ستنطفئ أضواء القاعات، وينزع العمال اللافتات، ويعود الضُّيوف إلى مُدنهم، ثم يبقى سؤال واحد واقفاً في وجهنا: ماذا أعددنا كي لا يغادرنا هذا الحدث تاركاً خلفه صوراً جميلة وذاكرة فارغة؟
يبدأ حين تقرأ أمٌّ كتاباً للمرة الأولى، وحين يسمعُ كفيفٌ رواية بصوت واضِح، وحين يجد شابٌ في قرية نائية فضاءً يقرأ فيه ويحاور ويكتب، وحين يكتشف طفل أن اللغة ليست واجباً مدرسياً ثقيلاً، وإنما جناحان يستطيع بهما أن يعبُر العَالَم.
مَنْ سيحْملُ الكِتابَ إلى الجَبَلِ؟
على هذا النحو، لا يحتاجُ الكتاب إلى مَديح جديد؛ يحتاج إلى طريق يصل به إلى الناس. يحتاج إلى يدٍ تحمله، وبيتٍ يستقبله، ومدرسةٍ تُحييه، وقارئ يشعر أنه كُتب من أجْله. وإذا ظل الاحتفال داخل الرباط، فقد خانَ الحدثُ اسمه وضاقَ اللَّقب عن معناه. العاصمةُ التي تحتكر الضوء تتحوَّل إلى واجهة، والعاصمة التي تُرسله إلى الجهات تصير منارة.
نريد كتباً صوتية وكُتباً بخط كبير لضعاف البصر وكتباً تُناسب الأطفال واليافعين والكبار. نُريد للطفل المغربي أن يرى اسمه وملامحه وقريته وأحلامه داخل الحكاية، وألاَّ يشْعر أن الثّقافةَ عالم أنيق يقف خارجه. الأمل هنا لا يرتدي ثوب الأمنيات. الأمل خطة لها ميزانية، وخريطة، وموعد، ومسؤول، ومُؤشر أثر؛ فكم مكتبة ستفتح أبوابها؟ وكم مدرسة ستنشئ ركناً دائماً للقراءة؟ وكم كتاباً سيصل إلى القُرى؟ وكم معلماً سيتلقى تدريباً على تنمية عادة القراءة؟ وكم طفلاً سيستعير أوّل كتاب في حياته؟
وحين تنتهي سنة 2026، لن يسألنا التاريخ عن عدد الخُطب ولا عن أناقة الملصقات. سيسألنا: كم قارئاً صنعتُم؟ كم مكتبة تركتُم؟ كم قرية دخلها الكتاب ثم اختار أن يقيم فيها؟ كم طفلاً فتح الصفحة الأولى وشعر أن العَالم صار أوسَع؟
لنتأمّلْ؛ وإلى حديث آخر.
عامٌ واحدٌ كيْ نَصْنعَ أثراً لا يَشِيخُ Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
مشاهدة عام واحد كي ن ص نع أثرا لا ي ش يخ
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عام واحد كي ن ص نع أثرا لا ي ش يخ قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هسبريس ( المغرب ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عامٌ واحدٌ كيْ نَصْنعَ أثراً لا يَشِيخُ.
في الموقع ايضا :