يُعرفُ الثقاتُ في علم الرجال والأسانيد، بالعدالة، والضبط، والسند المتصل، والمعاصرة، وكل هذه الصفات وغيرها اجتمعت في راوية غامد وزهران سعيد بن عثمان الغامدي، التربوي الذي درس في الكتاتيب، ثم التعليم النظامي، ومارس مهنة التعليم، وكان إماماً وخطيباً لعقود، قبل أن يتم اختياره أميناً عاماً للغرفة التجارية في منطقة الباحة، ورئيس تحرير مجلة الغرفة، التي بدأتُ مسيرتي الكتابية فيها قبل ما ينيف على 40 عاماً.أدركتُ «أبا أحمد» في مجالس شيوخ القبائل، والعُرّاف، عرّاباً للقول المبين، يتحدثُ بأسلوبٍ سرديّ أخّاذ، وبصوت مملوء رزانة وشجناً حد انهمار دموعه عند سرد حكاية إنسانية، وهو ممن يجيد افتتاح كلامه بذكر الله والصلاة والسلام على رسوله، ثم يستعرض تحوّلات الحياة الاجتماعية في بيئات قروية، من حالة شقاء وفاقة وخوف، إلى راحة وكفاف وأمان بفضل الله، ثم بفضل الدولة وما وطّنت به مواطنيها بتوفيرها أجهزة الحكومة وفتح المدارس والطرق والخدمات في كل مدينة.ومن أساليب «ابن عثمان» اعتماده المقاصد والغايات لكل قصة أو قصيدة يرويها، فالكلام عن تاريخ وأحداث وسِيَر العظماء ليس لملء فراغ، ولا لتسلية عابرة، بل لتأصيل القِيَم، ورفد الأخلاق الكريمة، وإعلاء شأن الصدق والعفو والصبر، وتأكيد المكانة السامية للحق، فهو مِلح للمجلس الذي يكون فيه، وكثيراً ما يروي متاعب الحياة وشظف العيش، ضارباً المثل بنفسه، كي لا يتحسّس الآخرون.ولعل جيلي وأجيالاً سبقت يدينون له بالفضل، كونه سبب حفظهم مرويات وقصائد تعزّز في النفوس معاني الارتقاء بالقول وبالمواقف، لحل الإشكالات وإخماد الفتن.وربما غاب عن بعض المؤسسات تكريم هذه الشخصية العريقة في معرفتها ومكانتها، إلا أن له في قلوب تلاميذه ومحبيه ما يشعره أنه ينال أكبر تكريم، بنقل تجربته واستعادة مروياته، والدعاء له بالصحة والعافية وطول العمر.
مشاهدة سعيد بن عثمان م لح المكان وراوية غامد وزهران
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ سعيد بن عثمان م لح المكان وراوية غامد وزهران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.