ويأتي تغيير المسؤولين على رأس المكوّنين العسكري والمدني بعد إجراءات سبقت ذلك داخل “المينورسو”، طالت جوانب مختلفة من البنية التشغيلية للبعثة؛ بما فيها الموارد البشرية والخدمات والوسائل اللوجستية، حيث جرى الاستغناء عن نحو عشرين إطارا من الطواقم الطبية، إلى جانب إعفاء أربعة رؤساء قطاعات وأقسام من مهامهم، فضلا عن التخلي عن إحدى الطائرتين المخصصتين للتنقل الميداني.
وتذهب الرؤية التي طرحها الأمين العام أبعد من مجرد ترشيد النفقات أو تقليص أعداد الموظفين، إذ تدعو إلى تقييم منتظم لأداء البعثات وإعداد خطط انتقالية عندما تنتفي الشروط التي أُنشئت من أجلها، مع إعطاء الأولوية للوساطة والحلول السياسية؛ وهي مقاربة تضع مستقبل البعثات الأممية أمام معادلة مختلفة: ليس استمرار المهمة غاية في حد ذاته، وإنما مدى قدرتها على خدمة مسار سياسي قابل للحياة والاستجابة للوقائع الجديدة على الأرض.
ومن هذه الزاوية، تبدو الإجراءات التي اتخذتها “المينورسو” خلال الفترة الماضية مرتبطة بالمراجعة الاستراتيجية التي يجري تداولها داخل الأمم المتحدة. فتقليص الطواقم الطبية، وإعادة ترتيب بعض الأقسام، والتخلي عن إحدى وسائل النقل الجوي، ثم تغيير مسؤولين في المكوّنين المدني والعسكري، قد تكون كل واحدة منها قابلة للتفسير إداريا على حدة، لكن اجتماعها خلال فترة متقاربة يطرح سؤالا حول ما إذا كانت البعثة بدأت بالفعل تنفيذ مقتضيات مراجعة أوسع لطريقة اشتغالها.
وكان ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد دعا، في ماي الماضي بمناسبة احتضان الرباط لفعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، إلى مراجعة شاملة لبعثات حفظ السلام الأممية واعتماد ولايات واقعية وقابلة للإنجاز؛ غير أن اختبار هذا التقاطع سيبقى فيما ستفعله الأمم المتحدة عمليا في حالة “المينورسو”، فالمسألة لا تتعلق فقط بحجم البعثة أو عدد موظفيها، وإنما بطبيعة الوظائف التي ستحتفظ بها وحدود انتشارها والأدوار التي يمكن أن تضطلع بها في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار النزاع وتغير السياق السياسي المحيط به.
حري بالذكر أن خطاب غوتيريش نفسه يعيد وضع العامل السياسي في مركز مهمة البعثات الأممية؛ فالغاية، وفق هذا التصور، ليست إدارة نزاع مفتوح إلى ما لا نهاية، وإنما توفير شروط الانتقال نحو تسوية سياسية. وفي ملف الصحراء المغربية، يضع ذلك مستقبل “المينورسو” أمام سؤال جوهري سيجد مجلس الأمن نفسه مضطرا إلى مقاربته في أكتوبر: هل يستمر نموذج البعثة بالصيغة نفسها أم أن التحولات السياسية والميدانية تفرض إعادة تعريف بعض وظائفها وآليات اشتغالها؟
"المينورسو" على أبواب التحول .. تغييرات تسبق مداولات مجلس الأمن Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة المينورسو على أبواب التحول تغييرات تسبق مداولات مجلس الأمن
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المينورسو على أبواب التحول تغييرات تسبق مداولات مجلس الأمن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، "المينورسو" على أبواب التحول .. تغييرات تسبق مداولات مجلس الأمن.
في الموقع ايضا :
- 350 مليار درهم لتنفيذ وعود « البام » الانتخابية… الحزب يراهن على النمو والضرائب والجماعات لتمويل برنامجه
- حرس الثورة: تم تدمير مركزاً للصيانة ومستودعات للمعدات الفنية للجيش الأميركي وكذلك منظومة توجيه منطاد التجسس في القاعدة الأميركية في أربيل
- مباشر: ضربات أمريكية جديدة على إيران وطهران ترد في الأردن والكويت والعراق