الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية تؤكد أن الحل الديمقراطي يستند إلى الانتفاضة ووحدات المقاومة ورفض دكتاتوريتي الشاه والملالي
برلين – أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن المعركة الرئيسية في إيران تدور بين الشعب الإيراني ونظام الملالي، مشددة على أن القمع والإعدامات وانتشار القوات الأمنية في الشوارع تعكس هشاشة النظام وخشيته المتزايدة من اندلاع انتفاضة جديدة تهدد بقاءه.
جاء ذلك في رسالة وجهتها رجوي إلى مؤتمر عقد يوم الاثنين 31 أغسطس 2026 في ألمانيا تحت عنوان «دعم الحل الديمقراطي في إيران»، بمشاركة شخصيات سياسية ألمانية، من بينها أعضاء في البرلمان الألماني.
وفي مستهل رسالتها، خاطبت رجوي السيد كارستن مولر، رئيس لجنة القضاء في المجلس الاتحادي الألماني، والمشاركين في المؤتمر، معربة عن سعادتها بعقد هذا اللقاء، ووجهت التحية إلى أصدقاء المقاومة الإيرانية والمواطنين الإيرانيين المشاركين فيه.
وقالت إن الأحداث الكبرى التي شهدها العام الماضي جذبت اهتماما واسعا في جميع أنحاء العالم إلى الأوضاع في إيران، فيما لا تزال التوترات وتداعيات تلك الأحداث مستمرة وتلقي بظلالها على عالمي السياسة والاقتصاد.
وأضافت أن هذه التطورات أثارت أسئلة أساسية حول الاتجاه الذي سيسلكه النظام الحاكم في إيران في نهاية المطاف، والمرحلة التي بلغتها المواجهة وانتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام، والمصير الذي ستنتهي إليه هذه المواجهة.
الحرب الرئيسية بين الشعب والنظام
ولخصت رجوي الوضع الراهن بالقول إنه على الرغم من خمود نيران الحرب الخارجية منذ فترة، فإن الحرب الرئيسية بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي لا تزال مستمرة من دون توقف.
وأوضحت أنه من جهة، يواصل النظام جرائمه وإعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والشباب الثوار الذين شاركوا في الانتفاضات، ومن جهة أخرى، تستمر بلا هوادة عمليات وحدات المقاومة واحتجاجات الشعب الإيراني الذي طفح به الكيل.
تصعيد القمع باستغلال أجواء الحرب
وأشارت رجوي إلى أن عمليات القتل والمجازر مستمرة في ظل هذا النظام منذ أكثر من أربعة عقود، موضحة أن هذه الأيام تتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة إعدام 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، كان أكثر من 90 في المئة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأكدت أن شعلة التطلع إلى الحرية والنضال لم تنطفئ أبدا، وأن هذه الحرب بدأت منذ 20 يونيو 1981 ولا تزال مستمرة منذ أكثر من 45 عاما. وأضافت أن الحرب الخارجية التي بدأت في 28 فبراير لم تكن سوى مرحلة اعتراضية داخل الحرب الأساسية التي يخوضها الشعب الإيراني ضد النظام.
وتطرقت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية إلى الانتفاضة الكبرى التي اندلعت في يناير 2026، وقالت إن مقتل آلاف المنتفضين على يد النظام هز العالم بأسره. وأضافت أنه خلال الانتفاضة والأيام التي أعقبتها، اعتقل النظام عشرات الآلاف من الأشخاص، فيما فقد أثر 2000 من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وقالت إن النظام استغل أجواء الحرب لتصعيد عمليات السيطرة والقمع، مشيرة إلى أن رئيس السلطة القضائية أعلن أن الجهاز القضائي اتخذ «تشكيلات حربية كاملة»، فيما أعلن قادة حرس النظام الإيراني إصدار «أوامر بإطلاق النار» على كل من يشارك في الاحتجاجات.
وأكدت أن استمرار تنفيذ هذه السياسة الوحشية يعكس حدة المواجهة القائمة بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم.
وأضافت رجوي أنه منذ بدء الحرب في 28 فبراير 2026، تمثل الإجراء الدفاعي الأكثر أهمية للنظام في مواجهة الشعب الغاضب، إلى جانب الإعدامات الوحشية، في تعبئة مرتزقته وإبقائهم منتشرين في الشوارع.
وأوضحت أن هذا الحشد العسكري المستمر في الشوارع منذ ستة أشهر يهدف إلى التصدي للانتفاضات الشعبية. واستشهدت بتصريحات وزير خارجية النظام عباس عراقجي الذي قال مؤخرا: «في اعتقادي، كان الشارع معجزة حقا، وما أبقانا، بخلاف الصواريخ، هو هذه الشوارع».
وشددت رجوي على أن هذا الانتشار في الشوارع يؤكد في الوقت نفسه هشاشة موقف النظام وجدية خطر الانتفاضات التي تهدد وجوده.
استراتيجية النظام للتصدي للإطاحة به
ولخصت رجوي استراتيجية النظام لتجنب الإطاحة به في ثلاثة محاور هي: إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمعتقلين خلال الانتفاضة، والحفاظ على أجواء الحرب، وإبقاء القوات والمرتزقة منتشرين في الشوارع.
وفي المقابل، أكدت أنه على جبهة الشعب والمقاومة الإيرانية، ورغم جميع الجهود القمعية التي يبذلها النظام، فإن المقاومة والاحتجاجات تتوسع باستمرار.
وقالت إن العمليات المناهضة للقمع التي تنفذها وحدات المقاومة تتواصل بلا هوادة، وقد ارتقت إلى مستوى جديد. كما يقود السجناء المحتجون في أكثر من 60 سجنا في مختلف أنحاء البلاد، كل يوم ثلاثاء، حملة احتجاجية تتضمن الإضراب عن الطعام تحت اسم «ثلاثاءات لا للإعدام».
وأضافت أن العمال والمتقاعدين والممرضين وأبناء الشعب المنهوبين يواصلون بدورهم الاحتجاج في الشوارع، وهم يهتفون بشجاعة: «يكفي إشعالا للحروب، موائدنا فارغة»، ويرفعون شعار: «لن ننال حقوقنا إلا في الشوارع».
وأوضحت رجوي أن النظام يتخبط في حرب البقاء ولا يستطيع تغيير هذا الوضع القاتل، ولذلك يحاول التستر عليه. وأضافت أن النظام ينسب عدم الإطاحة به إلى قوته الوهمية، في حين يستطيع الجميع رؤية ضعفه الأساسي بوضوح، بما في ذلك طريقة تعامله مع مذكرة التفاهم التي وقعها مع الولايات المتحدة في 17 يونيو.
وقالت إن هذه المذكرة تضمنت فوائد سياسية واقتصادية عديدة للنظام، لكن نظام ولاية الفقيه بلغ من الهشاشة والافتقار إلى القدرة حدا جعله يعتبر المضي قدما في تنفيذها سببا محتملا لفقدان سلطته.
وأضافت أن الصراع والجدال اللذين اندلعا خلال الأشهر الأخيرة في أعلى مستويات هرم السلطة، ويتحولان أسبوعا بعد أسبوع إلى مواجهة أكثر عدائية، يمثلان انعكاسا للمأزق الذي يواجهه النظام.
وأوضحت أن الولي الفقيه الجديد للنظام يرى أن إنهاء الحرب والرضوخ للاتفاق سيؤديان إلى انهيار سلطة النظام، في حين يؤكد كبار مسؤولي النظام أنهم غير قادرين على إدارة شؤونه من دون التوصل إلى اتفاق.
وقالت رجوي إن كلا الطرفين محق، لأن هذا النظام، أينما اتجه، تنتظره الانتفاضة والإطاحة.
عاملان رادعان أمام الإطاحة بالنظام
وخاطبت رجوي المشاركين في المؤتمر قائلة إن الانتفاضات المتتالية، إلى جانب وجود شبكة كبيرة ومنظمة من وحدات المقاومة والمقاتلين المستعدين للتضحية بأرواحهم، أثبتت توافر الاستعداد الاجتماعي والميداني للإطاحة بالنظام.
لكنها أشارت إلى عاملين لعبا دورا رادعا أمام حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام. ويتمثل العامل الأول في السياسات الدولية، ولا سيما الأوروبية، التي تجاهلت القوة الرئيسية القادرة على إحداث التغيير في إيران، ولم تتخل حتى الآن عن حلم التوصل إلى تسوية مع هذا النظام المتوحش، ما دفعها إلى تبني استراتيجيات خاطئة.
أما العامل الثاني، فهو الدور الذي تلعبه بقايا دكتاتورية الشاه لمصلحة النظام، من خلال إثارة الاضطرابات داخل الانتفاضات، وبث الفرقة بين المعارضين، وطرح شعارات فاشية، والدعوة إلى مهاجمة المدن الإيرانية.
وقالت إن ابن الشاه الدكتاتور، بعيدا عن المسرحيات التلفزيونية والافتراضية، لا يملك أي وزن أو مكانة. واستشهدت بوصف سابق لصحيفة «تاغس تسايتونغ» الألمانية له بأنه «أشبه بمهرج البلاط، في حين أنه لا يملك بلاطا حتى».
وأضافت أن دوره يقتصر على محاولة إعادة بناء جهاز السافاك، وإثارة الضجيج، وتنظيم هجمات أنصاره وتوجيه الإهانات إلى المعارضين الإيرانيين والصحفيين الأجانب.
واستشهدت رجوي بكلمات مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، الذي قال: «إن الدرس الأكبر من حربين وانتفاضة واحدة في عام 2026 هو أن العودة إلى نظام الشاه الفاشي ليست سوى سراب».
شعار السلام والحرية
وفي الجزء الأخير من رسالتها، قالت رجوي إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تبنى، في ظل الظروف المضطربة التي شهدها العام الماضي، سياسة فعالة تمثلت في رفع شعار السلام والحرية والإعلان عن تشكيل حكومة مؤقتة.
وأكدت أن هذه السياسة حظيت بدعم اجتماعي وتأييد واسع من الإيرانيين في داخل البلاد وخارجها.
وأضافت أن الجهود التي بذلتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل إيران خلال السنوات الماضية أسهمت في بناء هيكل اجتماعي وميداني متين للمقاومة في المدن الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز تحقق على حساب الاعتقالات وإعدام أعضاء المنظمة المتفانين داخل البلاد.
وأوضحت أنه خلال الأيام المحدودة لانتفاضة يناير 2026، تمكنت وحدات المقاومة، عبر 630 سلسلة من العمليات الميدانية، من توجيه ضربات قوية إلى قوات الحرس، ولا سيما في إطار حماية المنتفضين من القمع الوحشي الذي مارسه النظام.
وأضافت أن هذا الدور دفع حرس النظام الإيراني إلى إصدار بيان في 26 يوليو من العام الجاري، اعترف فيه بأن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كانت دائما العدو اللدود للنظام، وأنها أدت دورا بارزا ومؤثرا في انتفاضات السنوات الأخيرة، بما فيها انتفاضة يناير 2026.
واختتمت رجوي رسالتها بالإشارة إلى أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية استهدفت، قبل خمسة أيام من بدء الحرب، مقر إقامة وقيادة خامنئي في عملية كبرى.
وأكدت أن قدرة المقاومة الإيرانية تجلت بصورة خاصة في نجاحها في تحويل الطاقة الاحتجاجية والمتفجرة داخل المجتمع الإيراني إلى قوة مقاتلة ومنظمة، قادرة على مواصلة المواجهة من أجل إسقاط النظام وإقامة بديل ديمقراطي في إيران.
برنامج لمستقبل إيران
وفي الجزء الختامي من رسالتها، تطرقت رجوي إلى برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمستقبل البلاد، مؤكدة أن المجلس يمتلك خطة واضحة لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، تهدف إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني بطريقة سلمية ومنظمة وديمقراطية.
وأوضحت أن عملية نقل السلطة تبدأ بتشكيل حكومة مؤقتة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، تكون مهمتها الرئيسية إجراء انتخابات حرة لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية. وبعد تشكيل هذه الجمعية، تنتقل السيادة إلى ممثلي الشعب المنتخبين فيها.
وقالت رجوي إن وجود مقاومة منظمة، وخطة محددة لنقل السلطة، وحكومة مؤقتة ذات مهمة ومدة محدودتين، وإجراء انتخابات حرة من أجل تأسيس جمهورية ديمقراطية، إلى جانب خطة النقاط العشر، يقدم إجابة واضحة ومتكاملة عن المخاوف المتعلقة باحتمال حدوث فراغ في السلطة بعد تغيير النظام.
وأكدت بذلك أن البديل الديمقراطي لا يمتلك القدرة المنظمة لمواجهة النظام فحسب، بل يمتلك أيضا برنامجا انتقاليا واضحا يضمن الاحتكام إلى أصوات المواطنين ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب الإيراني.
وفي ختام رسالتها، توجهت رجوي بالشكر إلى اتحاد الجمعيات الإيرانية في ألمانيا على نجاحه في تنظيم المؤتمر.
كما حيت ممثلي اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة وشخصياتها البارزة، وأعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها هذه اللجنة في دعم المقاومة الإيرانية ونضالها من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.
مشاهدة مريم رجوي أمام مؤتمر في ألمانيا المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مريم رجوي أمام مؤتمر في ألمانيا المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على سما عدن الإخبارية ( اليمن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مريم رجوي أمام مؤتمر في ألمانيا: المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي.
في الموقع ايضا :