وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية تحضير هذا الطبق، وما يرافق مراحله المختلفة من عناية ودقة، بدءا من تجهيز مكوناته وصولا إلى وضعه على المائدة، كما رصدت حرص الأسر الفيلالية على الحفاظ على تفاصيل إعداده وتقديمه في المناسبات التي تستدعي عناية خاصة بالطعام، بما يجعل هذا الطائر المحمّر طبقا تتجاوز قيمته حدود الذوق إلى التعبير عن جانب من تقاليد المنطقة.
وأوضحت المرأة التي استفسرتها هسبريس أن “الحشوة تُعد بكمية وفيرة من البيض، مع زيت الزيتون واللحم أو الكفتة، ثم تُضاف إليها التوابل وفق الطريقة المتعارف عليها داخل الأسر الفيلالية”، موردة أن “الحشوة توضع بعناية داخل الطائر، قبل خياطة الفتحة الموجودة في أسفله حتى لا تتسرب أثناء الطهي في الفرن”، معتبرة أن هذه الخطوة تتطلب يدا متمرسة حتى يتم الحفاظ على تماسك الطبق وشكله عند تقديمه.
وأشارت إلى أن هذا الطبق بقي “حاضرا أيضا في عزائم المصاهرة بتافيلالت”، حيث تتخذ المائدة في مثل هذه المناسبات بعدا يتوخى التعبير عن التقدير وصلة الرحم وتقوية العلاقات بين الأسر، مضيفة أن “الأكلة تنتشر كذلك في أرفود، التي تشكل امتدادا مهما للمجال الفيلالي، ولذلك فإن وجود هذا الطبق في أكثر من مدينة داخل تافيلالت يعكس استمراره ضمن تقاليد المطبخ المحلي، وارتباطه بمناسبات اجتماعية تحافظ على حضوره”.
امتداد للثقافة
وقال مغراوي، في إفادة قدمها لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن إعداد هذه الوجبة التي تعبر حصرا عن “المطبخ الفيلالي” يتطلب مهارة ودقة تبدأ منذ المراحل الأولى، خصوصا أثناء تنظيف الطيور وإزالة ريشها وتجهيزها قبل الطهي، مشيرا إلى أن هذه العملية ليست تقنية محضة، لكونها جزءا من معرفة غذائية محلية توارثتها الأسر جيلا بعد آخر، كما لفت إلى أن “إتقان الطبق يظل مرتبطا بالمراس والممارسة، لأن تفاصيل التحضير الأولي تؤثر بشكل مباشر في جودته وطعمه النهائي”.
وأفاد الباحث ذاته بأن الحديث عن “لفراخ” باعتباره طبقا فيلاليا يرتبط تحديدا بأسلوب تحضيره وطقوس تقديمه داخل القصور والقصبات المحصنة، مبينا أن الأوساط الأمازيغية المحيطة بالريصاني أو التي تعيش في الحاضرة ذات المناخ شبه الصحراوي لا تقدمه بالطريقة نفسها، ونبه إلى أن “الأمر يؤكد اختلاف أساليب الغذاء وفقا للغنى والتنوع الثقافي داخل المجال نفسه، ويبرز أن الطعام لا يُختزل في مكوناته، وإنما يحمل معه خصوصيات الجماعة التي تحضره وتقدمه”.
حديث الذاكرة
أما محمد أمين جليلي، (ثلاثيني) ابن مدينة الريصاني، فقد ركز على ذاكرة العائلة، وسجل أن عملية التحضير تكشف قبل كل شيء عن قيمة المهارة اليدوية داخل المطبخ الفيلالي، محيطا بأن “هذه الحرفة كانت وما زالت متداولة داخل العائلات، غير أن بعض الأسر قد تلجأ، عند الحاجة، إلى نساء عُرفن بإتقان هذه العملية، باعتبار أن براعتهن في تجهيز هذه الوجبة جزء من المعارف الغذائية ذات الأصل المحلي”.
كما بين ابن المدينة ذاتها أن جودة “لفراخ” ترتبط بمدى حسن إعداد الحشوة وبالقدرة على ضبط مقاديرها وطريقة وضعها، وهي “تفاصيل تعرفها اليد الماهرة بشكل حصري”، معتبرا أن “الطبق رغم أهميته محليا، ورغم مكانته داخل بيوت الريصاني ونواحيها، لم يحظ بالشهرة نفسها التي حققتها المدفونة الفيلالية، ويرجع ذلك أساسا إلى أسلوب تداوله وبيئته المنزلية”.
وذكر المتحدث أن “الأمر لا يتعلق بأي صغير حمام متاح، وإنما بعينة تنتقى بعناية لكونها تستجيب لمعايير محددة ويُختار منها ما يصلح لهذا النوع من التحضير”، مردفا أن “ندرة الحصول عليها أحيانا تجعل إنتاج الطبق على نطاق واسع أمرا صعبا رغم الوفرة من حيث تواجد طيور الحمام في المدينة”، كما أن “كيفية تجهيزه وحشوه وطهيه لا تساعد على تحويله إلى منتج سريع التداول، ولذلك ظل مرتبطا أكثر بالبيوت والمناسبات الخاصة”.
من الريصاني إلى موائد تافيلال .. طبق "لفراخ" يشهد على ذاكرة المكان Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة من الريصاني إلى موائد تافيلال طبق لفراخ يشهد على ذاكرة المكان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من الريصاني إلى موائد تافيلال طبق لفراخ يشهد على ذاكرة المكان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من الريصاني إلى موائد تافيلال .. طبق "لفراخ" يشهد على ذاكرة المكان.
في الموقع ايضا :
- 350 مليار درهم لتنفيذ وعود « البام » الانتخابية… الحزب يراهن على النمو والضرائب والجماعات لتمويل برنامجه
- حرس الثورة: تم تدمير مركزاً للصيانة ومستودعات للمعدات الفنية للجيش الأميركي وكذلك منظومة توجيه منطاد التجسس في القاعدة الأميركية في أربيل
- عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين: استشهاد أحد عناصر الدفاع المدني متأثراً بجراحه بقصف إسرائيلي في محيط دوار أبو شرخ شمالي مدينة غزة…