• الرئيس التنفيذي لـ”سلام”: الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة دور شركات الاتصالات واحتياجات قطاع الأعمال • “سلام للأعمال 2.0” تتجاوز الاتصال التقليدي إلى حلول متكاملة تشمل الذكاء الاصطناعي والسحابة والأمن السيبراني والخدمات المُدارة • هدفنا تحويل الذكاء الاصطناعي من قدرات تقنية إلى تطبيقات عملية تحقق قيمة حقيقية للشركات • شبكة ألياف ضوئية واسعة تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر ومراكز بيانات في الرياض وجدة والخبر تدعم طموحاتنا في عصر الذكاء الاصطناعي • “سلام” تسهم بفاعلية في بناء اقتصاد رقمي أكثر تقدماً وتنافسية ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
أكد المهندس أحمد العنقري، الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات “سلام”، أن قطاع الاتصالات في المملكة يدخل مرحلة جديدة تتجاوز مفهوم توفير الاتصال إلى بناء منظومات رقمية متكاملة تمكّن الشركات من الاستفادة الفعلية من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وقال العنقري، في حوار مع صحيفة “الجزيرة” على هامش مشاركة “سلام” راعياً استراتيجياً لمؤتمر “ليب 2026″، تحت شعار “نُمكّن ما هو قادم”، إن إطلاق محفظة “سلام للأعمال 2.0” يمثل خطوة رئيسية في هذا التحول، ويعكس توجه الشركة نحو تقديم حلول متكاملة تستجيب للاحتياجات المتغيرة للقطاعات الحكومية وقطاع الأعمال، وتدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة.
وأوضح، أن المرحلة المقبلة لن تُقاس بحجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وحدها، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويل هذه الاستثمارات إلى استخدامات عملية تحقق أثراً ملموساً، وأن “سلام” تسعى إلى القيام بدور فاعل في سد الفجوة بين القدرات التقنية المتاحة والتطبيق الفعلي داخل الشركات.
س1: أطلقتم محفظة “سلام للأعمال 2.0” الجديدة. ما الذي يمثله هذا الإطلاق في مسيرة تحول الشركة؟
يمثل إطلاق “سلام للأعمال 2.0” مرحلة جديدة في مسيرة تطورنا، ويعكس التحول الذي يشهده دور شركات الاتصالات بصورة عامة. فالعملاء اليوم لا يبحثون فقط عن خدمات الاتصال، بل عن شريك تقني قادر على فهم تحديات أعمالهم والجمع بين الاتصال والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والخدمات المُدارة والاحترافية ضمن منظومة أكثر تكاملاً.
ومن هذا المنطلق، تعزز مجموعة خدمات “سلام للأعمال 2.0” تحولنا من مزود لخدمات الاتصال إلى شريك تقني موثوق لعملائنا. نحن لا نتخلى عن الاتصال؛ فهو الركيزة الأساسية التي بنينا عليها أعمالنا، لكننا نضيف فوقه قدرات وخدمات جديدة تساعد عملاءنا على تحقيق قيمة أكبر من التقنية.
كما تتيح لنا المحفظة الجديدة تبني نهج أكثر تخصصاً بحسب احتياجات القطاعات المختلفة، لأن متطلبات منشأة صناعية تختلف عن احتياجات مستشفى أو بنك أو جهة حكومية. لذلك، نركز على بناء حلول قابلة للتوسع ومرتبطة بتحديات حقيقية لدى العملاء.
س2: لماذا يأتي الذكاء الاصطناعي في صميم هذا التحول؟ وكيف غيّر احتياجات عملاء قطاع الأعمال؟
بكل تأكيد لقد أحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جوهرياً في طريقة عمل المؤسسات، وأساليب اتخاذ القرارات، وآليات تقديم الخدمات للعملاء، وأصبح محركاً رئيسياً لتطوير نماذج الأعمال وتعزيز الكفاءة والابتكار. ولهذا أصبح تأثيره يمتد إلى نموذج أعمال شركات الاتصالات نفسها.
في السابق، كان العميل ينظر بصورة أساسية إلى سرعة الاتصال وسعته وموثوقيته. أما اليوم، فهو يسأل أيضاً: كيف يمكنني الاستفادة من بياناتي؟ كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين عملياتي؟ كيف أحافظ على أمن البيانات وامتثالي للمتطلبات التنظيمية؟ وكيف أربط هذه التقنيات بأنظمتي القائمة؟ وهنا يتغير دورنا. لم يعد المطلوب نقل البيانات فقط، وإنما المساعدة في ربط الاتصال والقدرات الحاسوبية والتقنية والبيانات ضمن بيئة تستطيع المؤسسات استخدامها بصورة عملية وآمنة.
وهذا هو جوهر مفهوم “الاتصال المتكامل Connectivity+” الذي نتبناه؛ فالهدف هو تحويل الشبكة من مجرد وسيلة لنقل البيانات إلى منصة تمكّن الشركات من الوصول إلى القدرات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتوظيفها في عملياتها اليومية.
س3: تشهد المملكة حالياً استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. أين يكمن التحدي الحقيقي الآن؟
قطعت المملكة شوطاً كبيراً في بناء الأسس اللازمة، سواء على مستوى البنية التحتية الرقمية أو مراكز البيانات أو الحوسبة السحابية أو تطوير الكفاءات. وأعتقد أن التحدي في المرحلة المقبلة سيكون بصورة أكبر في التبني والتنفيذ.
هناك فارق بين امتلاك تقنية للذكاء الاصطناعي وبين تحويلها إلى جزء فعلي من العمليات اليومية للمؤسسة. وقد تمتلك الشركة نموذجاً متطوراً جداً، لكن إذا كانت بياناتها غير جاهزة، أو لم تكن لديها حوكمة واضحة، أو لم تستطع دمج النموذج مع أنظمتها الحالية، فلن تحقق القيمة المتوقعة.
لذلك نركز في “سلام” على تبسيط رحلة التبني. فالمؤسسات تحتاج إلى بيئة موثوقة وآمنة، ووضوح في الامتثال وإدارة البيانات، وبنية تحتية قادرة على تشغيل التطبيقات بكفاءة، وشريك يستطيع ربط كل هذه العناصر ببعضها.
النجاح في الذكاء الاصطناعي لن يكون في عدد المشاريع التجريبية التي نطلقها، بل في عدد الحلول التي تنتقل فعلياً إلى التشغيل وتحقق نتائج قابلة للقياس.
س4: ما الذي تمتلكه “سلام” اليوم لدعم هذا التحول وتقديم هذه الحلول على نطاق واسع؟
نبدأ من قاعدة قوية في مجال الاتصال والبنية التحتية الرقمية. تمتلك “سلام” شبكة واسعة من الألياف الضوئية تمتد لأكثر من 19 ألف كيلومتر على مستوى المملكة، إلى جانب تميزها بامتلاك مراكز البيانات في الرياض وجدة والخبر، فضلاً عن البنية التحتية للحوسبة الطرفية وحلقات شبكات الألياف داخل المدن.
لكن القيمة لا تكمن في امتلاك كل عنصر بصورة منفصلة، وإنما في قدرتنا على جمع هذه العناصر ضمن منظومة متكاملة. فعندما نتحدث عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى شبكة موثوقة، وقدرات حاسوبية، وبيئة آمنة، وخدمات سحابية، وأمن سيبراني، وخبرات قادرة على تنفيذ عمليات التكامل.
وهذا ما نعمل على تطويره من خلال مجموعة خدمات “سلام للأعمال 2.0″، مع الاستفادة أيضاً من الشراكات التقنية المتخصصة عندما يحتاج العميل إلى قدرات أو منصات إضافية. فالهدف ليس أن نقوم بكل شيء بمفردنا، وإنما أن نقدم للعميل نموذجاً واضحاً ومتكاملاً وقابلاً للتشغيل والتوسع.
س5: كيف تنظرون إلى أهمية الحوسبة الطرفية التي تعتبر عنصراً مهماً في عصر الذكاء الاصطناعي؟
لأن كثيراً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى قرارات فورية. تخيل كاميرا في مصنع تكتشف خللاً في المنتج أثناء مروره على خط الإنتاج، أو نظاماً لوجستياً يحتاج إلى إعادة توجيه مركبة لحظياً، أو نظاماً أمنياً يحلل الفيديو ويكتشف حدثاً يستدعي الاستجابة الفورية.
في هذه الحالات، لا يكون من العملي دائماً إرسال البيانات إلى مركز بعيد وانتظار عودتها. نحن بحاجة إلى تقريب القدرة الحاسوبية من مكان توليد البيانات، وهذا هو الدور الذي تؤديه الحوسبة الطرفية.
لذلك، فإن الشبكة في عصر الذكاء الاصطناعي يجب ألا تنقل البيانات فقط، بل أن تساعد على معالجتها في المكان الأنسب، سواء داخل مركز بيانات أو عند الحافة أو في موقع العميل. وهذا يعزز سرعة الاستجابة، ويدعم متطلبات أمن البيانات والسيادة الرقمية.
س6: ما القطاعات التي ترون أنها ستكون الأسرع في الاستفادة من محفظة “سلام للأعمال 2.0” والذكاء الاصطناعي؟
الفرص واسعة، لكننا نرى زخماً واضحاً في قطاعات مثل الحكومة، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية، والطاقة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والطيران، والدفاع والأمن.
في التصنيع، على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي دعم الصيانة التنبؤية ومراقبة الجودة وتحسين الإنتاج. وفي الرعاية الصحية يمكن أن يدعم التشخيص وتحليل البيانات وتقديم الرعاية بصورة أكثر كفاءة. وفي الخدمات اللوجستية يمكن أن يسهم في تحسين المسارات وإدارة الأساطيل والتنبؤ بالتأخيرات.
لكن رغم اختلاف حالات الاستخدام، فإن المتطلبات الأساسية متشابهة: اتصال موثوق، بيانات آمنة، قدرات حاسوبية مناسبة، أمن سيبراني قوي، وتكامل فعّال مع أنظمة المؤسسة. وهذه هي المساحة التي نستهدف أن نقدم فيها قيمة حقيقية لعملائنا.
س7: هل سيقتصر هذا التحول على الشركات الكبرى، أم أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة جزء من استراتيجية “سلام” الجديدة؟
المنشآت الصغيرة والمتوسطة جزء أساسي في الاقتصاد السعودي، ومن المهم أن تصل إليها فوائد الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لا أن تظل مقتصرة على المؤسسات الكبرى.
لكن احتياجات هذه المنشآت مختلفة؛ فهي في الغالب لا تريد بناء بنية تحتية معقدة أو تكوين فرق تقنية كبيرة لإدارة كل حل. ما تحتاج إليه هو خدمات جاهزة، واضحة، آمنة وقابلة للتوسع وفق نمو أعمالها.
وهنا نرى فرصة مهمة أمام شركات الاتصالات والتقنية لتبسيط الوصول إلى هذه القدرات. ويمكن من خلال “سلام للأعمال 2.0” وشراكاتنا التقنية أن نساعد على تقديم حلول أكثر سهولة ومرونة، بحيث تستطيع المنشأة التركيز على أعمالها بدلاً من إدارة التعقيدات التقنية.
وكلما استطعنا توسيع نطاق الوصول إلى هذه التقنيات، زاد أثرها في الإنتاجية والكفاءة والاقتصاد الرقمي بصورة عامة.
س8: في ضوء التحول الذي تشهده “سلام” حالياً، ما رؤيتكم لمستقبل الشركة ودورها في دعم قطاع الأعمال بالمملكة؟
طموحنا أن تكون “سلام” شريكاً تقنياً موثوقاً يمكّن المؤسسات من تحويل طموحاتها الرقمية إلى نتائج حقيقية. لا نريد أن يكون نجاحنا مرتبطاً فقط بحجم الشبكة أو عدد الخدمات التي نقدمها، بل بالأثر الذي نساعد عملاءنا على تحقيقه.
المرحلة المقبلة في المملكة هي مرحلة تنفيذ وتوسع. لدينا طموحات وطنية كبيرة في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، ولدينا بنية تحتية واستثمارات قوية، والمطلوب الآن هو إيصال هذه القدرات إلى الشركات وتحويلها إلى تطبيقات تعمل كل يوم.
ومن خلال “سلام للأعمال 2.0″، نريد أن نكون في قلب هذه المرحلة، وأن نجمع بين قوة الاتصال والقدرات الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والخدمات المتخصصة في منظومة تساعد المؤسسات على الابتكار والنمو.
وبالنسبة لنا، فإن النجاح الحقيقي هو أن تصبح التقنية أكثر سهولة وأماناً وفاعلية لعملائنا، وأن تسهم “سلام” بصورة ملموسة في بناء اقتصاد رقمي أكثر تقدماً وتنافسية، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مشاهدة في حوار مع المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ في حوار مع المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات سلام سلام للأعمال 2 0 تنقلنا إلى مرحلة جديدة من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الجزيرة اونلاين ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، في حوار مع المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة اتحاد سلام للاتصالات “سلام”: “سلام للأعمال 2.0” تنقلنا إلى مرحلة جديدة من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي.
في الموقع ايضا :