  ⁠تكريس انسحاب الدولة من التمويل اختيار قيادات البنوك لمجالس الأمناء هو إعلان غير مباشر عن تخلي الدولة عن واجبها المالي تجاه الجامعات الرسمية، ودفعها للاقتراض من البنوك التجارية بفوائد مصرفية، أو إدخال البنوك كشركاء في إدارة مرافق الجامعة وأوقافها. هذا يفتح الباب أمام ارتهان الأصول والقرارات الأكاديمية للجامعة للقطاع المصرفي، وتصبح مصلحة البنك في استرداد قروضه وضمان سيولته مقدمة على رسالة الجامعة التنويرية والمجتمعية.  خامسا واخيرا : عن عمليات⁠ ⁠إقصاء العقل الأكاديمي والطلابي الممنهجة  في الوقت الذي تُمنح فيه مقاعد حاسمة لرؤساء البنوك ورجال الأعمال، يُحظر على ممثلي نقابات الأساتذة أو الاتحادات الطلابية المنتخبة الجلوس في مجلس الأمناء. هذه المفارقة تكشف رؤية صانع القرار: الجامعة تُعامل كـ شركة متعثرة تحتاج إلى مدققين ماليين ورجال مصارف لإعادة هيكلتها، وليس كصرح وطني يحتاج إلى فلاسفة، وعلماء، ومفكرين ينتشلون مستواه التعليمي المتراجع. التعيين من منظور نقدي ليس "شراكة تنموية"، بل هو توغل لرأس المال المالي في إدارة مؤسسة أكاديمية عامة، مما يعزز خصخصة التعليم غير المعلنة، ويضعف الحوكمة بسبب تضارب المصالح الصريح بين نشاط البنك التجاري داخل الجامعة وموقع مديره في رأس هرمها الرقابي. 4. الفجوة الجيلية وغياب العقول الشابة  الجامعات هي مصانع المستقبل وتضم جيل الشباب المطلع على الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ومهارات القرن الحادي والعشرين. في المقابل، نجد أن متوسط أعمار رؤساء وأعضاء مجالس الأمناء مرتفع جداً، وينتمون إلى مدارس إدارية كلاسيكية. التأثير: غياب شبه تام للقيادات الشابة والخبراء في التعليم المبتكر، مما يخلق فجوة في لغة الحوار وفهم متطلبات الجيل الحالي وسوق العمل المستقبلي. 5. غياب معايير التقييم والمحاسبة (Track Record) الملاحظة: يتم تعيين بعض القيادات الأكاديمية أو الإدارية في هذه المجالس رغم أن فترات إدارتهم السابقة لجامعات أو وزارات أخرى شهدت تراجعاً في التصنيف، أو تراكماً في المديونية، أو غياباً للإصلاح الملموس. التأثير: يطرح هذا تساؤلاً مشروعاً: كيف لمن لم ينجح في حل أزمة مالية أو أكاديمية في موقعه السابق أن يقدم حلولاً استراتيجية من خلال مجلس الأمناء؟ 6. التوزيع الجغرافي كبديل عن الكفاءة المطلقة الملاحظة: في بعض الأحيان، يتم اختيار أعضاء لتمثيل مناطق جغرافية أو عشائرية معينة لتجنب الاحتكاك مع المجتمعات المحلية المحيطة بالجامعة (خاصة جامعات الأطراف). التأثير: رغم أهمية التناغم المجتمعي، إلا أن استخدام معيار التوزيع المناطقي يأتي أحياناً على حساب الكفاءة الفنية الدقيقة التي تحتاجها الجامعة للخروج من أزماتها. 7.  التوجه الفوقي وتغييب مكونات الجامعة (غياب الديمقراطية الأكاديمية) التشكيلات تأتي بقرارات فوقية كاملة (من مجلس التعليم العالي ثم الإرادة الملكية)، دون أي إشراك حقيقي لمكونات الجامعة الأساسية. في الجامعات العالمية المرموقة، يضم مجلس الأمناء بالضرورة ممثلين منتخبين عن نقابة/رابطة الأساتذة، وممثلين عن اتحاد الطلبة، وممثلين عن رابطة الخريجين (Alumni). غياب هؤلاء عن مجالس الجامعات الأردنية يجعل القرارات معزولة عن النبض الحقيقي للحرم الجامعي واحتياجات الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية. 8.  افتقار التشكيلات لخبراء "الأوقاف الجامعية" والتمويل المبتكر الهاجس الأكبر للجامعات الحكومية الأردنية هو مديونيتها بعشرات الملايين. المجالس الحالية تعتمد في حلولها تاريخياً على جيوب المواطنين (رفع الرسوم، التوسع في البرنامج الموازي) أو انتظار الدعم الحكومي. يغيب عن التشكيلات خبراء ماليون متخصصون في تأسيس وإدارة "الأوقاف الجامعية" (Endowments) وجلب المنح البحثية الدولية، وهي الآلية التي تعتمد عليها كبرى جامعات العالم لضمان استقلالها المالي. 9.  ضعف الانفتاح العالمي (الانغلاق الأكاديمي المحلي) غالبية الأسماء الأكاديمية في المجالس هي نتاج بيئة التعليم العالي المحلي. المأخذ هنا هو ندرة استقطاب الكفاءات الأردنية المهاجرة التي تتبوأ مناصب قيادية وبحثية في جامعات عالمية كبرى (في أمريكا، بريطانيا، أو أوروبا). هذا الانغلاق يحرم الجامعات الأردنية من التشبيك الدولي المباشر، ويؤخر نقل نماذج الحوكمة المتقدمة، واعتمادات الجودة العالمية، وتحديث المناهج لتواكب الثورة الصناعية الرابعة. 10. الخلل المستمر في التوازن الجندري رغم الإشادة بوجود أسماء نسائية بارزة (مثل د. رويدا المعايطة كرئيسة مجلس)، إلا أنه عند حساب النسبة المئوية الكلية للنساء في هذه المجالس العشرة، نجد أنها متدنية جداً وتكرس الطابع "الذكوري" في إدارة مؤسسات الدولة. هذا الخلل لا يعكس واقع الجامعات الأردنية حيث تشكل الإناث النسبة الأكبر من الجسم الطلابي، ونسبة وازنة جداً ومتميزة من أعضاء الهيئة التدريسية. 11. تحول المجالس إلى واجهات بروتوكولية (Rubber Stamps) الخوف الأكبر الذي أثبتته التجارب السابقة هو تحول هذه المجالس إلى مجرد جهات تُصادق (تبصم) على قرارات رؤساء الجامعات وتوجهات وزارة التعليم العالي، بدلاً من أن تكون مجالس حاكمة وراسِمة للسياسات. التدخلات المركزية المستمرة من قِبل "مجلس التعليم العالي" في شؤون الجامعات تُهمش الدور الفعلي لمجالس الأمناء، وتجعل اجتماعاتها أقرب للروتين البروتوكولي الذي يفتقر لفاعلية المحاسبة والرقابة على أداء الإدارة الجامعية. 12. تجاهل خبراء التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي نحن في عام 2026 حيث يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مفهوم التعليم، والبحث العلمي، وسوق العمل جذرياً. التشكيلات طغى عليها الطابع التقليدي الكلاسيكي للإدارة، مع ندرة واضحة للخبراء الاستراتيجيين في تقنيات المستقبل. الجامعة التي لا يضم مجلس أمنائها اليوم عقليات قادرة على قيادة التحول الرقمي العميق، ستجد نفسها تخرّج طلبة لمهن انقرضت. هل ترغب في مقارنة هذه التشكيلات بنموذج حوكمة الجامعات العالمية؟ في المحصلة النهائية التشكيلات تتوافق "نصياً" مع القانون، لكنها تبتعد عن "روحه" الحداثية. فالمشرع حين طلب ممثلين عن القطاع الخاص وذوي الخبرة، كان يهدف إلى الانفتاح على الابتكار والمجتمع المدني، لكن التطبيق العملي غالباً ما يميل إلى النمط المحافظ واستنساخ التوليفات الحكومية التقليدية. .

مشاهدة تشكيلة مجالس الامناء الروابدة وكمال البكري نموذجان فاقعان لانحراف بوصلة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تشكيلة مجالس الامناء الروابدة وكمال البكري نموذجان فاقعان لانحراف بوصلة صانع القرار عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، تشكيلة مجالس الامناء .. الروابدة وكمال البكري نموذجان فاقعان لانحراف بوصلة صانع القرار! عاجل .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار